شهد برمدا وفرقة سمة في اختتام الحفل الفنيدمشق ‘القدس العربي’ أنور بدر: أطفأ مهرجان دمشق المسرحي الخامس عشر شموع منصاته، وأعلن مدير المهرجان عماد جلول مدير المسارح والموسيقا في حفل فني أقيم بدار الأوبرا بدمشق أنه: لا بد من الختام دائما.. لكننا نختتم هذا المهرجان على أن نعود لنلتقي ولو بعد عامين، مضيفا أن مهرجان دمشق يحتفي كل عامين بالمبدعين المسرحيين العرب ويكرمهم في كل دورة من دوراته تقديرا لدورهم الكبير في رفد المسرح العربي بتجارب مهمة ترتقي بالمسرح بشكل مطرد، معربا عن تفاؤله بالجمهور الغفير الذي ارتاد مسارح دمشق خلال المهرجان مما يعيد له ألقه كمهرجان رائد بين المهرجانات المسرحية العربية. وتابع مدير المهرجان قوله: لقد زرعنا وردة تضاف إلى سلّة الورود التي تمّ زرعها على مدى السنوات الماضية. ولا بد أن تزهر. ثم قدّم جلول درع المهرجان للدكتور رياض عصمت وزير الثقافة راعي المهرجان.
وكان السيد وزير الثقافة الدكتور رياض عصمت قد كرم برفقة مدير المسارح والموسيقى عماد جلول مدير المهرجان ثلاثة فنانين ممن تركوا بصماتهم في المشهد المسرحي السوري، وهم: الفنانة ثراء دبسي التي بدأت مسيرتها الفنية منذ السنة الأولى لتأسيس المسرح القومي 1960 وحتى تاريخه حيث تدرس الآن مادتَي النطق والدراما الإذاعية في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق.
الفنان مانويل جيجي الذي درس الإخراج المسرحي ونال شهادة الماجستير عام 1975 من أرمينيا، وباشر عمله في المسرح العسكري حتى العام 2000 حيث أخرج له عدداً من الأعمال ألهامة، وساهم عام 1992 في تأسيس اتحاد الفنانين العرب، وسبق له التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق ابتداء منذ عام 1982 وحتى 1996 لينتقل بعدها إلى الكويت للتدريس في معهدها المسرحي لمدة عشر سنوات، ثم عاد عام 2006 إلى معهد دمشق المسرحي مدرسا ورئيسا لقسم التمثيل، حيث أشرف على عدد من أعمال تخرّج الطلبة، كذلك كانت للفنان جيجي مساهماته في عروض المسرح القومي وفي مسرح الأطفال أيضا.
أما الفنانة أميمه الطاهر فقد انطلقت من المسرح التلفزيوني في عدة تجارب أهّلتها فيما بعد للانضمام إلى فرقة المسرح القومي بدءاً من العام 1968 حيث أضحت من أكثر الفنانات مشاركةً في عروضه، كما سبق لها التكريم في يوم المسرح العالمي 2009 وكرمت من قبل المؤسسة العامة للسينما، كذلك كرمتها كل من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ونقابة الفنانين. إضافة إلى هذه الأسماء، جرى تكريم سبعة مسرحيين عرب هم: الفنان عز الدين قنون من تونس الذي تتميز تجربته المسرحية بغناها ونزوعها الدائم نحو التجديد شكلاً ومضموناً، وهو خبير دولي في الفنون الحية، كما يعمل مديرا لمسرح الحمراء والمركز العربي الأفريقي للتكوين والبحوث المسرحية.
الفنان عصام السيد من مصر قدم أكثر من خمسين عملاً مسرحياً حتى الآن، وقد استفاد في تجربته الإخراجية من الظواهر المسرحية الشعبية المصرية بهدف إقامة حالة من التزاوج مع المناهج الإخراجية العالمية، ويتولى حالياً مسؤولية الإشراف على مسرح الثقافة الجماهيرية، وسبق له أن تولى إدارة المسرح الكوميدي والفرقة الاستعراضية الغنائية وفرقة أنغام الشباب في قطاع الفنون الشعبية. الباحث د.
عبد الرحمن بن زيدان من المغرب الذي جمع بين الجانبين الأكاديمي والعملي في تجربته، بعد بنيل دكتوراه في إشكالية المنهج في النقد المسرحي العربي، وكتب عدداً من المؤلَّفات الخاصة بالمسرح في المغرب كما كتب عددا من الدراسات والكتب النقدية المتميزة في مجال دراسات المسرح العربي، كذلك قام بوضع وإعداد عدد من الأعمال المسرحية.
الباحث والمخرج د. شفيق المهدي من العراق على الرغم من المسرحيات الثماني عشرة التي أخرجها للمسرح العراقي إلا أن السمة البحثية والنقدية غلبت على الحياة المهنيّة عند الباحث والمخرج المسرحي د. شفيق المهدي الذي نال ماجستير في علوم المسرح عام 1982 وانتُخِب بعد عام 2003 رئيساً لاتحاد المسرحيين العراقيين، وقد صدر له مؤخراً عدد من الكتب والدراسات البحثية في المسرح.
الباحث د. يوسف عيدابي من السودان كان عميداً لمعهد الموسيقا والمسرح في العاصمة السودانية الخرطوم وسبق له أن درّس وألقى محاضرات في جامعة الخرطوم وهو مدير مركز الفولكلور والتراث الثقافي في السودان، لكنه الآن يعدّ واحداً من الوجوه البارزة في الحركة الثقافية في الشارقة وفي الحركة المسرحية تحديداً.. حيث يعمل كمستشار ثقافي لصاحب السمو سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة ومستشار للهيئة العربية للمسرح. الفنانة ميراي معلوف من لبنان وهي لا تقصر تجربتها على مدرسة فنية واحدة أو ضمن رقعة جغرافية محددة، فمن بيروت إلى برلين إلى باريس مضت معلوف في رحلة أتاحت لها العمل بإدارة مخرجين لبنانيين وأجانب، كالمخرج بيتر بروك الذي عملت معه في خمسة أعمال مسرحية، كما عملت بإشراف المخرج برنار سوبيل والمخرج لابير ولسون، أما عربياً فقد عملت بإدارة المخرج منير أبو دبس ومع المخرج شريف خزندار في مسرحية والمخرج غابي يمين. الفنان والكاتب محمد بن قطاف من الجزائر عرفته خشبات المسارح الجزائرية مخرجاً لعدة أعمال مسرحية كما أخرج نصوصاً كتبها بنفسه إذ كتب عدداً وافراً من النصوص المسرحية كما قام باقتباس بعض الأعمال المسرحية، ومثّل أيضا في عدد من الأعمال المسرحية لكبار الكتّاب الجزائريين والعالميين وهو عضو مؤسس لفرقة مسرح القلعة ومحافظ المهرجان الوطني للمسرح المحترف ومدير المسرح الوطني الجزائري. قبل التكريم قدمت فرقة سمة للمسرح الراقص عرضا فنيا بعنوان ‘عالم الدمى’ للكريوغراف علاء كريميد، الذي تطرق إلى بحث تجريبي على مستوى لغة الجسد يحاكي الألعاب والدمى الموجودة في عالمنا بواسطة أجساد الراقصين وإمكانات التعبير المرافقة وصولا إلى الصيغة المقترحة في هذا العرض. وتبدأ حكاية العمل عندما يبيع أحد الأشخاص كراكوز وعيواظ إلى محل الألعاب حيث يعيشان بين الألعاب، ويستعيدان داخل المحل علاقتهما بالحكاية من خلال تحريكهما للألعاب، حكاية الإنسان الذي فشل في العيش بين الدمى فأوجد المسرح لأنه المكان الوحيد الذي يمكن للدمى أن تنطق وتعيش فيه، كما يمكن للإنسان فيه أن يحب الدمى ويعيش معها على الخشبة. العرض بالمعنى الراقص كان جميلا إلا أن الحكاية كانت طويلة على حفل الختام الذي قدمته الفنانة أمل عرفة، وكانت مفاجأة الحفل مع وصلة غنائية للفنانة الشابة شهد برمدا، مع ‘فرقة الموسيقا العربية’ بقيادة أمير قرجولي، غنت فيها أغنيتين ‘بعد اللي صار’ و’العيون السود’ كما أدت لأم كلثوم أغنية ‘فكروني’ وختمت مع وصلة من التراث الغنائي السوري الجميل.