اوبك تبقي على سقفها الانتاجي وتمدد للبدري سنة اخرىفيينا – اف ب – رويترز: كما كان متوقعا ابقت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) على سقف انتاجها الحالي المحدد بثلاثين مليون برميل من الخام يوميا، كما ابقت الليبي عبد الله البدري امينها العام في منصبه سنة اضافية.وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي امس الاربعاء في فيينا ‘سنبقي’ على سقف الانتاج الحالي لمجمل الدول الـ12 الاعضاء، البالغ ثلاثين مليون برميل يوميا. واضاف ‘لا تغيير في الوضع الحالي’. لكن الانتاج الفعلي للدول الاعضاء يتجاوز سقف الانتاج هذا الذي اقر في كانون الاول/ديسمبر 2011 ومدد في حزيران/يونيو بدون توزيع الحصص حسب البلدان، لان الدول الـ12 الاعضاء انتجت في تشرين الثاني/نوفمبر 31.22 مليون برميل يوميا، كما تفيد ارقام وكالة الطاقة الدولية. من جهة اخرى قال النعيمي ان الليبي عبد الله البدري الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) منذ 2007 وكان يفترض ان تنتهي ولايته في 2012، سيبقى في منصبه سنة اضافية. وكانت هذه المسألة بقيت عالقة خلال اجتماع حزيران/يونيو بعدما تعذر التوصل الى اتفاق. وقد قدمت كل من السعودية وايران مرشحا لهذا المنصب الذي يعتبر فخريا.وكان قرار الابقاء على سقف الانتاج متوقعا. لكن ظهر على السطح صراع جديد بين أكبر منتجين في منظمة أوبك إذ بدأت السعودية أكبر منتج في المنظمة دون منازع تستشعر قلقا من العراق الذي يتعاظم دوره بعد تقدمه على إيران ليصبح ثاني أكبر منتج في المنظمة.وفي اجتماع أوبك امس ثار الخلاف حول الطرف الذي ينبغي أن يتحمل مسؤولية خفض انتاج النفط إذا بدأت الاسعار الهبوط من مستواها الحالي عند 108 دولارات للبرميل والذي يوصف بأنه مستوى مريح.وبعد 20 عاما من الحرب والعقوبات والصراع الداخلي تركت صناعة النفط في حالة من الفوضى لا يريد العراق ان يدرس خفض انتاجه في الوقت الذي بدأ فيه الانطلاق في هذا القطاع.وقال فلاح العامري مندوب العراق الدائم لدى أوبك ‘العراق لن يخفض انتاجه أبدا. ينبغي على بعض الدول التي رفعت انتاجها في العامين الماضيين ان تفعل ذلك. إنها مسألة سيادية ولا تتعلق بأوبك’.وكانت تلك إشارة واضحة للسعودية التي رفعت انتاجها خلال أشهر الصيف لأعلى مستوى في 30 عاما ليتجاوز عشرة ملايين برميل يوميا للحيلولة دون ارتفاع حاد للأسعار بعدما أدت العقوبات الغربية لتقليص انتاج إيران إلى النصف.وقال مندوبون في الاجتماع ان السعودية ترى أن العراق ينبغي أن يشارك في الموجة القادمة من تخفيضات الانتاج في أوبك.وحذر مسؤول عراقي من ‘ايام مظلمة’ إذا ضغطت السعودية في هذا الاتجاه مضيفا ان العراق لن يفكر في الحد من الإنتاج حتى عام 2014.واتفقت أوبك على الإبقاء على مستوى الإنتاج الرسمي عند 30 مليون برميل يوميا وعقد الاجتماع المقبل للمنظمة في 31 ايار/مايو، لكن العديد من مراقبي السوق يعتقدون انه ربما تكون هناك حاجة لتقليص المعروض عاجلا وليس آجلا إذا اراد المنتجون منع تهاوي الأسعار نتيجة تباطؤ النمو العالمي.وقال رعد الخضيري من بي.اف.سي انرجي للاستشارات في واشنطن ‘كل برميل إضافي ينتجه العراق يعزز ثقته وتوقعاته بامكانية تحقيق انتاج أعلى- وسوف يتفاوض من هذا المنطلق. تتعامل أوبك الآن مع عراق اكثر ثقة بالنفس..تتابع بغداد الاوضاع السياسية في المنطقة وهي اقل استعدادا للتنازل’.وقال نيل اتكينسون مدير أبحاث الطاقة في داتا مونيتور ‘لا يقبل العراق النقاش. يقول انه خضع لعقوبات لفترات طويلة تعطيه الحق في المضي نحو بناء اقتصاده دونما عراقيل’.وانخفض انتاج اوبك انخفاضا حادا من مستوياته المرتفعة في الصيف حين ارتفعت الزيادة السعودية بإنتاج المنظمة إلى 32 مليون برميل يوميا. ونزل الانتاج في تشرين الثاني إلى 30.8 مليون وانخفض انتاج السعودية إلى 9.5 مليون.لكن قد تحتاج أوبك لخفض الانتاج اكثر من ذلك لتحقيق توازن في السوق في النصف الاول من العام المقبل حين يتراجع الطلب بسبب الركود الاقتصادي، إذ تشير توقعات المنظمة إلى ان الطلب على نفطها لن يزيد عن 29.25 مليون برميل يوميا حينئذ.وأبدى وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي قلقه إزاء تراجع الطلب والمخزون المرتفع.وقال اتكينسون ‘ثمة زيادة في (انتاج) النفط من دول مثل الولايات المتحدة وانتاج العراق يسجل ارتفاعا حادا. ثمة مخاوف من انخفاض حاد للسعر في العام المقبل’.ويتوقع العراق وهو أسرع مصدر للخام نموا في العالم زيادة أكبر للإنتاج العام المقبل مع رفع شركات اجنبية الإنتاج لأعلى مستويات على الاطلاق حسبما صرح به وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي للصحفيين يوم الأحد الماضي.وبدأت الزيادة الكبيرة للانتاج في عام 2010 بعد ابرام العراق عقود خدمة مع شركات مثل بي.بي وايني وإكسون موبيل ورويال داتش شل. وبلغ الإنتاج حاليا 3.4 مليون برميل يوميا بزيادة نحو مليون برميل يوميا عن مستواه حين بدأت تلك الشركات عملها قبل ثلاثة اعوام. وتوقع لعيبي ان يصل الانتاج العام المقبل إلى 3.7 مليون برميل يوميا مقتربا من أعلى مستوى سجله العراق على الاطلاق وهو 3.8 مليون برميل يوميا الذي بلغه عام 1979 حين كانت الصادرات 2.9 مليون برميل يوميا. ويشمل ذلك 250 الف برميل يوميا من إقليم كردستان العراق.