مواطنون: تأخر رد علمائنا يدفعنا لانتظار المواقف من الأزهر وعلماء السعودية

حجم الخط
0

مواطنون: تأخر رد علمائنا يدفعنا لانتظار المواقف من الأزهر وعلماء السعودية

علماء المغرب يستنكرون الإساءة للرسول محمد (ص) .. والشارع المغربي يحتج لتأخر ردهمحركة احتجاجية واسعة من الشباب وخطباء المساجد لرد الإهانةمواطنون: تأخر رد علمائنا يدفعنا لانتظار المواقف من الأزهر وعلماء السعوديةالرباط ـ من مريم التيجي:استغرب العديد من المواطنين المغاربة تأخر صدور رد فعل عن علماء المغرب بخصوص قضية الإساءة للرسول محمد صلي الله عليه وسلم. وأعرب المجلس العلمي الأعلي مساء الثلاثاء عن استنكاره لما نشرته صحف في بعض بلدان أوروبا في الأشهر الأخيرة من رسومات ماسة بشخص الرسول محمد صلي الله عليه وسلم، متأسفا لكون هذا الفعل جاء ليستفز مشاعر المسلمين، ويشغلهم عن أهدافهم في بناء الوئام، وقيم التقارب والسلام.وأفاد المجلس، في بيان صادر عنه، أرسلت نسخة منه الي وكالة قدس برس ، أن موقفه المستنكر لهذا الفعل جاء عقب اطلاعه علي هذه الرسوم الكاريكاتورية، و التحقق مما فيها من إساءة مقصودة أو غير مقصودة، ومن استهزاء مبني علي تصورات خاطئة، ومن طعن يظهر في الربط بين شخص النبي الكريم وبين أفعال وصفات شنيعة، تمثل نقيض ما جاء هذا النبي لمحاربته ودحضه .واستنكر المجلس، وهو الهيئة المعبرة عن رأي المجالس العلمية المحلية وهيئات العلماء بالمملكة المغربية، أن تستعمل الحرية للعدوان الرمزي علي مئات الملايين من المسلمين، الذين يؤمنون أن سلالة الأنبياء والرسل هم خير البشر، تستوي غيرة المسلمين علي جميعهم من آدم الي محمد، مرورا بموسي وعيسي وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام، كما أن عقيدة المسلمين ألا يقبلوا في أي منهم نيلا من قدره، مهما كان هذا النيل ، بحسب ما جاء في البيان.وأكد البيان أن علماء الإسلام، وهو يعملون علي نشر روح الثقة وأخلاق التساكن في جماهير شعوبهم، في ظروف عالمية مليئة بالنزاعات والتوترات، يرون أن مهمتهم تزداد صعوبة، أمام تكرار الاستهتار بمقدساتهم، وعلي رأسها نبيهم الكريم عليه الصلاة والسلام، الذين يرون في التطاول عليه تطاولا علي أرقي ما يجب علي البشرية جمعاء أن تحميه وتصونه. والمجلس العلمي، هو أعلي هيئة يترأسها الملك محمد السادس، ويمثل فيها علماء المغرب من مختلف مناطق البلاد.استياء شعبي من تأخر الردوقد شعر أغلب المغاربة باستياء عميق من كيفية تفاعل علمائهم مع قضية المس بشخصية الرسول محمد صلي الله عليه وسلم من قبل صحيفة دنمركية، وبسبب تأخر صدور أي رد فعل في وقت مناسب. فقد انتظر الشارع أن تصدر عن رابطة علماء المغرب، والمجالس العلمية ردود فعل قوية تعكس مشاعره، إلا أن ذلك لم يحدث، مما جعل أحاديث المقاهي والجلسات الخاصة والعامة تتبــع بامتنان مواقف جهات إسلامية خارج المغرب.وهذا ما عبر عنه عدد من الذين التقت بهم قدس برس ، ساعات قليلة قبل صدور بلاغ المجلس العلمي الأعلي، الذي لم يجد صداه بعد في الأوساط الداخلية، وحاولت أن تجس نبضهم، خصوصا أن الانعكاس الرسمي لهذا الحدث، الذي تغلي به دول أخري، ما زال باهتا في المغرب، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام.وفي هذا السياق تتساءل مريم المير الطالبة الجامعية بغضب شديد عند سؤالها عن رأيها في التفاعل المغربي الرسمي، وخصوصا تفاعل هيئات العلماء مع الحدث. وتقول إنه أمر مخجل جدا، والمحرج أكثر أن شخصيات مسيحية قالت اللهم إن هذا لمنكر، في حين أن علماءنا لم يبادروا ولو بإصدار بيان يتيم يؤكد للعالم أن الشعب المغربي هو شعب مسلم، له مشاعر تهتز كبقية الشعوب المسلمة، عندما يمس بسوء نبيهم الكريم محمد صلي الله عليه وسلم.. .ننتظر موقف الأزهر أو علماء السعوديةويقول عبد الرحيم بوجيدة وهو موظف مغربي بصراحة هزتنا الرسوم الكاريكاتورية، التي اطلعنا عليها من خلال الانترنت، وكنا نتوقع أن تصدر وزارة الخارجية المغربية بلاغا شديد اللهجة، وأن تستدعي السفير المغربي من الدنمارك، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث لحد الآن، مع أننا كمواطنين ما زلنا في انتظار حدوثه .ويضيف قائلا أما بخصوص علمائنا فلا يجب أن نطلب منهم ما لم يفعلوه في السابق، ففي القضايا الكبري كان دائما يتحرك المجتمع المدني، أما العلماء فهم ينتظرون دائما الموافقة الرسمية علي أية خطوة يخطونها، مما يجعلهم لا يعكسون نبض الشارع، ولا يعبرون بمواقفهم عما يختلج في صدره، لهذا تعود أغلب المغاربة أن تشرئب أعناقهم تجاه الأزهر الشريف بمصر، أو تجاه هيئة العلماء بالسعودية، كلما حدث أي شيء يتعلق بالمقدسات الإسلامية، ولم يحدث أن توجهت الأنظار الي المجالس المغربية، في انتظار صدور موقف يتناغم مع ما نشعر به كمواطنين.. ، علي حد قوله.جليد رسمي ونشاط شبابيورغم الجليد السياسي الذي يغطي سطح المغرب الرسمي، إلا أن الرسائل الإلكترونية، ورسائل الهاتف الجوال، تنشط منذ انطلاق حملة مقاطعة البضائع الدنمركية في أوساط الشباب، علي وجه الخصوص، كما إن مشاعر الغضب تجاه ما حدث كانت حاضرة في الجلسات الخاصة، ولم يستطع الاهتمام بمتابعة أطوار كأس إفريقيا للأمم أن تلغيها.وللبحث عن رأي علماء المغرب، اتصلت قدس برس بعدد من العلماء الذين أكدوا أنهم لم يعلموا بصدور أي بيان عن الهيئات الرسمية التي تمثلهم، الي حدود صباح الثلاثاء. وقال الشيخ عبد الله الشرقاوي أحد علماء مدينة الدار البيضاء لا يمكن لأحد أن ينكر أن محبة الرسول صلي الله عليه وسلم مقيمة في قلوب كل المغاربة، وهذا ما عكس تحركاتهم الفردية، التي ساهمت في التوعية بخطورة ما حدث، ومكنت من تعميم لائحة للبضائع الدنمركية، التي تجب مقاطعتها .دور بارز للعلماء والخطباءويضيف الشيخ الشرقاوي أنه حسب معلوماته، لم يصدر أي بيان رسمي، ولم ينعقد أي اجتماع علي الأقل هنا بمدينة الدار البيضاء، تحت إشراف رابطة علماء المغرب، أو المجلس العلمي المحلي، للرد علي إقدام الصحيفة علي ما أقدمت عليه.. إلا أن العلماء لم يقفوا مكتوفي الأيدي في انتظار الرد الرسمي، وما يسجله الرأي العام، أننا تحركنا كخطباء ووعاظ بقوة من خلال خطب الجمعة، ومن خلال اللقاءات العلمية مع الطلاب، ومن خلال الدروس والمواعظ، التي تبث في المساجد..كما أصدر عدد من العلماء مجموعة من الفتاوي بمقاطعة البضائع، حرصا منا علي أن يكون تدخلنا حضاريا ، كما قال.ويؤكد الشيخ الشرقاوي أن علماء مدينة الدار البيضاء لن يكتفوا بهذه الاجتهادات الفردية، إذا تطورت الأمور، ولم تصدر الهيئات الرسمية أي رد فعل.. .في حين قال الشيخ أحمد البوشيخي خطيب الجمعة في مدينة مراكش، لحد الآن لم يقم العلماء بتحركات منظمة، واكتفوا بالاتصال بالناس، والقيام بعدد من المبادرات الشخصية لنصرة الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم، ونفضل أن نعطي فرصة للمجالس العلمية، ولرابطة علماء المغرب، في انتظار أن يصدر عنهم موقف يعكس قلق العلماء، ونبض الشارع المغربي.. .وما سجله المراقبون أن أغلب الهيئات السياسية المغربية نهجت نهج الهيئات الممثلة لعلماء المغرب، واكتفت بمتابعة ما يجري من خلال إعلامها، دون أن تطور ذلك الي موقف واضح، يبحث عنه الرأي العام، أثناء تصفحه للصفحات الأولي في الصحافة المغربية الحزبية، بحثا عن بيان يستنكر أو يدعو لقطع العلاقات الديبلوماسية..هيئات ومراكز حقوقيةومن ردود الفعل القليلة التي صدرت مؤخرا رسالة وجهتها حركة التوحيد والإصلاح الإسلامية الي بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر، طالبته فيها بـ الخروج عن صمتكم، والتعبير عن موقفكم وموقف الهيئة الكبري، التي ترأسونها، من هذا السلوك العدائي الاستفزازي، الذي أقدمت عليه الصحف المشار إليها، وذلك خدمة للعلاقات الودية والإيجابية بين الشعوب والأديان والحضارات ، بحسب ما جاء في الرسالة.كما أرسلت نفس الحركة رسالتين الي كل من السفير الدنمركي والسفير النرويجي في الرباط، وطلبت منهما أن يبلغا حكومتيهما استنكارنا لهذا التصرف العدواني تجاه عقائد المسلمين، ووقف حملات الكراهية والاحتقار ضدهم وضد مقدساتهم .من جانب آخر طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان حكومة الدنمرك بالاعتذار الرسمي للأمة الإسلامية علي الأذي الذي لحق بها جراء المس بعقيدتها، والعمل علي تفادي تكرار مثل هذه الممارسات الخطيرة مستقبلا. واعتبر المركز أن ما أقدمت عليه الصحيفة الدنمركية يشكل مسا خطيرا بالكرامة البشرية، وبحقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها دوليا، وعلي رأسها الحق في العقيدة المنصوص عليه في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تؤكد أنه لكل شخص الحق في حرية الفكر والوجدان والدين .(قدس برس)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية