مواطنو اريتريا الذين طردوا من اثيوبيا يطالبون بتعويضات

حجم الخط
0

اسمرة ـ رويترز: تقف ليتزاي توالدي باهتا (65 عاما) في فناء يغطيه الطين وتتحرك مقلتاها ذهابا وايابا وهي تحملق في مدخل مكتب قانوني ثم تفتح بطاقة خضراء وتشير للحفيدة التي تقول انها حملتها عبر الحدود. وليتزاي واحدة من الاف من مواطني اريتريا الذين رحلوا من اثيوبيا خلال الحرب الحدودية بين البلدين في الفترة من عام 1998 الي عام 2000. وتحكي ليتزاي التي اقامت في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا لمدة اربعين عاما جاء الاثيوبيون في منتصف الليل واودعونا السجن لمدة ثلاثة ايام. ثم رحلت مع بقية اسرتي.

وقالت ربة المنزل الاريترية اخذوا منا كل شيء. ثم اخذونا الي الحدود كانت هناك 30 حافلة تقريبا.

وتحمل ليتزاي بين يديها اوراقا من حياتها السابقة في اثيوبيا وهي تثبت كما يقول محامون من اريتريا انها واحدة من 70 الفا من مواطني اريتريا يحملون جنسية مزدوجة طردوا اثناء الحرب التي راح ضحيتها عدد مماثل. وفي اتفاقية السلام الموقعة في الجزائر في عام 2000 اتفق البلدان علي احترام قرار تحكيم ملزم من جانب لجنة للتعويضات ولجنة للحدود في لاهاي. واصدرت لجنة الحدود المستقلة قرارها النهائي الا ان لجنة التعويضات التي تقيم خسائر الحرب لم تصدر قرارا نهائيا بعد. وفي الاسابيع القليلة الماضية تجمع الاف من مواطني اريتريا الذين اقاموا في اثيوبيا قبل الحرب في الشوارع خارج المكتب القانوني في اسمرة وفي مدن اخري في ارجاء اريتريا املين ان تعيد اليهم لجنة التعويضات ما سرقته اثيوبيا علي حد قولهم. ويقول كثيرون انهم خسروا كل شيء المال والمنازل والاعمال ولم يحصلوا علي تعويضات حتي الان. كما تعد اثيوبيا التعويضات التي تطالب بها اريتريا لتقدمها للجنة. ولم يتم الاعلان عن ارقام غير ان اريتريا قدرت في عام 2005 ان تعويضاتها قد تتجاوز 500 مليون دولار او نصف اجمالي الناتج المحلي في البلد في ذلك العام. ويقول محامون من اريتريا ان المرحلين سيطالبون باكبر تعويضات. وذكر المحامي روتا جبر ميخائيل (23 عاما) الامر مهم لان كثيرين فقدوا الكثير. فقد بعضهم ملايين الدولارات.

ولم تتسلم اللجنة جميع مطالبات التعويضات المالية من الجانبين بعد ولا يتوقع ان تصدر حكمها بشأن حجم التعويضات الذي سيدفع حتي وقت ما في العام المقبل. ويدخل ميلاك يديجو (40 عاما) مكتبا صغيرا في مبني متهالك مكون من دور واحد بجوار المكتب القانوني في اريتريا بعدما امضي معظم النهار ينتظر في طابور ويجلس علي مقعد امام فريق من المحامين من اريتريا يعدون استمارات التعويضات. ومثل كثير ممن رحلوا قال انه القي القبض عليه قبل ترحيله من اثيوبيا حيث اقام لمدة 30 عاما. وقال السائق السابق رحلت زوجتي وطفلي قبلي بشهر. اجتمعنا جميعا في اسمرة.

وتابع انه مالنا هذا ما عملنا من اجله لذا ينبغي ان يدفع الاثيوبيون. اننا لا نستجدي انه مالنا.

وفي عام 2005 اغضبت اللجنة وهي جزء من محكمة التحكيم الدولية التي شكلت لتسوية المنازعات الدولية اريتريا حين حملت اسمرة مسؤولية اندلاع الحرب بهجومها علي بلدة بادمي في 12 ايار/مايو 1998. واقرت لجنة الحدود التي تشكلت بموجب اتفاق السلام لترسيم الحدود بين البلدين باحقية اسمرة ببادمي. وفي البداية رفضت اثيوبيا القرار. وقبلت اديس ابابا الحكم الان ولكنها تريد اجراء المزيد من المحادثات وهو ما تعارضه اريتريا بشدة. وقاد تجميد تنفيذ قرار الحدود الي تصاعد التوتر علي الحدود بين اريتريا واثيوبيا التي تمتد لالف كيلومتر ويقول محامون ان الخلاف قد يؤثر علي قرار التعويضات. وتقول ليا بريل ماير وهي محامية امريكية تسدي النصح للحكومة من الصعب تصور كيف يمكن تنفيذ القرار النهائي للجنة التعويضات في حين لا يزال احد الطرفين يرفض الالتزام بقرار لجنة الحدود.

وفي الممر المزدحم تبدي ليتزاي نفس الشكوك وهو مايخشاه عدد كبير ممن رحلوا. وتقول خسرنا كل شيء ونريد ان يعرف الجميع ذلك.

وتضيف قبل ان تعير الصف الذي يتحرك ببطء اهتمامها مرة اخري قام الاثيوبيون بترحيلنا من منازلنا فلماذا نصدق انه سيعوضوننا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية