مواطنة مغربية تقاضي صحيفة فرنسية بسبب تغطيتها للزلزال

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: قالت وسائل الإعلام المغربية إن إحدى الناجيات من الزلزال بدأت إجراءات رفع دعوى قضائية ضد صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية بسبب التغطية التي قامت بها لكارثة الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، والتي اعتبرتها هذه السيادة «تغطية مهينة».

وكانت المملكة المغربية على موعد مع زلزال مدمر ضرب مدينة مراكش وما حولها يوم الثامن من أيلول/سبتمبر الحالي وأدى إلى مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وإصابة أكثر من 16 ألفاً آخرين بجراح بعضهم لا يزال في حال الخطر. وأدى الزلزال إلى إحداث دمار هائل في البنية التحتية والمباني والطرق، ودفع العديد من دول العالم إلى المسارعة لتقديم المعونة والمساعدات الاغاثية.
وبحسب المعلومات المتداولة فقد قررت المواطنة المغربية مقاضاة الصحيفة الفرنسية بسبب نشرها صورة اعتبرتها السيدة «انتهاكاً لكرامتها ولأخلاقيات المهنة».
وكانت «ليبراسيون» قد نشرت في الأيام الأولى لوقوع الزلزال في المغرب على غلافها صورة تظهر امرأة تعاني وتتألم تحت عنوان: «ساعدونا نحن نموت في صمت».
وتبين في وقت لاحق أن الصحيفة وقعت في سقطة مهنية، حيث تداول المغاربة مقطع فيديو تظهر فيه هذه السيدة، وكانت تقول لحظة التقاط تلك الصورة: «عاش الملك» ولم تكن تستغيث وتقول إنها تموت بصمت.
وأعلن كل من المحامي بهيئة باريس روبين بينسارد، والمحامي بهيئة الدار البيضاء مراد الجعواطي، في بيان لهما، عن تكليفهما من قبل المواطنة المغربية من أجل تمثيلها أمام المحاكم الفرنسية ومباشرة الادعاء القانوني، وذلك على خلفية تداول صورها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحريف كلامها من قبل الصحيفة الفرنسية.
وكانت نائبة مدير «ليبراسيون» ألكسندرا شوارتزبرود أوضحت أنه خلال اجتماع لهيئة التحرير جرى البحث عن أقوى صورة تعبر بشكل موضوعي عن الواقع، وتقرر اختيار هذه الصورة.
وأشارت إلى أن اختيار العنوان الذي استخدمته الصحيفة «يحكي واقع المأساة» وأعربت عن أسفها لعدم معرفة الصحيفة بأن المرأة التي ظهرت في الصورة كانت تهتف «عاش الملك» وأشارت إلى أن هذا الأمر «كان يجب أن يتم التوضيح حوله من قبل وكالة (فرانس برس) صاحبة الصورة».
وأعلن المجلس الوطني للصحافة في المغرب يوم الأربعاء الماضي عن تقديم شكوى رسمية إلى مجلس أخلاقيات الصحافة والوساطة في فرنسا، في خطوة تستنكر مخالفات ارتكبتها مجلة «شارلي إيبدو» وصحيفة «ليبراسيون» أثناء تغطيتهما للزلزال الذي ضرب المغرب في 8 أيلول/سبتمبر الحالي.
وأشار المجلس إلى أن الشكوى تأتي بسبب نشر «شارلي إيبدو» الفرنسية لكاريكاتير مسيء يحتوي على تحريض ضد التضامن ودعم ضحايا الزلزال في المغرب، ووصف المجلس هذا الفعل بأنه «غير مقبول ويتعارض مع المبادئ الإنسانية». وأضاف المجلس أنه «في مثل هذه الظروف الصعبة، يجب أن تكون الأولوية لإنقاذ الضحايا ودعم المتضررين من دون مراعاة للخلافات الدبلوماسية أو القضايا السياسية».
واعتبر المجلس أن كاريكاتير المجلة «يضرّ بضحايا الزلزال وبالعائلات المنكوبة، التي هي في أمس الحاجة إلى الدعم والمساندة، خاصة أن الكثير منها فقد أسرته ومعيله، ومن بينهم أطفال يتامى لا علاقة لهم بالخلافات الدبلوماسية وبالمشاكل السياسية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية