مهرجان برومز يقدم الموسيقى الكلاسيكية للجمهور البريطاني في قاعة’ألبرت هول’ بلندن

حجم الخط
0

لندن – من آن كاثرين برونسيرت تخيل أنك تحضر حفلا اوبراليا لأحد أعمال فاغنر مرتديا زيا صيفيا وحذاء خفيفا (صندل). تلك ليست مشكلة على الإطلاق في حفلات مهرجان برومز للموسيقى الكلاسيكية في لندن. أطلقها للمرة الأولى المنتج الفني روبرت نيومان عام 1895، تحت عنوان ‘مستر روبرت نيومان برومينيد كونسرتس'(الحفلات الراقصة للسيد روبرت نيومان). وهذه الحفلات الراقصة تقليد بريطاني لا تلتزم فيه بزي رسمي معين. وإذا كان جمهور وعشاق الفنون الرفيعة يستمتعون بروائع بيتهوفن ومالر وموتسارت، حيث النساء يرتدين فساتين سهرة والرجال بذلات توكسيدو رسمية، ويتناولون كؤوس الشمبانيا خلال فترات الاستراحة، فإن أجواء الحفلات الراقصة (حفلات البرومز) مختلفة تماما. كان هدف نيومان الارتقاء بالذوق العام، وكان يعمل في سبيل ذلك من خلال تقديم تلك العروض على مسارح بسيطة كي يتمكنوا من تذوق وتقدير الموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة. لم يعد هدف حفلات البرومز الراقصة تثقيفيا أو تعليميا، لكنها ظلت تستهدف رجل الشارع. ومن ثم يمكنك شراء تذكرة لحضور حفل موسيقي رئيسي في قاعة ‘رويال ألبرت هول’ في حي ساوث كنغستون، أحد أرقى أحياء العاصمة البريطانية، بسعر متدن للغاية، حيث لا يتجاوز سعر تذكرة مقعد في المؤخرة سبعة جنيهات إسترلينية (11 دولارا) . أما المقاعد الخاصة فيبلغ سعر تذكرتها تسعين جنيها. غياب قواعد الانضباط الرسمية هي التقليد. فتناول الطعام والشراب بل والتدخين كلها أمور ممكنة ومسموح بها من الأيام الأولى لتلك الحفلات، رغم أنه يطلب من المتفرجين الامتناع عن إشعال أعواد الثقاب خلال الفقرات الغنائية. هذه الأيام، لا يتوجه معظم حضور الحفلات الراقصة لحانة قاعة ‘رويال ألبرت هول’ لتناول الشمبانيا خلال الاستراحة التي تستمر ساعة كاملة يتتخللها عرض ‘اساتذة نورمبرج الموسيقيون’، بل يكتفي كثيرون ببعض الشطائر المنزلية في متنزه هايد بارك المجاور للقاعة. شيء واحد لم يتغير، وهو في الحقيقة السبب الرئيسي وراء عدم اهتمام تلك الحفلات بالمظهر الرسمي، ألا وهو استغلال المساحات الفارغة في القاعة في أداء رقصات برومز، فالقاعة تتسع لنحو 1400 شخص واقفين، وتقع قبالة خشبة المسرح مباشرة، وكذلك البهو الذي يلف القاعة من أعلى. تتسع قاعة ‘رويال ألبرت هول’ لستة آلاف شخص تقريبا، بما في ذلك المقاعد المحجوزة. والقاعة التي افتتحت عام 1871 هي مبنى دائري مقام بالطوب الأحمر وتعلو قبتها الحديدية زينات من التراكوتا. واستضافت القاعة حفلات البرومز الراقصة للمرة الأولى خلال الحرب العالمية الثانية. (د ب أ).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية