مواطنون يفرون من غرب أوكرانيا إلى دول الجوار… و18مليونا تضرروا من الغزو

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: انضم، الإثنين، أشخاص فروا من غرب أوكرانيا، الذي كان يعتبر حتى وقت قريب منطقة آمنة نسبيا، إلى الآلاف الذين عبروا الحدود إلى أوروبا الشرقية بعد أن كثفت روسيا هجماتها مما أثار مخاوف من حدوث نزوح جماعي أكبر، فيما أظهرت تقديرات نشرتها منظمة الصحة العالمية أن 18 مليون شخص في البلاد تضرروا من الهجوم الروسي.
وأظهرت بيانات الأمم المتحدة، أن عدد اللاجئين الفارين من الغزو الروسي وصل إلى 2.7 مليون بالفعل مع دخول الحرب أسبوعها الثالث فيما أصبح أسرع أزمة لاجئين متنامية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ولكن ملايين الأشخاص نزحوا أيضا داخل أوكرانيا مع إجلاء كثيرين إلى المناطق الغربية بما في ذلك إلى مدن مثل لفيف.
وفرت ميروسلافا (52 سنة) من منزلها في منطقة ترنوبل في غرب أوكرانيا، وكانت تنتظر في محطة كراكوف في بولندا ليصطحبها معارفها. لم تكن تعرف أين ستذهب لتقيم.
وقالت «غادرنا بسبب هجوم أول أمس». وأضافت أنها كانت تأمل في أن يكون غرب أوكرانيا آمنا في الوقت الحالي «لم نكن نعتزم المغادرة لكن بما أنه كان قريبا جدا، قررنا ذلك».
وبينت ميرا من كييف، التي كانت تسافر مع والدتها إلى وارسو، إنها فوجئت بالهجوم الروسي بالقرب من لفيف. وتابعت قائلة «لقد أصبت بالذعر وشعرت بالخوف. كان علي أتمالك نفسي لأننا في حاجة لمواصلة التحرك».
كما أوضحت ألينا كاسينيسكا، وهي لاجئة من مدينة ميكولاييف، التي تتعرض لقصف عنيف في جنوب البلاد بعد أن عبرت الحدود إلى رومانيا من معبر مزدحم قرب دلتا نهر الدانوب «المنازل تفجرت. لا يجد الناس مكانا للعيش. نحن خائفون».
وقضت السلطات في دول وسط وشرق أوروبا وكذلك المتطوعون، الأسابيع التي مرت منذ بدء الغزو الروسي، وهم يسارعون لتوفير الغذاء والإقامة والمساعدة الطبية لآلاف الأوكرانيين الذين يتدفقون عبر الحدود.
وتلقت دول الجوار مثل بولندا، التي استقبلت ما يربو كثيرا عن نصف العدد الإجمالي للفارين، وسلوفاكيا ورومانيا والمجر ومولدوفا الأغلبية العظمى من اللاجئين في حين استكمل بعضهم الطريق لدول أخرى غربا.
وقال حرس الحدود البولندي إن نحو 1.76 مليون دخلوا البلاد منذ بدء القتال ووصل 18400 خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين وحده.
وبين، باول شفيرناكير نائب وزير الشؤون الداخلية البولندي لمحطة «تي.في.إن24 « الخاصة «نقدر أن ما يفوق مليون أوكراني بقوا في بولندا ويجب أن نفعل كل ما في وسعنا لضمان سلامتهم».
واستقبلت دول تقع في أماكن أبعد من الحدود الأوكرانية، مثل التشيك، عشرات الآلاف من اللاجئين أيضا مما زاد من الضغط على السلطات المحلية بينما بدأت دول أخرى مثل ليتوانيا تستقبل للتو أعدادا كبيرة.

نزوح داخلي

فيما أظهرت تقديرات نشرتها منظمة الصحة العالمية بشأن أوكرانيا أن 18 مليون شخص في البلاد تضرروا من الهجوم الذي تشنه روسيا على بلادهم.
وذكر المكتب الإقليمي للمنظمة في أوروبا أن 6.7 مليون شخص من هؤلاء نزحوا داخليا، فيما فر نحو ثلاثة ملايين لخارج البلاد.
وأكد أنه، ومنذ بداية الهجوم الروسي، تعمل على مدار الساعة لضمان تدفق مستمر للإمدادات الصحية حتى تكون لدى دول الجوار البنية التحتية والخبرة لتلبية الاحتياجات الملحة للاجئين، ولدعم النظام الصحي في أوكرانيا لتلبية الاحتياجات الصحية الآنية للأفراد داخل حدود البلاد.
ولفتت إلى أن سلاسل التوريد تضررت بشدة، وتوقف الكثير من الموزعين عن العمل، كما يتعذر الوصول إلى بعض المخزونات بسبب العمليات العسكرية.

عدد اللاجئين وصل إلى 2.7 مليون… ونزوح داخل البلاد… وتفاقم الأزمة الإنسانية

وشددت على أنها تنسق مع شركائها لتقديم المساعدة الصحية الإنسانية، سواء في داخل أوكرانيا أو على حدودها، ولتوفير الدعم الفني والنشر السريع للفرق الطبية.
وفي ألمانيا، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أنه منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير الماضي وصل 146 ألفا و998 لاجئا من أوكرانيا إلى ألمانيا.

يشار إلى أن هذا فقط هو العدد الذي سجلته الشرطة الاتحادية الألمانية. ونظرا لعدم وجود نقاط حدودية ثابتة على الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي والسماح للأوكرانيين من قبل بدخول البلاد دون تأشيرة، فإن عدد لاجئي الحرب الذين دخلوا ألمانيا يمكن أن يكون في الواقع أعلى بكثير. كما لم يتم تسجيل عدد هؤلاء الذين قد يسافرون من ألمانيا إلى أصدقاء أو أقارب في بلدان أخرى.

تأمين صحي

ويمكن للاجئين القادمين من أوكرانيا الحصول على بطاقات تأمين صحي وخدمات اختبارات الكشف عن كورونا والتطعيمات وفق ما أعلنت وزارة الصحة الألمانية.
وقال متحدث باسم الوزارة في برلين إن هؤلاء اللاجئين يحق لهم الحصول على علاج طبي بموجب قانون إعانة طالبي اللجوء، موضحا أن سيُجرى إصدار بطاقة صحية إلكترونية تتضمن علامة تدل على الوضع الخاص لكل لاجئ مسجل يحق له الاستفادة من الإعانات.
وأوضح المتحدث أن الولايات ستتحمل التكاليف، وقال: «هناك أيضا حق في الحصول على اختبارات الكشف عن كورونا. وتقديم وثيقة الهوية يكفي لذلك. وهناك أيضا حق في الحصول على التطعيم».

حماية الأطفال

كما تعتزم وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتس، تعزيز الجهود من أجل حماية الأطفال والمراهقين اللاجئين من الحرب في أوكرانيا.
إذ قالت خلال تفقدها أمس لمنطقة الحدود بين رومانيا وأوكرانيا: «تتسبب حرب بوتين ضد أوكرانيا في معاناة لا توصف للنساء والرجال والأطفال في أوكرانيا. الأطفال يعانون بشكل خاص من هذه الحرب».
وتتفقدالوزيرة مدينة سيجيت على الحدود الرومانية ـ الأوكرانية بدعوة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) للوقوف على وضع اللاجئين وخدمات الدعم.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا هي ثاني أكبر مانح لليونيسف. ومولت وزارة التنمية الألمانية منظمة اليونيسف بحوالي 621 مليون يورو العام الماضي، وقدمت مليوني يورو إضافية امس الاثنين، وذلك لتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية على وجه الخصوص للأطفال والشباب الذين أصيبوا بصدمات نفسية بسبب الحرب والنزوح. وذكرت شولتسه أن العديد من الأطفال يفرون مع أمهاتهم، لكن هناك كثيرين أيضا يسافرون دون والديهم، سواء بمفردهم أو برفقة أقارب أو جيران أو معارف.
وأوضحت أن بالنسبة لهؤلاء الأطفال تعتبر «مراكز النقطة الزرقاء» التابعة لليونيسف ملجأ مهما ونقطة اتصال أولى، معربة عن شكرها للسلطات الرومانية واليونيسف والعديد من المساعدين المحليين على جهودهم الشخصية التي لا تعرف الكلل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية