مهنة صيد الأسماك في العراق مهددة بالانقراض

حجم الخط
0

اغلب الصيادين يلوم اهمال الحكومة وتدهور الوضع الأمني

الثرثار ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: يعتبر خزان بحيرة الثرثار الممتد علي طول المنطقة المتموجة في العراق والمترامية اطرافها من الموصل مرورا بسامراء حتي الرمادي كبري مدن محافظة الانبار من اكبر بحيرات قارة آسيا والتي انشأها الرئيس العراقي صدام حسين لتخفيف ضغط المياه علي بغداد.

ويعتمد العراق عليها في الاستهلاك المحلي للأسماك ذات النوعيات الراقية من خلال صيدها وبيعها في مراكز متخصصة انشأتها الدولة لتداول هذه الأسماك وفق نظام التسعيرة الموحدة لأنواع الأسماك والتي تدعم من قبل الدولة أوضاع الصيادين أو ما يطلق عليهم العراقيون بـ(السماجة) في أسوأ حال كما يصفها عدد منهم. فيقول عبد الله الجنابي وهو مسؤول جمعية الجزيرة العربية لصيد الأسماك في منطقة الثرثار ان الدعم المعنوي والمادي من الدولة بات أمرا معدوما بحيث لم يعد أحد يعترف بنا أو بجمعياتنا من قبل جميع دوائر الدولة مع العلم انه في كل دائرة من دوائر وزارة الزراعة يوجد هناك قسم الثروة السمكية وهذا القسم أمر به الرئيس العراقي صدام حسين منذ عام 1980وحتي احتلال العراق.

وأضاف في ذلك الوقت كانت الدولة تعطينا الأعلاف والشباك والزوارق الصغيرة والمتوسطة الحجم وكل ملاحقها بأسعار رمزية وتعاونية حيث كان المقابل أن يتقيد الصياد بالتسعيرة الرسمية للأسماك.

أما أبو عمر من جمعية العاشق فيقول إن أزمة الوقود وعدم الاعتراف بجمعيتنا تأثرت. أما أبو مصطفي فيــــقول انه جراء العنف الطائفي لم نتمكن من بيع الأسمــــاك في بغــــداد ومدن الجــــنوب خاصة في مراكز بيع التاجي والرشيد في منطقة الــــدورة ومركـــز بيع الناصــــرية والبصرة جنوب العراق مما اضــــطرنا لبيع الأســماك بأقل من كلفتها. وأضاف هناك مئات العوائل التي تعتمد علي بيع الأسمــــاك، هجرت المهنة بسبب هذه الأوضاع المتردية يوما بعـــد يوم، مما اثر ســـلـــبا علي معيشــــتنا حـــيث لا يمكن لنا مزاولة عمل آخر كـــوننا لا نستطــــيع أن نزاول مهن غير هذه منذ نشـــأتنا ولحـــد الآن تركيــــزنا هو علي صيد أو تربـــــية الأســــماك ثم بيعها في السوق للمستهلكين. وأكد أبو رقية البازي تاجر اسماك إن الاحتلال سبب لنا مشاكل كبيرة وكثيرة في جميع النواحي العملية حيث ان اغلب ما كنا نقوم بتصديره إلي بغداد من خلال شرائي للمحصول من الصيادين الذين يعملون في بحيرة الثرثار من اسماك طازجة كانت غالبها تتلف في الطريق قبل وصولها إلي بغداد كون قوات الاحتلال من النادر أن لا تقوم بقطع الطريق ومنع المركبات من التحرك وبذلك فان بقاء المحصول في المركبة يعرضها إلي أشعة الشمس الحارقه في الصيف، والسمك لا يتحمل البقاء كثيرا في الأجواء الحارة. وأكد البازي بانه خسر العام الماضي من المال ما اكتسبه في 3 أعوام مضت واستنجد بالمسؤولين في الحكومة العراقية بان يجدوا حلا لمشكلة قطع الطريق هذه حيث ان من المفترض وصولنا إلي العاصمه في زمن لا يتعدي الساعة الواحدة والان لا يمكن أن نصل بأقل من 7 ساعات في اغلب الأحيان فما هو ذنبنا نحن فالحكومة مسؤولة منا وعليها أن تراعي حقوقنا وان يراه البعض طبيعيا في زمن كثر فيه الظلم من جراء ما وقع علي بلدنا من حيف كبير من جراء التصرفات اللامسؤولة من قبل المحتل الغازي الذي دمر بلدا كان في زمن قريب يعيش بأمان وطمأنينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية