لندن- “القدس العربي”:
أصيب متظاهر برصاص الشرطة الإسرائيلية، الأربعاء، لدى محاولتها تفريق تظاهرة نظّمها آلاف المواطنين الدروز في بلدة مسعدة شمالي الجولان السوري المحتل، احتجاجًا على بناء مولدات رياح (توربينات) لتوليد الكهرباء في قراهم.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن “آلاف الدروز بدأوا أعمال شغب، منها إلقاء الحجارة والمفرقعات وإلقاء زجاجات حارقة على قوات الشرطة العاملة هناك، وتعريض حياة رجال الشرطة للخطر”.
وأضافت، في بيان، أن “عناصر الشرطة ردّوا بإجراءات لتفريق التظاهرات”.
وتابعت الشرطة أن أحد عناصرها “اضطر إلى إطلاق النار بعد أن شعر بخطر مباشر على حياته”، ما أسفر عن إصابة شاب من المتظاهرين “بإصابات طفيفة في ساقه جراء إطلاق النار”.
في السياق، قال شهود عيان للأناضول، إن القوات الإسرائيلية “أطلقت قنابل الغاز بكثافة عبر طائرة مسيرة باتجاه المحتجين، واستخدمت الرصاص المطاطي بغزارة، ما أسفر عن سقوط عدة إصابات وحالات اختناق”.
وأكد الشهود أن “المواطنين في المنطقة يعتزمون مواصلة الاحتجاج حتى إزالة التوربينات من أراضيهم، وإطلاق سراح أشخاص جرى اعتقالهم خلال تظاهرات اليوم (الأربعاء)”، دون تحديد عددهم.
وكانت المواجهات قد اندلعت، اليوم، بعد احتشاد جولانيين في منطقة الحفاير، شرقي قرية مسعدة، “تعبيراً عن غضبهم ورفضهم لإجراءات الاحتلال التعسفية”، بحسب مواقع إخبارية نقلت عنهم القول: “هذه الأرض لنا وهي أمانة في أعناقنا، وأغلى من أرواحنا، ولن نفرط بها مهما زاد إرهاب الاحتلال الذي مصيره الزوال”.
https://www.facebook.com/100070399602658/videos/3485676251715401/
وفي الخبر أن أهالي الجولان السوري المحتل “شددوا على تمسكهم بأرضهم ورفضهم لإقامة الاحتلال للتوربينات، مؤكدين أنهم لن يسمحوا له بالاستيلاء عليها وتهجيرهم قسراً منها”.
ووقعت المواجهات إثر “تجمّع المئات من أهلنا في الجولان المحتل في مقام أبي ذر الغفاري بمنطقة المرج، استعداداً للتوجه نحو منطقة الحفاير شرق قرية مسعدة، رفضاً لمخطط الاحتلال إقامة توربينات هوائية على أراضيهم الزراعية”.
ومواجهات اليوم هي استمرار لمظاهرات وقعت أمس، الثلاثاء، بحسب ما أفادت وسائل إعلام عبرية، “احتجاجاً على إقامة مولدات رياح (توربينات هوائية) في قرى الجولان”.
وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، إن الاشتباكات أوقعت عدة إصابات جراء استخدام القوات الأمنية وسائل تفريق التظاهرات.
ووفق الصحيفة، أشعل المتظاهرون إطارات السيارات، ورشقوا عناصر شرطة الاحتلال بالحجارة والألعاب النارية.
وأغلقت الشرطة الإسرائيلية الطرق المؤدية إلى المنطقة لمنع تدفق المتظاهرين الذين تجمعوا في بلدة الروم، شمالي الجولان المحتل، واستخدمت المياه العادمة لتفريق المتظاهرين، بحسب المصدر ذاته.
وكانت قيادات أهلية درزية دعت جميع أبناء الطائفة، بما في ذلك بمنطقة الجليل (شمال)، للتوجه إلى الجولان والانضمام للتظاهرة.
وفي مارس/ آذار الماضي، عقد مئات من أهالي القرى الدرزية في هضبة الجولان مؤتمراً طارئاً قرب “مقام النبي يافوري” (بين بلدتي مجدل شمس ومسعدة)، ضد بناء “توربينات رياح” في أراضيهم.
وسبق أن رفض القضاء الإسرائيلي التماس الأهالي ضد بناء التوربينات.
وجاء تنظيم المؤتمر آنذاك، بعد إعلان شركة Energix (حكومية) عزمها استئناف الأعمال الخاصة ببناء التوربينات بالمنطقة.
ويتم نصب التوربينات العملاقة في قرى الجولان بموجب قرار حكومي في الموضوع وموافقة مؤسسات التخطيط الإسرائيلية، وفق صحيفة “دافار” العبرية.
ويقول المحتجون إن إقامة التوربينات ستعيق زراعة الأرض من حولهم وستكون خطراً بيئياً، فيما تقول الحكومة الإسرائيلية إنها ستوفر الكهرباء لـ 50 ألف أسرة.
وقوبلت المحاولة الأولى لبدء أعمال نصب التوربينات، في ديسمبر/ كانون الأول 2020، بمقاومة من الأهالي الذين اعتبروها “إعلان حرب” على قراهم.
ويتمسك دروز الجولان المحتل عام 1967، بهويتهم القومية العربية، على عكس نسبة كبيرة من أبناء الطائفة الذين يقيمون في شمال البلاد منذ عام 1948 ويخدمون في الجيش الإسرائيلي (خدمة إلزامية)، ويعتبرون أنفسهم إسرائيليين قبل أي شيء آخر.
وفي 2019، اعترف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان، لكن الأمم المتحدة اعتبرت وقتها أن القرار “لا يغير من الوضعية القانونية للجولان بصفته أرضاً سورية واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي”.
واحتلت إسرائيل الجولان في حرب 1967، وأعلنت ضمها من جانب واحد عام 1981 في خطوة لاقت تنديداً دولياً.
(وكالات)







https://www.facebook.com/100064317440180/videos/481183704205216/