‘مهرجان دبي السينمائي الدولي’ يعرض ثمانية أفلام وثائقية أمريكية في الإمارات

حجم الخط
0

دبي من فاطمة عطفة: تشهد أربع إمارات انطلاقا من دبي عروض ثمانية أفلام وثائقية أمريكية وذلك بالتعاون بين ‘مهرجان دبي السينمائي الدولي’، والبعثة الأمريكية في دولة الإمارات، وسيكون حضور العروض مجانا. ويقام هذا المهرجان تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وهذه الأفلام الوثائقية المعاصرة، الحائزة على العديد من الجوائز المهمة، تمثل نافذة مميزة على المجتمع والثقافة الأمريكيين كما يراها المختصون في صناعة الأفلام، وهي تلقي الضوء على مجموعة متنوعة من المواضيع مثل الحقوق المدنية، وضياع الثقافات الأصلية، والصعوبات التي يواجهها المغتربون، وإلقاء الشعر أمام الجمهور، والحياة البرية، والتعليم.

وسيتم عرض الأفلام الثمانية أيضا في عدد من صالات العرض في أبوظبي. وسيقيم صانعو هذه الأفلام الوثائقية ورش عمل خلال أسبوع العرض ضمن جامعات إماراتية في: العين، وأبوظبي، والشارقة، ودبي.

ويقول مسعود أمر الله، المدير الفني لـ’مهرجان دبي السينمائي الدولي: ‘كان مهرجاننا – منذ انطلاقه قبل 8 أعوام – في طليعة الفعاليات التي تعزز التواصل بين مختلف الثقافات بالاعتماد على الفن السابع. ونحن نرى في الأفلام الوثائقية الأمريكية فرصة لتوسيع آفاق الحوار الثقافي عبر إتاحة المجال للجمهور الإماراتي لكي يطلع على نواح عديد من حياة الأمريكيين من خلال قصص حقيقية متميزة يرويها أبطالها الحقيقيون’. وأضاف: ‘يأتي تعاوننا مع السفارة الأمريكية في أبوظبي والقنصلية الأمريكية في دبي كجزء من التزامنا الدائم باستقدام أفضل الأفلام المعاصرة ذات المضمون العميق إلى الإمارات’. وتنطلق العروض مع فيلم ‘أصخب من قنبلة’ (Louder than a bomb) من إخراج جريج جاكوبز وجون سيسكل، والذي يسرد قصة 4 فرق شبابية، من طلبة مدارس ثانوية في شيكاغو، ممن يهتمون بتأليف الأشعار، فيستعرض الفيلم كيفية استعداد هذه الفرق لخوض المنافسات ضمن أضخم مسابقة لإلقاء الشعر الشبابي، كما يصور حياة أبطاله المليئة بالتقلبات بما فيها من آلام وآمال مظهراً شغفهم الشديد بتأليف الشعر الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من هويتهم على مختلف الأصعدة. وهذا الفيلم حائز على جوائز في عدة مهرجانات دولية. ‘ ويستعرض فيلم ”لا داعي للترجمة: لاسلو وفيلموس’ (No Subtitles Neceary: Laszlo and Vilmos) سيرة اثنين من أشهر المصورين السينمائيين في العالم؛ وهما: لاسلو كوفاكس وفيلموس سيغموند اللذين هربا من الاضطرابات السياسية في وطنهما هنغاريا حاملين معهما خفيةً صوراً لبودابست عاصمة بلادهم التي دمرتها الحرب، وواضعين نصب أعينهما إشعال فتيل ثورة فنية في عالم السينما. ويتألف الفيلم من أكثر من 300 مقطع فيديو قصير، واختبارات أداء ومقتطفات تتخللها حوارات مع شخصيات لامعة في عالم السينما مثل المخرج مارتن سكورسيزي، والممثلين بيتر فوندا وساندرا بولوك. وقد حصد هذا العمل العديد من الجوائز المرموقة في ‘مهرجان سانتافيه السينمائي’، و’مهرجان ليك آروهيد السينمائي’، و’مهرجان نيوبورت بيتش السينمائي’، و’مهرجان لوس آنجلوس جريك السينمائي’، و’مهرجان نيو أورلينز السينمائي’. ويروي فيلم ‘قرية تدعى فرساي’ (A Village Called Versailles)-للمخرج ليو تشانغ- حكاية مجموعة من الأمريكيين ذوي الأصول الفيتنامية الذين يقطنون في مدينة نيو أورلينز، ويخوضون كفاحاً صعباً يزيد من قساوة الآلام والمشاكل التي يعانون منها أصلاً. فبعد أن تجاوزوا الآثار الكارثية لإعصار كاترينا، وأوشك كل شيء على العودة إلى مساره الطبيعي، يجد أهل بلدة فرساي أنفسهم في مواجهة تهديد جديد يتمثل في مكب النفايات السامة الذي تنوي الحكومة إنشاءه على بعد أميال من منازلهم، ولكنهم لا يستسلمون لليأس ويقررون تحويل مشاعر الإحباط إلى حافز قوي لمقاومة هذا الإجحاف. ويتناول فيلم ‘قصة فيل محظوظ’ (One Lucky Elephant) لمخرجته ليزا ليمان- تفاصيل العلاقة العميقة التي تجمع بين منتج استعراضات السيرك ديفيد بولدينج وأنثى الفيل اليتيمة ‘فلورا’ التي استقبلها في عائلته وسيركه ولكنها مع مرور الزمن تفقد حماسها للأداء الاستعراضي وتبدأ بمعاندته. ويسرد الفيلم قصة مؤثرة للغاية حول السنوات الـ9 التي قضاها ديفيد محاولاً العثور على مستقر لـ’فلورا’، وكيف عجز كل منهما عن مفارقة الآخر نظراً لتعلقهما الشديد ببعضهما. ويسعى الفيلم عموماً إلى إبراز العواقب التي لا يأخذها المرء بحسبانه عندما يربي حيواناً برياً في بيئة محدودة ومقيّدة. ويرصد فيلم ‘مازلنا نعيش هنا’ (We Still Live Here) لمخرجته آن ميكبيس أقدار قبيلة ‘وامبانواج’- السكان الأصليين لجنوب شرق ولاية ماساتشوستس- التي قدمت المساعدة لأوائل المستعمرين البيض في أمريكا، ولكنها خسرت ثقافتها في نهاية المطاف. كما يتناول الفيلم قصة نجاح قبيلة باسترجاع لغتها الهندية الأصلية التي لم يتحدث بها أحد إلى أن قام أحد أمهر خبراء اللغة بإعادة إحيائها.

أما الفيلم الوثائقي ‘اليانصيب’ (The loery) لمخرجته مادلين ساكلر، فيسلط الضوء على مكامن فشل أنظمة التعليم العام التقليدية، وكيف يدفع ذلك بمئات آلاف الأهالي سنوياً إلى إخراج أطفالهم من المدارس؛ حيث يظهر أن 58% من طلاب الصف الرابع ذوي الأصول الإفريقية في الولايات المتحدة يعانون من الأمية الوظيفية. ويتتبع الفيلم قصة 4 عائلات تقطن في حيي ‘هارلم’ و’برونكس’، وكيف سجلّت هذه العائلات أبنائها في سحب يتم إجراؤه لاختيار عدد محدود جداً من بين آلاف الأطفال لتتاح لهم فرصة الدخول إلى المدارس العامة والمضي قدماً نحو مستقبل أفضل. ويسرد الفيلم الوثائقي القصير ‘قطعة الأرض عند الناصية’ (Corner Plot) – للمخرجين أندريه دالمان ويان كوك – قصة شخص يحاول جاهداً الحفاظ على أصالته ونمط حياته المعتاد في هذا العالم المتغير باستمرار؛ والبطل هنا هو تشارلي كوينر، البالغ من العمر 89 عاماً، والذي يواصل العمل في قطعة أرض تبلغ مساحتها هكتارا ًواحداً وسط صخب وسائط النقل، ومراكز التسوق، والمباني المكتبية التي تشكّل ملامح الطريق السريع المحيط بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

أخيراً، يأتي الفيلم الوثائقي ‘طلائع الحرية’ (Freedom Riders)- لمخرجه ستانلي نيلسون- فيلم متوسط الطول يتناول قصة مجموعة ناشطين شجعان في مجال الحقوق المدنية يقررون الوقوف في وجه سياسة الفصل العنصري ضمن وسائط النقل بالولايات الجنوبية، في ربيع وصيف عام 1961. وقد دفعت جهود هؤلاء الناشطين الحكومة الاتحادية إلى إقرار إزالة قوانين ‘جيم كرو’ التي كانت الأساس للفصل العنصري في الأماكن العامة، مما أتاح لجميع المواطنين إمكانية التنقل والسفر بحرية تامة.

وبالإضافة إلى عروض الأفلام المخصصة للجمهور، ينظّم ‘مهرجان دبي السينمائي الدولي’ بالتعاون مع البعثة الأمريكية سلسلة من ورش العمل وعروض الأفلام ضمن جامعات في كل من: العين، وأبوظبي، ودبي، والشارقة؛ وذلك بمشاركة جون فاربراذر، المسؤول عن مونتاج فيلم ‘أصخب من قنبلة’ (Louder than a bomb)، وبليك أشمان- كيبرفايس، منتج فيلم ‘اليانصيب’ (The loery). وتعكف البعثة الأمريكية في الإمارات- والمؤلفة من السفارة الأمريكية بأبوظبي والقنصلية الأمريكية العامة بدبي- على التعاون مع العديد من الشركاء ضمن القطاعين الخاص والعام في الدولة بهدف دعم مجموعة من البرامج التي تعكس عمق وازدهار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وجدير بالذكر أن الدورة الثامنة لمهرجان دبي السينمائي الدولي ستقام خلال الفترة من 7-14 ديسمبر 2011 بالتعاون مع ‘مدينة دبي للاستوديوهات’. ويذكر أن الرعاة الرئيسيين لهذا الحدث هم: ‘السوق الحرة-دبي’، و’مركز دبي المالي العالمي’، و’لؤلؤة دبي’، و’طيران الإمارات’، و’مدينة جميرا’ حيث يقام المهرجان، وبدعم من ‘هيئة دبي للثقافة والفنون’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية