مهرجان بغداد السينمائي الدولي في دورته الثالثة: عروض أفلام وجوائز وحلقات نقاشية وفعاليات فنية وثقافية متنوعة

حجم الخط
0

لندن ـ من عدنان حسين أحمد: بعد النجاح الذي حقّقته (جمعية سينمائيون بلا حدود) في تنظيمِ الدورتين السابقتين عامي 2005 و2007 تعود بغداد لتحتضن من جديد (مهرجان بغداد السينمائي الدولي) الذي سوف تنعقد دورته الثالثة خلال المدة من 3 6 تشرين الأول (أكتوبر) 2011. وقد أصدرت الهيئة التنظيمية بياناً صحفياً دعت فيه إلى المُشاركة في أقسام المهرجان المختلفة ابتداءً من 15 أيار/مايو الجاري ولغاية 30 آب/أغسطس المقبل. لا يقتصر المهرجان على الأفلام العراقية فحسب، وإنما على الأفلام العربية والعالمية أيضاً. فالهدف المُعلن للمهرجان أن يكون ملتقىً عراقياً وعربياً وعالمياً للأفلام السينمائية ذات السويّة الفنية العالية التي تتميّز بقدرٍ كبير من المهنيّة والاحتراف. ويتوقع منظمو المهرجان، الذي يرأسه د. عمّار العرّادي، ويديره فنياً د. طاهر علوان، أن تتدفق عشرات الأفلام السينمائية من مختلف أنحاء العالم طالما أن المهرجان يتوخى عرض الأعمال الجادة والتجارب السينمائية الهادفة والمتميّزة. ويسعى المهرجان إلى ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية، وترويج الأسس الديمقراطية بما فيها حرية الرأي وحقوق الإنسان وغيرها من المفاهيم الليبرالية التي تتناغم مع ربيع الحرية والديمقراطية في العالم العربي من خلال موضوعات الأفلام، ولكن القائمين على المهرجان لا يفرضون أية قيود على الأفكار المطروحة في الأفلام المشاركة في المهرجان.

يؤكد منظمو المهرجان على إيمانهم العميق بالإبداع السينمائي في العراق وضرورة توسيع دائرته الإنتاجية التي تتلاءم مع حجم العراق ودوره الثقافي والحضاري في آنٍ معاً. لذلك يسعى المهرجان إلى إبراز طاقات ومواهب السينمائيين العراقيين من خلال عرض منجزهم السينمائي، وتشجيعهم بكل السبل والوسائل المتاحة من بينها إقامة ورش العمل في أثناء المهرجان، وعقد الندوات والجلسات النقاشية مع المخرجين والمنتجين والنقاد السينمائيين المدعوين أو المُنتدبين لهذا الغرض بغية النهوض بالإبداع السينمائي العراقي.

كما يسعى القائمون على المهرجان إلى دعم السينما العراقية المستقلة الواعدة التي أكدت حضورها في العديد من المهرجانات السينمائية العربية وحصدت العديد من الجوائز المهمة التي تتناسب مع القدرات الفنية للسينمائيين العراقيين الذين اعتمدوا على أنفسهم في تمويل مشاريعهم السينمائية من دون أي دعم ملحوظ من قبل وزارة الثقافة أو أي من مؤسسات الدولة الرسمية ذات العلاقة بالانتاج الفني أو السينمائي. وفي السياق ذاته فإن المهرجان سوف يُخصص مساحة جيدة للأفلام العراقية ذات الميزانيات المحدودة بهدف الكشف عن المواهب الشابة الواعدة، وأكثر من ذلك فإن المهرجان مفتوح أمام مشاركة السينمائيين العرب والأجانب من مختلف الأجيال والتجارب الفنية المتنوعة، بل ان المهرجان يسعى إلى تكريس ظاهرة التنوّع في الأساليب والرؤى الفنية والإبداعية. فلا غرابة إذاً حينما يكرِّس القائمون على المهرجان مبدأ (السينما من أجل التنوّع الثقافي) وذلك من خلال عرض الأفلام السينمائية القادمة من بيئات وثقافات ومرجعيات مختلفة بغية تأسيس حوار جاد وموضوعي حول الثراء الذي تنطوي عليه الأفلام المشاركة في المهرجان. المسابقات والجوائزيتضمّن المهرجان ثلاث مسابقات رئيسة وهي: (مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، مسابقة الأفلام الوثائقية ومسابقة الأفلام القصيرة). كما يشتمل المهرجان على خمسة أقسام وهي على التوالي: قسم بانوراما الذي يُخصص لعرض أفلام البلد الضيف، إذ ستختار الهيئة التنظيمية للمهرجان بلداً ضيفاً في كل دورة حيث يتم التعريف بتجربته السينمائية من خلال عرض مجموعة منتخبة من أفلامة، إضافة إلى عقد اللقاءات والحلقات النقاشية وطبع بعض المنشورات التي تسلّط الضوء على تجربة البلد الضيف. أما قسم (آفاق جديدة) فسوف يكون مُخصصاً للتجارب السينمائية الشابة الواعدة للمخرجين العراقيين الذين تخرّجوا من معاهد وكليات السينما في العراق. فيما سيُخصص قسم (ألوان العراق) للأفلام التي أنجزها المخرجون العراقيون من القوميات والأقليات العراقية المتنوعة كالكرد والتركمان والآشوريين والكلدان والسريان والصابئة المندائيين. كما خصص المهرجان قسماً رابعاً تحت عنوان (صورة إنسان) وهو مُخصص للأفلام التي تتناول قضايا حقوق الإنسان سواء في داخل العراق أم في الوطن العربي والعالم. أما القسم الخامس والأخير فهو(عراقيات خلف الكاميرا)، والهدف منه تشجيع السينمائيات العراقيات لكي يكنَّ جزءاً فاعلاً في المشهد السينمائي العراقي الحالي الذي يشهد هذه السنوات حراكاً متقدماً نُرجعه إلى تشبّث السينمائيين العراقيين بضرورة تفعيل المشهد السينمائي العراقي بعيداً عن دعم الدولة التي شطبت اسم السينما العراقية من أجندتها. وسوف يُقام على هامش المهرجان معرض للصور الفوتوغرافية لعدد من المصورين الفوتوغرافيين كي تُتاح لهم الفرصة لعرض أعمالهم الفنية تحت عنوان (بغداد تنهض من جديد)، وسوف تتمحور موضوعات هذا المعرض على الحياة الثقافية والاجتماعية والبيئية إضافة إلى التركيز على حياة الطفولة في العراق. وفيما يتعلق بلجنة التحكيم فسوف يسند المهرجان مهمة التحكيم إلى لجنة متخصصة تتولى عملية تحليل الأفلام وتقييمها ومنح الجوائز للأفلام الفائزة. وسوف يتم منح الجوائز الأولى والثانية والثالثة لأفضل الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة إضافة إلى ثماني جوائز أخرى وهي على التوالي: (جائزة أفضل فيلم عن مدينة بغداد، جائزة أفضل سيناريو، جائزة أفضل إنتاج، جائزة أفضل إخراج، جائزة الآفاق الجديدة التي تمنح لأفضل سينمائي عراقي شاب، جائزة ألوان من العراق لأفضل فيلم يتناول حقوق الإنسان وجائزة أفضل مخرجة عراقية ضمن تظاهرة عراقيات خلف الكاميرا). ولا بد من التنويه إلى أن قرارات لجنة التحكيم نهائية وغير قابلة للطعن، وأن مجرد التقدم للمشاركة في أي من المسابقات الرسمية المذكورة أعلاه يعني إقراراً وقبولاً بكل شروط وقرارات المهرجان وعلى رأسها قرارات لجنة التحكيم. كما تشمل الجوائز الأفلام الأجنبية المُشارِكة في المسابقات الرسمية المفتوحة لجميع المشاركين العرب والأجانب بإستثناء قسم واحد وهو مسابقة الأفلام العراقية ضمن تظاهرتي (الآفاق الجديدة) و(عراقيات خلف الكاميرا). ولمعرفة المزيد من التفاصيل عن شروط المسابقة وكيفية الحصول على استمارة المشاركة يمكنكم العودة إلى موقع المهرجان: (www.baghdadfilmfest.com)، كما أن الدعوة مُوجَهة إلى كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة بهدف التسجيل والمشاركة وتغطية وقائع المهرجان لاحقا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية