مواصفات البابا المقبل: محافظ ومتشبث بقيم الكاثوليكية وكثير الأسفار لمواجهة الإسلام والبروتستانتية

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: سيعقد مجمع الكرادلة في نهاية الشهر الجاري اجتماعا في الفاتيكان لاختيار البابا الذي سيعوض في الكرسي البابوي بنديكيت السادس عشر الذي أعلن منذ يومين عن استقالته التاريخية. ويجري الحديث عن مرشحين من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وإيطاليا التي تحتضن هذا المجمع الديني، ويجب على البابا المقبل التوفر على الحركية الكافية لنشر الكاثوليكية في العالم في مواجهة الإسلام والبروتستانتية.وتفيد مختلف القراءات في بعض المواقع المتخصصة في الكاثوليكية أن البابا الحالي الذي سيستقيل نهائيا يوم 27 شباط (فبراير) الجاري هو مسيحي مدرك لأهمية المسيحية في التاريخ والعالم ولهذا كان يوصف بالمتشدد في القيم المسيحية وأنه عندما شعر باستحالة خدمة الكاثوليكية التي تتطلب الزيارات الى مختلف مناطق العالم قرر الانسحاب وفتح المجال لبابا قادر على الحركة.ويتكون مجلس الكرادالة من 125 كاردينالا لهم حق التصويت وحق الترشيح، لكن لائحة المرشحين الذين لهم حظوظ لا تتعدى خمسة أو ستة، إذ يجب على الفاائز الحصول على ثلثي الأصوات وإذا تعذر ذلك على النصف زائد صوت واحد في الجولات اللاحقة من التصويت.واستقالة البابا التاريخية تأتي بعد أربعة أشهر على أحد أهم التجمعات الدراسية التي عقدها الفاتيكان خلال العقود الأخيرة، ويتعلق الأمر باجتماع في الأسبوع الثاني من أكتوبر الماضي ويتعلق بوضع خطة لتعزيز الكاثوليكية في العالم.ووقفت الأيام الدراسية على تراجع المسيحية وخاصة في أوروبا مقابل ارتفاع حالة اللا تدين التي تتجلى في ارتفاع نسبة الزواج خارج الكنيسة وولادة الأطفال خارج مؤسسة الزواج والأعداد الهائلة من الكنائس التي بقيت بدون مؤمنين. كما وقف المشاركون على تراجع أسس العائلة التي تشكل النواة الرئيسية لاستمرار التدين. ويرى بعض رجال الدين أنه حان الوقت لتجديد الخطاب وبعض المفاهيم ومن خلال ما تسرب الى وسائل الاعلام الإيطالية وكذلك بعض وسائل الاعلام التابعة للفاتيكان، فالعلاقة مع الإسلام كانت شائكة للغاية وخاصة بعدما جرى عرض شريط فيديو يحذر بما يشبه التحريض على خطر تقدم الإسلام في العالم وخاصة إفريقيا وأوروبا.وعليه فالبابا المقبل سيكون ملزما بأن تتوفر فيه مواصفات معينة وقد يكون من إيطاليا ويتعلق الأمر بكاردينال ميلانو أنجيلو سكولا أو سيكون من الأرجح من منطقة جغرافية ذات ثقل في مستقبل الكاثوليكية في العالم. ويوجد احتمال أن يكون من منطقة أمريكا اللاتينية حيث يجري الحديث عن البرازيلي أوديلو بيدرو شيرير والأرجنتيني ليوناردو ساندري البالغ من العمر 69 سنة. وفي الوقت نفسه هناك احتمال كما تكتب جريدة ‘الباييس’ وصحف أوروبية أخرى حدوث منعطف في تاريخ الفاتيكان باختيار بابا أسود من إفريقيا بحكم أن مستقبل الكاثوليكية مرتبط بهذه القارة التي تشهد ارتفاعا في السكان وكذلك بسبب انتشار الإسلام فيها. وفي حالة اختيار إفريقيا، فالمرشح الأوفر حظا هو الغاني بيتر توركسون البالغ من العمر 64 سنة.وهناك تحفظ على بيتر توركسون لأنه شديد العداء للإسلام وقد يعمل على تأجيج الصراع الديني خاصة في القارة الإفريقية التي تشهد مسبقا مواجهات دينية قوية تخلف عشرات القتلى بين الحين والآخر.وكان الكاردينال بيتر توركسون وهو يرأس مجلس العدالة والسلام في الفاتيكان قد قام خلال تجمع أكتوبر الماضي بعرض شريط فيديو يوجد في ‘يوتوب’ باسم ‘الديمغرافية الإسلامية’ يحذر من ارتفاع المسلمين في أوروبا ويستعرض الكثير من المعطيات المرتبطة بالديمغرافية مثل ارتفاع نسبة المسلمين في فرنسا وبلجيكا وهولندا والمانيا والولايات المتحدة. ويؤكد الفيديو أن المانيا هي الدولة الوحيدة في العالم الآن التي ترفع صوتها ضد هذه الظاهرة وتحاول احتواءها. ويبرز الفيلم أن ‘العالم يتغير من خلال ارتفاع الديمغرافية الإسلامية، ويجب التحرك لأن الدراسات تبرز أن الإسلام سيكون الديانة المسيطرة على العالم خلال سنوات قليلة وستكون فرنسا جمهورية إسلامية مع سنة 2050’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية