عواصم ـ وكالات: قالت الشرطة إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب نحو 90 في انفجار قنبلة قرب موكب شيعي في باكستان امس الاحد في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة جاهدة لاحتواء متشددين من السنة يكثفون هجماتهم على الشيعة.وهددت جماعات سنية متشددة بشن هجمات كبيرة في مطلع الأسبوع الذي يوافق ذكرى عاشوراء مما دفع السلطات إلى وقف تشغيل شبكة الهاتف المحمول في عدة مناطق لمنع التفجيرات التي تتم بالتحكم عن بعد.كما قيدت السلطات تحركات الدراجات النارية على أمل منع الانتحاريين من إحدى وسائل النقل التي يعتمدون عليها.وأظهرت لقطات تلفزيونية للانفجار المصابين وهم ينقلون في مدينة ديرا اسماعيل خان في شمال غرب البلاد حيث قتلت قنبلة تستهدف شيعة سبعة على الأقل منهم أربعة أطفال السبت.وأعلنت حركة طالبان الباكستانية التي تركز على محاولة الإطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة ومتحالفة مع جماعات سنية متشددة مسؤوليتها عن التفجيرين.وقال إحسان الله إحسان المتحدث باسم طالبان في مكالمة هاتفية من موقع لم يكشف عنه ‘بالنسبة لوزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك الذي اوقف خدمة الهواتف المحمولة في أنحاء البلاد وحظر سير الدراجات النارية.. لا يمكنك وقف أنشطتنا ضد الطائفة الشيعية وقوات الأمن’.ومضى يقول ‘سنواصل أنشطتنا وهذا فشل لقواتك الأمنية والشرطة والجيش لأننا قمنا بهجمات ناجحة في ديرا اسماعيل خان.’وقال مالك مشتاق المسؤول الكبير في الشرطة إن القنبلة زرعت في متجر قرب سوق مضيفا أنها أصابت أيضا خمسة من أفراد الأمن.وأسفرت هجمات سابقة خلال عاشوراء عن مقتل أعداد كبيرة من الشيعة.وذكر أطباء في مستشفى في ديرا اسماعيل خان أن خمسة اشخاص قتلوا وأصيب 90. وأضاف ‘هناك نقص في عربات الاسعاف ولا توجد أسرة كافية بالمستشفى… نقل الناس الكثير من المصابين الى المستشفى على عربات بثلاث عجلات (ريكشو)’.وهددت جماعات سنية متشددة بشن المزيد من الهجمات مع حلول ذكرى عاشوراء في باكستان.ويقول مسؤولو أمن إن جماعات مثل عسكر جنجوي تكثف الهجمات على الشيعة في محاولة لزعزعة استقرار البلاد وإقامة دولة دينية في باكستان.ودفع تنظيم القاعدة المقرب إلى عسكر جنجوي العراق إلى شفا الحرب الأهلية بين السنة والشيعة قبل عدة سنوات مع شن تفجيرات انتحارية على نطاق واسع تستهدف الشيعة.وتقول جماعات لحقوق الانسان إن اكثر من 300 شيعي لقوا حتفهم في باكستان حتى الآن هذا العام في صراع طائفي. وتكتسب هذه الحملة زخما في المناطق الريفية ومدن مثل كراتشي أكبر المدن الباكستانية.ويمثل الشيعة نحو 20 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 180 مليون نسمة.وأثنى تزايد عدد القتلى بعض الشيعة عن المشاركة في مواكب هذا العام في ذكرى عاشوراء.وتقول سعدية (28 عاما) ‘بالمقارنة بالعام الماضي بالتأكيد زاد الخوف… في الليلة الماضية سألت انا وأمي ابي واخي إن كان لابد أن يذهبا الى الموكب. نحن قلقون’.ويقول آخرون إن الضغط دفع الشيعة الى الوقوف في وجه المتشددين السنة.وقال رجل طلب عدم نشر اسمه ‘هناك مخاوف لكن هناك ايضا غضب وتحد بين الشيعة’.وأضاف ‘لم يشعر الشيعة قط انهم أقلية في باكستان لكنهم الآن يتحولون ببطء الى أقلية حقيقية. والشيعة لن يسمحوا بحدوث هذا’.وتقرر غلق الجامعات في كابول لمدة عشرة ايام بعد مواجهات بين طلبة سنة وشيعة السبت اوقعت قتيلا و28 جريحا، بحسب ما علم الاحد من وزارة الداخلية.وقال صديق صديقي المتحدث باسم الداخلية لوكالة فرانس برس ‘انه اجراء احتياطي يهدف الى اصلاح المباني وتهدئة الخواطر’. واضاف صديقي ان ما حدث السبت نحو الساعة 17,00 (12,30 تغ) هو ان مجموعة من الشيعة ارادوا احياء طقوس عاشوراء خارج مسجد الجامعة، بعد ادائها داخله، الامر الذي رفضه السنة’. وتابع ‘وهو ما ادى الى اشتباك بالايدي والحجارة والعصي وكل ما عثروا عليه تحت ايديهم’ مضيفا ان ‘المجموعتين عادتا الى الحوار بعد ذلك (..) لم تعد هناك مشكلة’. وقال صديقي ان طالبا قتل واصيب 28 بجروح. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى قتيل وثمانية جرحى. وقال شهود ان الطالب القتيل لقي حتفه بعد ان القي به من نافذة في الطابق الثالث لمبيت الطلاب حيث وقعت عدة حوادث. ودعت قيادات السنة والشيعة (اقلية صغيرة في افغانستان) الجميع الى الهدوء. وفي العام الماضي قتل اكثر من 80 شخصا حين فجر انتحاري نفسه وسط جمع كان يحيي عاشوراء في كابول. وفي هذا العام يبدو ان التعبئة الامنية الكبيرة منعت تكرار مثل هذه الاعمال. واعتقلت السلطات الأسترالية امس الاحد رجلين يشتبه بأنهما إسلاميان متشددان بجنوب سيدني لاتهامهما بتهديد مصلّين شيعة في مسجد بالمدينة. ونقلت وكالة الأنباء الأسترالية ‘إيه إيه بي’ عن الشرطة قولها إنها اعتقلت رجلين بعد عملية أمنية في مسجد بمنطقة أرنكليف جنوب سيدني بعد ظهر امس الاحد.وقالت مصادر في الشرطة للوكالة إن المصلّين أخرجوا رجلاً من المسجد عند الساعة 1:15 قبل أن يعتقله عناصر الشرطة المنتشرون في الخارج، فيما أوقفت الشرطة رجلاً آخر خارج المسجد.ولم تحدد الشرطة طبيعة عملية الاعتقال. ونقلت الوكالة عن الناشط السياسي جمال داوود وهو عضو في شبكة العدالة الاجتماعية إن متشددين وهّابيين اثنين هددا الشيعة المتجمعين في مسجد فاطمة الزهراء لإحياء ذكرى العاشر من محرّم يوم مقتل الإمام الحسين بن علي. وقال داوود ‘لدينا معلومات بأن رجلين اعتقلا حين كانا يحاولان مهاجمة جموع الشيعة المتجمّعين في أرنكليف لإحياء العاشر من محرم’. وأضاف أن العملية جاءت بعد دعوات للعنف ضد الشيعة في سيدني على فيسبوك. وأشار إلى أن المصلّين اتصلوا بالشرطة حين شكوا بالرجلين عندما حاولا استخدام هاتفيهما المحمولين.