مهرجان تطوان لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط: نجاح لم يكتمل
مهرجان تطوان لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط: نجاح لم يكتملتطوان ـ القدس العربي : يسعي مهرجان سينما بلدان البحر الأبيض المتوسط الذي تنظـــــمه مدينة تطــــــوان المغربية كل سنتين إلي احتلال موقع مرموق علي خارطة المهرجانات الدولية.وقد تأكد لدي منظمي هدا المهرجان وهم أعضاء جمعية تدعي جمعية أصدقاء السينما بتطوان أحدثت سنة 1985، ان استمرارية المهرجان وبلوغه مصاف الملتقيات السينمائية الكبري لن يتأتيا بدون إمكانات مادية قارة وهو ما دفع بهؤلاء المنظمين إلي إنشاء مؤسسة مهرجان تطوان الدولي لسينما دول ب.ا.م. أسندت رئاستها لوزير الاتصال والناطق باسم الحكومة نبيل بنعبد الله وقد استطاعت هده المؤسسة استقطاب وإشراك القطاعين العام والخاص وبذلك تم ضمان التمويل اللازم للمهرجان والذي كان يهدد بتوقف دوراته كما هو الحال مع الدورة الثانية عشرة لعام 2003 وقد بلغ المهرجان هذه السنة دورته الثالثة عشرة وقد نظمت بين 24 و 31 آذار (مارس) واختتمت قبل الموعد المحدد بسبب عيد المولد النبوي.علي مدي ستة أيام كانت تطوان ملتقي للفرجة السينمائية وفضاء للحوار بين المعنيين بالفن السابع في البلدان المتوسطية وقد كانت فقرات المهرجان غنية ومتنوعة في المسابقة الرسمية إضافة للفيلم الطويل والقصير وتمت برمجة مسابقة للفيلم الوثائقي وهو ما يعد تميزا لهذا المهرجان الذي احتفي بهذا الجنس الفيلمي الذي ما زال مهمشا في المشهد السينمائي المغربي. وبجانب المسابقة الرسمية كرم المهرجان الفنان الكبير والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ لما قدمه من أعمال متميزة للسينما.كما تم تكريم السينما الايطالية الجديدة بعرض مجموعة من الأفلام تمثل التطور الذي تعرفه السينما الايطالية حاليا.اما ضيف المهرجان لهذه الدورة فقد كانت جزر الكناري وقد تم عرض بعض من الاعمال تعرف بالإنتاج السينمائي في هذه الجزر الاسبانية إضافة إلي ان هذه الفقرات تمكن الجمهور من مشاهدة عدد من الأفلام من مختلف دول المتوسط ضمن فقرة بانوراما. اجمع اغلب المتتبعين علي ان فقرات المهرجان كانت غنية ومتنوعة عكست ما تختزنه منطقة المتوسط من طاقات وأفكار ورؤي سينمائية متميزة لكنهم اتفقوا جميعا علي ان المهرجان شابته خروقات كبيرة يجب تجاوزها في مقبل الدورات. واهم هذه الخروقات الجانب التنظيمي الذي كان ضعيفا جدا، وعلي سبيل المثال فقد تأخر حفل الافتتاح أكثر من ساعتين وحفل الختام أكثر من ساعة وهدا غير معقول إضافة إلي اختيارات العروض المدرجة ضمن المسابقات الرسمية التي اتسمت بالتفاوت الكبير فيما بينها فقليلة هي الأعمال التي كانت تمتثل لمعايير الجودة الفنية.