“مواجهة تجارية”.. حظر إسرائيلي فلسطيني متبادل على استيراد الخضروات واللحوم

وديع عواودة
حجم الخط
2

الناصرة- “القدس العربي”: قرر وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أرئيل وقف استيراد الفواكه والخضار من السلطة الفلسطينية “حتى إشعار آخر”.

وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية، الثلاثاء، أن أريئيل قرر هذه الخطوة وحده دون إبلاغ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية.

وقالت القناة إن جهاز الأمن الإسرائيلي عارض قرار أريئيل، الذي يأتي في وقت شهدت فيه الضفة الغربية تصعيدا أمنيا، الأسبوع الماضي، وتجري حاليا محاولات لتهدئة الوضع، فيما من شأن قرار أريئيل أن يغذي التصعيد.

وأقدم أريئيل على هذه الخطوة رغم أن “الإدارة المدنية” للاحتلال قد حذرته من أن خطوة كهذه قد تؤدي إلى تصعيد أمني في الضفة “وتشجع موجة” من العمليات.

وادعى أريئيل أنه اتخذ قراره بوقف استيراد الفواكه والخضار من الضفة، بعد أن أبلغت السلطة الفلسطينية تجار اللحوم الفلسطينيين بعدم شراء الخراف من إسرائيل، معتبرا أن هذا يتعارض مع الاتفاقيات بين الجانبين.

أريئيل يدعي أنه اتخذ قراره بوقف استيراد الفواكه والخضار من الضفة بعد أن أبلغت السلطة الفلسطينية تجار اللحوم الفلسطينيين بعدم شراء الخراف من إسرائيل

ورغم معارضة “الإدارة المدنية” التي توجه إليها أريئيل، إلا أنه سارع إلى اتخاذ قراره الذي يوجه ربما ضربة إلى الاقتصاد الفلسطيني، وحتى أن مصدرا في وزارة الزراعة الإسرائيلية وصف القرار بأنه “ضربة قاتلة” للزراعة الفلسطينية.

ويصدر الفلسطينيون في الضفة ما بين 280 إلى 300 طن منتجات زراعية يوميا، ويعني وقف التصدير خسارة تقدر بمليون شيكل للاقتصاد الفلسطيني يوميا. وقالت  القناة الإسرائيلية إن الجهات الأمنية الإسرائيلية سمعت عن الموضوع من مراسليها، لأن أريئيل امتنع عن إبلاغهم بقراره ولم يطلع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو عليه.

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن هذا قرار عديم المسؤولية وشعبوي نابع من اعتبارات سياسية فقط لا غير على حساب أمن الجمهور كله وبضمنه المستوطنين. كما أن هذا القرار يشجع على التهريب وسيقود إلى رفع الأسعار في إسرائيل. رغم ذلك، أعلن أريئيل أنه لن يسمح بأي خرق أحادي الجانب للاتفاقيات. وردا على سؤال إذاعة الجيش قال أرئيل، وهو مستوطن صاحب المواقف المتشددة جدا، إنه يرفض أن تكون إسرائيل “ألعوبة” بيد السلطة الفلسطينية التي “تشجع الإرهاب”.

وتابع: “في حال تراجعت السلطة الفلسطينية عن قرارها بحظر استيراد اللحوم من إسرائيل فإنه سيلغي الأمر بحظر استيراد الخضراوات الفلسطينية”.

وعقب وزير الأمن الأسبق عضو الكنيست عمير بيرتس (المعسكر الصهيوني) على قرار وزير الزراعة بالقول للإذاعة ذاتها بالسخرية والتأكيد أن مضرته أكبر من منفعته، موضحا أن طرد العائلات الفلسطينية من مكان إقامتها داخل الضفة الغربية لم يكن مرة أداة ردع مجدية ويرى أن طردها لغزة غير ممكن ولذا يقترح تركيز العقاب بمنفذي العمليات فقط وبمن يساعدهم أو علم مسبقا بمخططاتهم ولم يبلغ عنها.

وتابع: “في حال ثبت تعاون أقرباء إرهابيين معهم في تنفيذ العمليات فيمكن محاكمتهم أما نقل عائلة من نابلس للخليل فهذا مضر أكثر مما هو مفيد”.

ومن المتوقع أن يطرح مشروع قانون لطرد عائلات منفذي العمليات الفلسطينيين من أمان سكنهم لمواقع أخرى للتصويت في الكنيست.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية