مواجهات في الضفة تضامنا مع الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال واصابة اكثر من 20 مواطنا برام الله

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: شهدت مناطق متعددة من الضفة الغربية الخميس مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في ظل التحرك الشعبي الفلسطيني المتواصل تضامنا مع 4 معتقلين مضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.وفيما تواصل قضية الاسرى المضربين عن الطعام مكانها شهدت منطقة معتقل عوفر غرب رام الله مواجهات عنيفة بين العشرات من الشبان وقوات الاحتلال خلال مسيرة شعبية نظمتها حركة فتح باتجاه السجن حيث تصدت لها قوات الاحتلال بوابل من الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.واكدت مصادر طبية اصابة اكثر من 20 شاباً فلسطينياً، بالرصاص المطاطي والاختناق جراء استنشاق قنابل الغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت بالقرب من معتقل عوفر. وكان الجيش الاسرائيلي مستعد للمسيرة التي شارك بها المئات حيث ما أن اقتربت من المعتقل، وعلى بعد اكثر من كيلو متر، بدأت قوات الاحتلال بإطلاق كميات هائلة من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي نحو المسيرة، ما أوقع العديد من الإصابات بين الموجودين. وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت ان الجيش الاسرائيلي نشر مزيدا من قواته العسكرية في محيط سجن عوفر غربي مدينة رام الله الخميس، وقد وصل قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي حاجي مردخاي الى السجن وفقا لما نشره موقع الاذاعة العبرية ‘ريشت بيت’.وأضاف الموقع ان هذه الاستعدادات من قبل الجيش والذي أعلن عن المنطقة كمنطقة عسكرية مغلقة، جاءت لمواجهة المسيرة التضامنية التي نظمها الفلسطينيون للتضامن مع الاسرى المضربين عن الطعام الذين دخلت اوضاعهم الصحية مرحلة الخطر الشديد. ومن جهته قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الخميس ان استمرارية بقاء الأسرى المضربين عن الطعام لفترة أطول داخل السجون الاسرائيلية لا يفسر سوى أنه مهانة للأمم المتحدة والعالم أجمع، وأن الصمت العالمي على تلك الجريمة المتواصلة، يعني ان اسرائيل دولة فوق القانون والقانون الدولي الانساني، برخصة ذاك السكوت.وعلى صعيد اخر أحرق مستوطنون فجر الخميس، ست سيارات في قرية قصرة جنوب نابلس.ووفقا لمسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس فقد هاجم عشرات المستوطنين القرية من أكثر من تجاه.وأوضح دغلس أن السيارات التي أحرقت تعود ملكيتها للمواطنين نشأت حسن، ورائد مصباح، وعبد المنعم طاهر، ويوسف عوده، وياسر ابو ريده، ونشأت فوزي.بدوره، قال رئيس المجلس القروي عبد العظيم وادي، إن الهجوم الذي نفذه المستوطنون الليلة قبل الماضية على القرية، كان كبيرا جدا، موضحا أن عشرات المستوطنين شاركوا في هذا الهجوم.وحسب شهود العيان من القرية فان المستوطنين هاجموا القرية من الجهتين الشرقية والجنوبية، فيما أشار عدد من سكان القرية أن جيش الاحتلال كان متواجدا في تلك اللحظات في الجهة الغربية منها.وأضاف وادي ‘قام المستوطنون بتكسير وإحراق السيارات مجرد دخولهم للقرية، وعندما شعرنا بوجودهم أفاق الأهالي وبدأنا بملاحقتهم’.وأشار رئيس المجلس إلى أنه نودي بمكبرات الصوت في القرية لحث السكان على الخروج وحماية ممتلكاتهم، مؤكدا أن هذا الاعتداء جاء بعد 39 اعتداء سابقا نفذه المستوطنون في القرية خلال الفترة الماضية. وتشهد عدة قرى في ريف نابلس الجنوبي اعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين الذين أحرقوا واقتلعوا في وقت سابق بالبلدة ذاتها مئات أشجار الزيتون.وكان ثمانية مواطنين قد أصيبوا مساء أمس الاربعاء، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في القرية، بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال التي دهمت القرية ونفذت عمليات عنف وعربدة، ما اسفر عن اصابة هؤلاء المواطنين بالرصاص المغلف بالمطاط، احدهم اصيب بالرأس ويدعى عدوان عودة.وكانت جرافات الاحتلال الإسرائيلي اقتلعت كذلك عددا من أعمدة الكهرباء في قرية قصرة جنوب شرق نابلس، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن أجزاء من القرية.ومن جهته أدان رئيس الوزراء سلام فياض بشدة اقتحام قوات الاحتلال لقرية قصرة جنوب نابلس وقيامها بتدمير أعمدة شبكة كهرباء، وكذلك قيام المستوطنين بإحراق سيارات المواطنين.واعتبر فياض، في تصريح صحافي الخميس، أن هذه الأعمال التخريبية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين ضد الأهالي وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، إنما تظهر بوضوح شديد إمعان حكومة الاحتلال في استهداف مقومات حياة أبناء شعبنا، وذلك في ظل استمرار غياب المساءلة الدولية لإسرائيل على هذه الاعتداءات والانتهاكات الخطيرة لقواعد القانون الدولي.وأشاد فياض بهبة أهالي قصرة دفاعا عن حقهم في الحياة والبقاء على أرضهم، مؤكدا تصميم الشعب الفلسطيني على نيل حريته واستقلاله على أرض دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967.وشدد فياض على ضرورة قيام المجتمع الدولي بخطوات عملية لضمان وقف هذا العدوان المتواصل ضد الشعب الفلسطيني والذي يستهدف وجوده على أرضه، الأمر الذي يعرض، لخطر حقيقي، أية جهود للتوصل إلى حل سياسي يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية، كما يعرض للخطر حالة الاستقرار والأمن في المنطقة.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية