مواجهة جديدة امام القضاء بين اسرائيل وحزب الله
مواجهة جديدة امام القضاء بين اسرائيل وحزب الله القدس المحتلة ـ اف ب: بعد ثمانية اشهر علي الحرب الاسرائيلية علي لبنان تنتقل المواجهة بين اسرائيل وحزب الله الي القضاء مع قرب بدء محاكمة ثلاثة من اعضاء الحزب الشيعي اعتقلتهم الجيش الاسرائيلي خلال المعارك في جنوب لبنان.وتدور المواجهة بين محامي الدفاع ودولة اسرائيل حول وضع هؤلاء الرجال الذين يتعامل معهم الاتهام بوصفهم مقاتلين غير شرعيين في حين يريد محاموهم اعتبارهم مقاتلين شرعيين والتعامل معهم بوصفهم اسري حرب.وفي حالة انتصر الاتهام، ستتم محاكمتهم. اما في حال اعتبروا اسري حرب، فلن يحاكموا وسيبقون في الاسر حتي تجري عملية تبادل بين اسرائيل وحزب الله.ولذلك فان الوضع الذي سيمنح للمقاتلين الثلاثة مهم جدا بالنسبة للاحداث اللاحقة ويتوقع ان يشهد الثلاثاء في محكمة الناصرة (شمال) جلسة استماع تمهيدية ساخنة. واعتقل الجيش الاسرائيلي محمد عبد الحميد سرور (20 عاما) وحسين سليمان (23 عاما) وماهر حسن كوراني (30 عاما) في 4 و9 اب (اغسطس) في قريتي عيتا الشعب وشوكين اللبنانيتين الحدوديتين مع اسرائيل حين كانت تدور معارك ضارية، كما يؤكد محاموهم.ووجه الادعاء اليهم تهم محاولة القتل لانهم حاولوا نصب مكمن لجنود اسرئيليين، و الانتماء الي منظمة ارهابية . ويتهم حسين سليمان كذلك بالمشاركة في خطف الجنديين الداد ريغيف وايهود ولدواسر اللذين شنت اسرائيل علي اثره الحرب.وقالت سمادار بن ناتان محامية سليمان وكوراني نحن ندفع بأنهم اسري حرب لانهم مقاتلون شاركوا في حرب بين بلدين، اسرائيل ولبنان .وتضيف لبنان لم يرسل قوات الي الجنوب لحمايته او لمواجهة الجيش الاسرائيلي لكنه تركه في ايدي حزب الله. وهكذا يعتبر حزب الله جزءا من القوات اللبنانية .وترفض وزارة العدل الاسرائيلية تماما هذه الحجج وتؤكد ان حزب الله ميليشيا ارهابية غير مشروعة ، وليس باي حال جيشا نظاميا . وقال المتحدث باسم الوزارة موشيه كوهين ان النظام القضائي قرر انه ستتم محاكمتهم بوصفهم اشخاصا ارتكبوا جرائم ضد دولة اسرائيل .لكن المحامين سيعملون استنادا الي تصريحات مسؤولين سياسيين اسرائيليين ولبنانيين لكي يبرهنوا ان اسرائيل دخلت في نزاع مع دولة اخري، وانها خاضت حربا تنطبق عليها احكام القانون الدولي.وقال المحامي محمد عبد الحميد سرور يوم خطف الجنديين الاسرائيل0.يين (21 تموز/يوليو 6002) اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لبنان بذلك. قال ان ذلك يعتبر هجوما علي دولة ضد دولة اخري .واضاف ان الرئيس اللبناني اميل لحود اكد من جهة اخري باستمرار خلال الحرب ان حزب الله جزء من المقاومة الوطنية ومكمل للجيش .ورد المتحدث باسم وزارة العدل علي ذلك بقوله لا يمكن ان يستفيدوا من حقوق اسري الحرب لانهم لا يتقيدون بقواعد الاشتباك، انهم يطلقون ا لنار ويقصفون من مناطق مأهولة (..) علينا ان نحاكمهم لهذا السبب .ويطالب المحامون كذلك بالمعاملة بالمثل مع الجنديين الاسرائيليين. وتقول المحامية بن ناتان اعتقد انه لا يوجد احد في اسرائيل يعارض كونهما اسري حرب. ولذلك علي الحكومة ان تمنح (اللبنانيين الثلاثة) هذا الوضع .لا شك ان الدفاع سيواجه صعوبة جمة لاسماع صوته. ففي مواجهتهم ستنشر وزارة العدل عددا من الخبراء ومسؤولي اجهزة المخابرات لكسب الجولة الاولي الحاسمة بالنسبة لاجراء المحاكمة.