مواجهات في جلولاء بين الاكراد والعرب.. وقصف مركز شرطة بالصواريخ
التوتر العرقي يتصاعد في شمال العراقمواجهات في جلولاء بين الاكراد والعرب.. وقصف مركز شرطة بالصواريخلندن ـ القدس العربي : تشهد مناطق شمال العراق صراعات يومية للسيطرة علي الارض والمباني، وتوصف مدينة كركوك بانها قنبلة موقوتة ازاء محاولات الجماعات الكردية احكام سيطرتها عليها واجبار سكانها العرب والتركمان علي الرحيل عنها. وفي يوم الاثنين قامت ميليشيات كردية باحتلال مركز شرطة في الشمال وذلك لمنع نقل قيادته الي قائد عربي. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان المواجهة التي حدثت في جلولاء تشير الي امكانية اندلاع مواجهات دامية في الوقت الذي كان فيه البرلمان العراقي يناقش قضية الفيدرالية.ومع ان النزاع القادم سيتركز كما تقول الصحيفة حول حقول النفط في الجنوب والشمال الا ان ما حدث في هذه البلدة الاثنين الماضي يعتبر تحذيرا اوليا عن طبيعة المعركة التي ستحسم فيها حدود الاقليم الكردي. وتقول الصحيفة ان الميليشيات الكردية استخدمت مدافع ثقيلة وفتحت النار علي مركز الشرطة ورمت صواريخ، ادت لتدمير ثلاث عربات وبعدها دخلت المبني. وقام القائد الجديد ومساعدوه بالتمترس في غرفة، ولم يعرف ان كانوا قد اصيبوا. وتعد السلطات في مركز شرطة اقليمي العدة لاعادة السيطرة علي المركز من جديد. ويقول الاكراد ان جلولاء التي تبعد 80 ميلا عن العاصمة و20 ميلا عن الحدود مع ايران كانت بلدة كردية، اجبر معظم اهاليها علي الخروج منها اثناء حكم الرئيس السابق صدام حسين، ومنذ سقوط النظام السابق والاكراد يحاولون مد سيطرتهم علي البلدة وضمها الي حدود اقليمهم الذي يرغبون باستقلاله عن بقية العراق. ولكن جهودهم تركز اكثر علي كركوك التي شهدت عملية كبيرة بداية هذا الشهر. وكان البرلمان الاقليمي لكردستان قد قدم مسودة دستور للاقليم الذي يسيطر عليه الاكراد للحكومة في بغداد. وفي الوقت الحالي يقوم الاكراد بجمع الضرائب، ويسيطرون علي المصادر الطبيعية ولهم رئيسهم، وهو ما يسعي لتحقيقه بعض الزعماء الشيعة في الجنوب. ولكن كركوك وجلولاء تعتبران مدينتين مختلط من العرب والاكراد والتركمان. ويطالب المجلس المحلي بالابقاء علي البلدة ضمن حدود محافظة ديالي وليس جزءا من اقليم كردستان. ويشكو العرب من الممارسات القاسية التي يقوم بها الاكراد وهي التي قادت للاطاحة برئيس الشرطة الكردي. ويشكل النزاع في الشمال صورة عن النقاش الحاد الذي يدور في بغداد حول مشروع الفدرالية، وهي الخطة التي يرفضها العرب السنة باعتبارها وصفة لتقسيم العراق. واتفقت الاطراف في البرلمان علي تأخير الدعوة للفيدرالية لمدة عام ونصف العام والتركيز علي مراجعة الدستور.