مهرجان ‘مشافهة النص الشعري’ الأول ينطلق اليوم في الخرطوم

حجم الخط
1

لندن- ‘القدس العربي’ـ من الصادق الرضي: تنطلق الدورة الأولى من مهرجان (مشافهة النص الشعري)، تحت شعار (لابد للآفاق من طير بعيد) يوم السبت 26 نيسان/ أبريل، وتتوزع فعالياته- أوراق نقدية، قراءات شعرية، مسرح، موسيقى- في مدن العاصمة السودانية الـ (3): أمدرمان- الخرطوم بحري- الخرطوم، ويختتم المهرجان يوم 28 نيسان/ أبريل 2014م.
المهرجان مبادرة غير مسبوقة جاءت من (منتدى مشافهة النص الشعري) وتعاون مع (إتحاد الكتاب السودانيين) وبعض فعاليات الساحة الثقافية الأخرى.و يعتبر أول مهرجان شعري ينجز خارج المؤسسة الرسمية- الحكومية، بلا أي تمويل أو مساعدات من طرفها؛ رأت لجنة المهرجان أن يكون الشاعر والمسرحي المعروف (محمد محي الدين) رئيسا للمهرجان وأن تكون الدورة الأولى احتفاءا بتجربة الشاعر (خالد عبدالله)، يتزامن مع الأمسيات الثقافية صدور كتاب شعري للمحتفى به بعنوان (وأختصر الرياح بزهرة أولى)- في (72) صفحة من القطع المتوسط، لوحة الغلاف وتصميمه لـ (عزيز مهدي) والتصميم الداخلي من عمل الشاعر (عاطف خيري).
الآن أكثر من أىّي وقتٍ مضى:
الأمين العام لاتحاد الكتاب السودانيين (عثمان شنقر) قال لـ ‘القدس العربي’: ‘شراكتنا مع منتدى مشافهة النص الشعري، تأتي في سياق انفتاح الاتحاد، في دورته الحالية، على كافة الفعاليات الثقافية الفاعلة في الساحة. وكذلك تأتي من باب اعادة الاعتبار للشعر السوداني، الذي خفت الاهتمام به شيئاً ما، في ظل موجة حمى السرد التي صارت تنتاب الجميع. الشعر السوداني، في كافة مظانه المضيئة والمتوهجة، فى حاجةٍ ماسّة، الآن أكثر من أي وقتٍ مضى، لاعادة القراءة والتنقيب في سراديبه وأنفاقه للخروج بجواهر واشراقات معتبرة. كما أن الشعر، خاصة التجارب الجديدة منه، تحتاج ليس لنفض الغبار عنها فحسب، وانما تسليط المزيد من أضواء الشمس عليها، حتى تتعافى وتتوهج بالفعل الخلاق والمبدع.
نعتقد أن المهرجان، وقبل أن يبدأ فعلياً حقق شيئاً مما يطمح اليه. فقد انتبهت اليه كثير من الفعاليات الجادّة ، وتحركت تجاهه كثير من الاسماء اللامعة والرموز الوضيئة بمد يد العون والمساعدة في الإيفاء بقليلٍ من المتطلبات. يطمح المهرجان لحفر اسم الدورة الأولى بأحرفٍ بارزة في المشهد الثقافي السوداني، وسوف يكرم المهرجان عدد من الرموز الشعرية في الوطن؛ منذ الآن نتطلع للتخطيط، بالتنسيق مع منتدى مشافهة النص الشعري، للدورة الثانية من المهرجان في العام القادم والتي نأمل أن تكون أفضل وأجمل.
قراءات وحوارات مباشرة مع الجمهور:
الشاعر الشاب الأصمعي باشري صاحب مبادرة تأسيس (منتدى مشافهة النص الشعري) قدّم لـ ‘القدس العربي’ خلفية حول المنتدى: ‘تأسس منتدى مشافهة النص الشعري في الخامس من نسيان/ ابريل 2012 بمبادرة حميمة بيني والشاعر حاتم الكناني وأحتضنها مركز علي الزين الثقافي ووجدت قبولا كبيرا حيث سرعان ما التف حولها مثقفون وشعراء ومهتمون فتكونت لجنة المنتدى الاولى بالإضافة لشخصي والشاعر حاتم الكناني و إحلام قيلي مسؤولة النشاط بالمركز بالاضافة للشاعرين عادل سعد يوسف والمغيرة حربية ورانيا غندور، وجد المنتدى سندا اعلاميا كبيرا بفضل الدعم الكبير الذي قدمه الشاعر الصادق الرضي ثم انضم الينا لاحقا الشاعر بابكر الوسيلة والقاص عمر دفع الله، استضاف المنتدى خلال عامين أكثر من خمسة وستين شاعرا وشاعرة من داخل وخارج السودان في قراءات وحوارات مباشرة مع جمهور المنتدى حول تجاربهم الشعرية، بالاضافة لتقديمه مبادرات تضامنية مع شعراء وكتاب في محنتهم ضد السلطة بمختلف اوجهها، المنتدى الان بعد عامين من مسيرته اصبح له وضعه وسمعته الكبيرة، وهو يربط الابداع الشعري السوداني بمختلف اجياله وقدم شعراء شباب جدد لجمهور الشعر، من خطط المنتدي للسنة الجديدة التوثيق لشعراء سودانيين والمساهمة في دفع حركة النشر والطباعة بصورة راتبة رغم قلة امكانياته المادية والتي تأتي دائما كمشاركات من شعراء ومحبي الشعر’.
خلفيات لابد منها:
الشاعر (خالد عبد الله) المحتفى به في هذه الدورة، مواليد مدينة السوكي 1956، تلقى تعليمه الأولي والمتوسط بمدينة السوكي والثانوي بمدينة ود مدني، تخرج في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا (معهد الموسيقى والمسرح سابقاً) 1988، عضو مؤسس للعديد من الروابط الثقافية والاتحادات منها رابطة الآداب والفنون بالسوكي 1974، ندوة الجندول بأمدرمان 1981م، جماعة تجاوز للثقافة والإبداع الخرطوم 1984م، تجمع الفنانين التقدميين الخرطوم 1985م، اتحاد الكتاب السودانيين (التكوين الأول 1986)، رابطة الكتاب السودانيين الخرطوم 2004م، كتب القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة والقصيدة المدورة، له تجربة في كتابة القصيدة العامية، له خمس مجموعات شعرية، تعتبر (وأختصر الرياح بزهرة أولى) المجموعة الثانية من حيث الترتيب الزمني، شارك في العديد من الندوات الشعرية والمنتديات الثقافية، نشر مجموعة من القصائد في المجلات الثقافية والصحف السيارة داخل السودان وخارجه، رسام وله أعمال قصصية، يعمل حاليّاً بالتدريس بالمرحلة الثانوية.
الشاعر والمسرحي (محمد محي الدين) رئيس دورة المهرجان الأولى، مواليد مدينة ود مدني 1952م، درس بمعهد التربية بخت الرضا ومعهد الموسيقى والمسرح، من مؤسسي رابطة الجزيرة للآداب والفنون، شارك في مهرجانات وطنية وعالمية، قدم للمسرح: مطر الليل، هبوط الجراد، الرجل الذى صمت، الرحلة، موت بالجملة، الشيخ فرح؛ في مجال القصة القصيرة قدم مجموعة (الرجوع من ضاحية المطر)، وفي الشعر: اتكاءة على سحابة وردية، الرحيل على صوت فاطمة، عشر لوحات للمدينة وهي تخرج من النهر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية