مهندسون معماريون يحاولون احياء الطراز الفرعوني للبناء في مصر

حجم الخط
0

مهندسون معماريون يحاولون احياء الطراز الفرعوني للبناء في مصر

مهندسون معماريون يحاولون احياء الطراز الفرعوني للبناء في مصرالقاهرة ـ من توم بيري:يحاكي مبني أعلي محكمة في مصر والمزين بأعمدة من اللوتس واوراق البردي المعابد الفرعونية المصرية القديمة.ويمثل مبني المحكمة الدستورية العليا الذي شيد في عام 2000 أبرز محاولة منذ عشرات السنين لاحياء الطراز الفرعوني في مصر. وعلي الضفة الشرقية لنهر النيل جنوبي القاهرة ألهمت المحكمة القيام بمزيد من المحاولات لمحاكاة الاثار القديمة.وحاليا يضع عمال البناء اللمسات الاخيرة علي نهايات أعمدة ذات أطر ذهبية تزين مبني حكومي في واحد من شوارع القاهرة الرئيسية. وقال ضياء الدين ابراهيم الذي صممت شركته المبني انه أراد تصميما يعبر عن مصر. واضاف انه لا يمكن لاي شخص ان يري الاثار الفرعونية دون ان تتبادر مصر الي ذهنه. ولكن منتقدين يقولون ان الجهود المصرية المعاصرة للوصول الي الماضي غير رشيدة . ويقولون ان النتائج لا تزيد عن كونها اشياء ضخمة خالية من الذوق الفني تناسب لاس فيجاس أكثر من القاهرة. وقال المهندس المعماري المصري عمر الفاروق انها تبدو كزينات مسرح وليس فن عمارة ووصفها بانها شيء مبتذل.وقال علي جبر وهو مهندس معماري يدرس في جامعة القاهرة ان مهندسي اليوم لا يفهمون المعاني الكامنة وراء التصميمات المصرية القديمة وهم ينسخون اشكالا فقط . واضاف ان هذه الاشكال كان لها معان خلال تلك الفترات ولكن هذا المعني فقد بسبب الانفصال عن افكار تلك الفترات للعصر القبطي ثم الاسلامي بعد ذلك. وقال ان الانسان لا يستطيع تجاوز هذه الاشكال بسبب عدم فهمه لها. واضاف انه يدرس للطلاب ان يقرأوا ما بين السطور وليس نسخ السطور نفسها.والموجة الحالية من البناء لا تمثل اول اقتحام من جانب المهندسين المعماريين المصريين لعالم المباني الفرعونية الجديدة. وأدي البحث عن طراز معماري وطني بعد حصول مصر علي الاستقلال رسميا عن بريطانيا في عام 1922 الي انشاء محطة قطارات الجيزة علي الطراز الفرعوني والنصب التذكاري للزعيم سعد زغلول في القاهرة. ولكن الطراز الفرعوني الجديد الذي شكل تخليا عن اسلوب البناء الاوروبي لوسط القاهرة لم يظهر الا في عدد قليل جدا من المباني. وكان الاكثر شيوعا هو اسلوب العمارة الاسلامي الذي يعيد الي الاذهان مدينة القاهرة المسورة في القرون الوسطي. وقال جبر انه يبدو ان الزعماء الوطنيين المتشبهين بالغرب هم الذين أبدوا اهتماما بالاسلوب الفرعوني الحديث . ولعقود طبعت الدولة المصرية نفسها برموز الحضارة المصرية القديمة وقامت باضفاء شعارات فرعونية علي الشركات المملوكة الدولة واطلقت أسماء فرعونية علي شوارع وميادين ونصبت تماثيل للشخوص الاثرية.وعلي الرغم من ان انتقاد بعض المهندسين المعماريين للمباني المشيدة بالاسلوب الفرعوني الحديث يقول مؤيدو هذا الاسلوب انه يذكر المصريين بتاريخهم المشترك. وأكثر من 90 في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 73 مليون نسمة مسلمون ومعظم الباقين مسيحيون. ودفعت اعمال عنف طائفية خلال العام المنصرم الحكومة الي اصدار بيانات متكررة بأن كل المصريين مواطنون لنفس البلد. ويقدم مهندسو الاسلوب الفرعوني الحديث طابعا من الهوية الوطنية غير المستمد من ديانة معينة. وقالت سليمة اكرم وهي استاذ مساعد لعلم الاثار المصرية القديمة في الجامعة الامريكية بالقاهرة انها طريقة جيدة للعودة الي الماضي وايضا تقديم وجهة نظر وطنية غير طائفية .وقال زاهي حواس رئيس المجلس الاعلي للاثار في مصر ان البناء بالاسلوب الفرعوني الحديث يظهر زيادة اعتزاز المصريين بتاريخهم القديم.واضاف انه سعيد لان ذلك يثبت له ان المصريين بدأوا يغرمون بمصر القديمة وان المصريين يقولون انهم أحفاد الفراعنة. وقال ان المصريين فراعنة اكثر من كونهم افارقة او عربا او اي شيء من هذا القبيل. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية