اليمن: اغلاق مطار صنعاء مع اتساع المعارك وصالح يناور مجددا حول توقيع المبادرة الخليجية صنعاء ـ ‘القدس العربي’ من خالد الحمادي: اكدت مصادر مساء امس عن إغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الملاحة الدولية من وإلى المطار بسبب أعمال العنف وعمليات الاقتتال التي تتسع كل يوم وتقترب من محيط المطار، غير أن مدير عام مطار صنعاء الدولي ناجي المرقب نفى صحة الاخبار التي تناقلها عدد من وسائل الاعلام حول تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء.وكان مدير عام مطار صنعاء في بيان رسمي ‘ان حركة مختلف رحلات الخطوط الجوية الدولية مستمرة في الوصول والمغادرة من والى مطار صنعاء’.وأوضح أنه ‘وصلت وغادرت من وإلى مطار صنعاء الدولي اليوم ـ أمس ـ رحلة الخطوط الجوية المصرية رقم 691 و692 والخطوط الجوية الاماراتية رقم 961 و962، وكذا وصول طيران الخليج على الرحلة رقم 193، فيما غادرت رحلة للخطوط الجوية اليمنية رقم 602 متوجهة إلى القاهرة مرورا بمدينة عدن، وكذا العديد من رحلات طيران السعيدة وعدد من الرحلات الخاصة’ .وأكد المرقب أن ‘سير الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء الدولي طبيعية وتسير حسب البرنامج اليومي المحدد للرحلات’.وذكرت مصادر رسمية أمس أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أبدى استعداده للتوقيع على المبادرة الخليجية حول الأزمة في اليمن، وأن الترتيبات للتوقيع على هذه المبادرة تسير على قدم وساق.وذكرت وكالة الأنباء اليمنية ‘سبأ’ الرسمية أن الجمهورية اليمنية مستعدة ‘لاستكمال التوقيع على المبادرة الخليجية التي وقع عليها المؤتمر الشعبي العام الحاكم في حينه، وتأجيل توقيعها من قبل رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح نتيجة رفض أحزاب اللقاء المشترك ‘المعارضة’ حضور مراسم التوقيع في القصر الجمهوري’.وأكدت الوكالة الحكومية ‘ان موعد التوقيع على المبادرة الخليجية سيتحدد قريباً بناء على التشاور والتنسيق القائم بين الجمهورية اليمنية وأشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي’.مشيرة إلى أن الأحداث الأخيرة التي شهدها اليمن، أي عمليات الاقتتال في صنعاء بين القوات الحكومية وأنصار شيخ مشايخ حاشد صادق الأحمر، ‘ليس لها علاقة بالأزمة السياسية التي تشهدها البلاد أو الاعتصام السلمي’.وأوضح بعض المراقبين لـ’القدس العربي’، أن الاعلان الرسمي من جديد عن استعداد صالح التوقيع على المبادرة الخليجية بأنه ‘جاء في الوقت الضائع’ ووصفوه بأنه جاء ‘بعد فوات الأوان’، في إشارة إلى أن هذا الإعلان جاء متأخرا جدا، أي بعد نشوب حرب بين القوات الحكومية الموالية لصالح ورجال القبائل المناصرين للشيخ القبلي البارز في اليمن صادق عبد الله الأحمر.وأشاروا إلى أن ‘الشارع اليمني والوسط السياسي الخليجي واليمني لم يعودا يثقان بوعود صالح وبالتفافاته بالتوقيع على هذه المبادرة، والتي اعتبروا الحديث حولها حاليا مضيعة للوقت، وأنهم لا يثقون بالتزامه بالتوقيع عليها كما لن يثقوا بتطبيقه لبنودها لاحقا’. من جهة أخرى شهدت العاصمة اليمنية صنعاء أمس اشتباكات ومواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ورجال القبائل المسلحين المناصرين للشيخ صادق الأحمر في نقطة الأزرقين، وهي مدخل العاصمة صنعاء من جهة الشمال من قبل محافظة عمران، المعقل الرئيس لقبائل حاشد.وذكرت المصادر أن هذه المواجهات التي استخدمت فيها القوات الحكومية الطائرات العسكرية لضرب رجال القبائل في نقطة الأزرقين، إثر محاولتهم الدخول بالقوة إلى العاصمة صنعاء لمناصرة شيخ قبيلتهم، صادق الأحمر.وعلمت ‘القدس العربي’ أن رجال قبائل حاشد حاولوا الالتفاف على النقطة العسكرية في الأزرقين بالدخول إلى العاصمة صنعاء عبر أراضي منطقة جَدِر المفتوحة المؤدية إلى مطار صنعاء، وهو ما أشعر السلطة بخطورة الوضع العسكري على مطار صنعاء الدولي، في ما لو تقدم رجال القبائل كثيرا نحو محيطه، حيث يخشى تمكنهم من السيطرة على قاعدة الديلمي الجوية هناك قبل وصولهم إلى مدرج مطار صنعاء الدولي.