لقطة شاشة
الجزائر- “القدس العربي”: توج الفيلم الروائي الطويل “ماتريا” للمخرج الإسباني ألفارو جاجو بالجائزة الكبرى “الغزالة الذهبية” لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في الجزائر، فيما عادت جائزة الفيلم القصير للفيلم الفلسطيني “سوكرانيا 59” الذي يروي قصة اللجوء المؤلمة، لتختتم بذلك الطبعة الرابعة لهذا الحدث السينمائي الدولي الذي لاقى تفاعلا واسعا.
وجاء إعلان الفائزين في السهرة الأخيرة للمهرجان الذي امتد أسبوعا كاملا، بحضور وجوه سينمائية عربية وأخرى تمثل بلدانا بحوض البحر الأبيض المتوسط وجمهور غصت به قاعة المسرح الجهوي عز الدين مجوبي بمدينة عنابة التي تقع على الساحل الشرقي للجزائر.
ويتناول فيلم “ماتريا” المتوج الذي أنتج سنة 2023 موضوعا اجتماعيا بحتا من خلال قصة أم عاملة تعيش ظروفا اجتماعية صعبة للغاية وتقاوم يوميا بالعمل هنا وهناك من أجل لقمة العيش وضمان مستقبل أفضل لابنتها. ويجسد هذا العمل صورة قوية للمرأة الصامدة في وجه الظروف الصعبة وهو الدور الذي أدته الممثلة ماريا فاسكيز التي توجت في فيلم “ماتريا” بجائزة “أحسن ممثلة” في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في طبعته الرابعة .
أما جائزة “أحسن دور رجالي”، فقد توّج بها الممثل الفلسطيني صالح بكري عن دوره في الفيلم الفلسطيني بعنوان “الأستاذ” للمخرج فرح النابلسي الذي يصور قصة مدرس فلسطيني يحاول أن يعبر بطلابه إلى بر الأمان عن طريق العلم وفي الوقت ذاته يلقنهم كيف لا ينحنون للمحتل الصهيوني. وعادت جائزة “أحسن سيناريو” في فئة الأفلام الروائية الطويلة للفيلم التركي “روزينانت”، فيما نال جائزة لجنة التحكيم لهذه الطبعة فيلم “فرانس فانون” للمخرج الجزائري عبد النور زحزاح .
أما في فئة الأفلام الوثائقية، نال جائزة “أحسن فيلم وثائقي” الفيلم الإيطالي ” “صارورة” للمخرج نيكولا زمبيلي، فيما عادت جائزة “أحسن فيلم قصير” للفيلم الفلسطيني القصير “سوكرانيا 59” لمخرجه عبد الله الخطيب. وكان هذا الفيلم الفلسطيني القصير الذي تم عرضه بقاعة سينماتيك عنابة ضمن منافسة الأفلام القصيرة المبرمجة، قد لامس مشاعر الجمهور الجزائري، لما يرويه في مشاهد مفعمة بالإنسانية، من صور التعايش بين عائلتين لاجئتين من جنسيتين مختلفتين واللتين لا يجمعهما سوى “مرارة اللجوء” هربا من الحرب. وتُظهر قصة الفيلم التي تجري أحداثها بإحدى المدن الألمانية تأثير الأزمات على البشر وكيف تجعلهم متحدين رغم اختلافاتهم العميقة. وعلى مدار 21 دقيقة يصور المخرج حالة التلاحم بين العائلتين الغريبتين عن بعضهما وكيف أنهما وجدا قواسم مشاركة منحتهما القدرة على التكيف والصبر، رغم مرارة الإبعاد عن الوطن.
كما عرفت هذه الطبعة إدراج “جائزة الجمهور” التي تحمل اسم المخرج الراحل “عمار العسكري”، حيث تم عرض أفلام جزائرية على تصويت الطلبة في إطار ستينية عيد الاستقلال والتي نالها الفيلم الجزائري “الطيارة الصفراء” (يروي قصة الجرائم الاستعمارية الفرنسية على الجزائريين) للمخرجة هاجر سباطة.
وقد عرف حفل اختتام الطبعة الرابعة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، تكريم عدد من الوجوه الفنية المعروفة في عالم السينما العربية من بينهم الفنانين فتحي الهداوي من تونس ومصطفى شعبان من مصر إلى جانب الفنانة المصرية شيرين والسينمائي الجزائري مرزاق علواش الذين كانوا من بين الحضور. كما شهدت السهرة الختامية للمهرجان تقديم مقاطع الموسيقية للأركسترا السامفونية أوبيرا الجزائر وأداء غنائي للمطرب كمال بناني عرض فيلم بعنوان “يومين” للمخرج السوري باسل الخطيب والذي أدى الدور الرئيسي فيه الفنان القدير، دريد لحام .
#مهرجان_عنابة_للفيلم_المتوسطي #عنابة_تعيش_سينما#AMFF
اقبال جماهيري كبير لمشاهدة العرض الأول لفيلم العربي بن مهيدي بمسرح #عنابة pic.twitter.com/LxoHrJn0kH— Radio Annaba إذاعة عنابة (@annabaradio) April 25, 2024
يذكر أن مدينة عنابة قد عاشت على مدار ستة أيام (24-30 أبريل) على وقع الفن السابع وسط حضور لافت للجمهور الذي لم يفوت الفرصة لمشاهدة 70 فيلما في الطبعة الرابعة لمهرجان الفيلم المتوسطي بمشاركة 18 بلدا متوسطيا.