مواجهة المسلحين رسالة إعلانية ثابتة في التلفزيون العراقي

حجم الخط
0

مواجهة المسلحين رسالة إعلانية ثابتة في التلفزيون العراقي

مواجهة المسلحين رسالة إعلانية ثابتة في التلفزيون العراقي بغداد ـ من مايكل جورجي: دعك من الضربات الجوية الامريكية والاسلحة المتقدمة انها قوة الشعب التي ستهزم المسلحين في العراق.. عينان حادتان ومكالمة هاتفية وربما مركز للعبة الكاراتيه وربما حذاء مصوب يمكنها اجبار المفجرين علي الاذعان.هذه هي الرسالة التي يبثها التلفزيون الرسمي العراقي للمشاهدين ليلة بعد ليلة عبر عشرات الاعلانات مرفقة بأرقام هواتف ساخنة تابعة للشرطة ويبدو أنها مخصصة لدعم الروح المعنوية للشعب وسط أعمال العنف اليومية. وفي أحد تلك الاعلانات التي تبث حاليا يلمح أحد المواطنين العاديين أحد المسلحين الملثمين يزرع قنبلة فينزع بكل بساطة حذاءه ويقذفه علي يد المفجر الذي يفر مفزوعا ويطارده بعدها حشد من المواطنين.ويعتقد عدد قليل من العراقيين الذين أصابهم الضجر جراء التفجيرات الانتحارية وعمليات اطلاق النار وقطع الرقاب أن التعامل مع العمليات المسلحة لن يكون بهذه السهولة. غير أنه بالنسبة للمذيعين بقناة العراقية الرسمية فان الرسالة تمس أكثر من مجرد الواقع القاسي الذي تعيشه البلاد التي تقترب بشكل خطير من الحرب الطائفية الاهلية. تعتقد القناة التي فقدت عددا من الصحافيين التابعين لها علي أيدي المسلحين ان برامجها ستحشد دعما شعبيا للقوات العراقية وتضمن وصول المعلومات التي ستؤدي الي الاعتقالات. وقال باسم الفضلي رئيس قطاع الاخبار بالقناة لـ رويترز ان لها فوائد جمة وان الالاف من الناس قدموا لها معلومات. وأضاف أنهم عندما استطلعوا اراء بعض الناس وجدوا أنها أثرت فيهم كثيرا.والبرامج متناقضة تماما مع تلك التي كانت تبث خلال حكم الرئيس المخلوع صدام حسين عندما كان التلفزيون الرسمي يبث ثناء غير محدود للرئيس المخلوع وتغطيات تفصيلية لكل خطوة من خطواته بدءا من تلقيه مذكرة من مسؤول غير مشهور وحتي عيد ميلاده. غير أن الدعاية لا تزال فكرة رئيسية ومن بينها عرض بثت خلاله اعترافات لرجال مصابين برضوض عرفوا علي أنهم مسلحون متهمون بقتل وتفجير واغتصاب ضحايا أبرياء.وتعرض هذا العرض لانتقادات من جانب مراقبي حقوق الانسان التابعين للامم المتحدة كما يتهم بعض زعماء السنة قناة العراقية بالانحياز الطائفي لصالح الحكومة التي يقودها الشيعة. ورغم أن طريقة العرض المسرحية للاحداث من جانب القناة قد لا تكون مقنعة الا أنها توضح كيف أن الجانب الاكبر من مصير العراق يقع علي عاتق قوات الجيش والشرطة التي تدعمها القوات الامريكية البالغ عددها نحو 132 ألفا. وتريد حكومة بغداد من قوات الامن أن تواجه في النهاية المسلحين كما تأمل واشنطن أن تتمكن تلك القوات من انجاز ذلك قريبا حتي يمكن للقوات الامريكية البدء في الانسحاب. ومن غير المحتمل أن يحدث ذلك في وقت قريب كما لا يبدي المسلحون أي بوادر علي التراجع. غير أن ذلك ليس الموقف الذي تعرضه قناة العراقية . والي جانب المواطن الشجاع الذي قذف الارهابي بحذائه وأنقذ ضاحيته من انفجار كبير تحاول القناة طمأنة العراقيين عن طريق عرض قصص بطولية لجنود بالجيش والشرطة بشكل مستمر. ويلتف العراقيون حول البرامج الاخبارية اليومية والبرامج التي تتم المشاركة بها عبر الهاتف والمسلسلات المصرية والافلام الغربية التي تعرض بين الحين والاخر.وتقف قوات عراقية متراصة في أوضاع فنية عسكرية وتتحدي المسلحين الاشرار بينما تقوم قوات أخري باعتقال الارهابيين من المنازل فيما يظهر في الصورة اباء يحتضنون أطفالهم بينما تنسال الدموع من أعينهم. ويطلق أحد الجنود رصاصة تقتل عددا من الارهابيين في وقت واحد.وقال الفضلي ان التمويل يأتي من عدة مصادر من بينها الحكومة العراقية والجامعة العربية والقوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة. وبعيدا عن الجمهور المحلي لقناة العراقية تجري الحملة لكسب الثقة في القوات العراقية علي قناة العربية الفضائية. وفي احدي المناشدات المفعمة بالعواطف الي العراقيين الذين شجعوا علي الاتصال بالخطوط الساخنة يقوم جنود عراقيون بشكل سريع بتفكيك شحنة ناسفة كانت متصلة بقذيفة مدفعية كبيرة عن طريق أسلاك. ثم يقف الجنود بعد ذلك وسط حشد من الاطفال.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية