موالون لسورية يطلقون النار ابتهاجا عند اطلالات الاسد وسفيرة واشنطن قلقة من انعكاس الاحداث السورية على لبنان

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: لليوم الثاني على التوالي يطلق موالون للنظام السوري في لبنان الرصاص ابتهاجاً بالتزامن مع اطلالة الرئيس السوري بشار الاسد، فبعد اطلاق االرصاص في بعض أحياء العاصمة والضاحية الجنوبية عند إلقاء الاسد خطابه المطوّل في جامعة دمشق أطلق العلويون في منطقة جبل محسن النار ابتهاجاً بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى ساحة الامويين.

في غضون ذلك، توالت المواقف من فريقي الموالاة والمعارضة من الازمة السورية، وأكّد رئيس ‘تكتل التغيير والاصلاح’ النائب ميشال عون أن ‘ما يؤذي السّوريّين يؤذي حتماً اللبنانيين، وما يؤذي اللبنانيين يؤذي أيضاً السوريين’. وجاء كلام عون خلال استقباله وفداً من ‘مجموعة سورية حبيبتي – محامو طرطوس’ في دارته في الرّابية امس حيث شرح المراحل التي مرّ بها لبنان في الآونة الأخيرة ومحاولات الفتنة التي تعرّض لها والتي باءت جميعها بالفشل’. وأشار إلى ‘أنّهم يحاولون الآن إشعال الفتنة في سورية، فبدأوا بزعزعة إستقرارها من خلال استمالة بعض المعارضين للحكم والشّعارات المطالبة للإصلاح’، لافتاً إلى أنّه ‘كان لا بدّ من وقوع الإشتباكات في سورية نظراً للجهود الدّوليّة التي وضعتها القوى العظمى لإسقاط النّظام السوري’. وتمنّى ‘أن يتحلّى الشّعب السّوري بالوعي الكافي لصدّ المشاكل والفتن التي تواجهه’، كما عبّر عون عن ‘ اقتناعه بضرورة إجراء الإصلاحات في سورية’، مثنياً على ‘ما قام ويقوم به الرئيس السوري بشار الأسد في هذا النّطاق’، مشدّداً ‘على ضرورة أن يتم هذا الإصلاح على درجات وبطريقة متصاعدة، لأنّه لا يمكن الوصول إلى الدّيمقراطية الحقيقية من دون أن يتم تثقيف الشّعوب وتأهيلها، فالإنتقال من حالة إلى أخرى بطريقة سريعة ومن دون تدرج سيؤدّي حتماً إلى وقوع المشاكل وخلق الفوضى’. ثمّ أشار إلى ‘أن هناك محاولات لنقل الصراع من عربي – إسرائيلي إلى عربي – عربي لتفكيك الدّول العربيّة من خلال إثارة النّعرات الطّائفيّة، ليعودوا بعد ذلك ويفرضوا عليها السّلام مع إسرائيل وفقاً للشروط التي تناسبهم وهي تهجير ما تبقّى من فلسطينيّين وتوطينهم خارج أرضهم، والسّيطرة على المياه والبترول’. وردّاً عن سؤالٍ عمّا تطالب به لجنة حقوق الإنسان قال ‘حقوق الإنسان’ باتت سلعةً تجاريّة لديهم يتاجرون بها لتحصيل مكاسبهم السّياسيّة والدّليل على ذلك أنّ لجنة حقوق الإنسان فاعلة جدّاً في سورية في الفترة الأخيرة، فيما غابت وتغيب عمّا يعانيه الفلسطينيّون من قتل وتهجير من قبل الإسرائيليين على مدى أعوامٍ وأعوام’. وعن الإعلام قال ان ‘الإعلام هو تضليليّ بإمتياز’، معتبراً أنّ هناك ثلاثة أنواع من الدّعارة من حيث هي بيع ما لا يباع لأنه عادة يوهب من دون مقابل، أولها دعارة الجسد وتعني منح الجسد مقابل بدل بينما المفروض أن يهب المرء جسده لمن يحب وليس لمن يدفع، والنوع الثاني هو دعارة الرّأي وتعني المتاجرة بالقلم أي بيع الرأي والكلمة لمن يدفع أكثر بينما المفروض أن يعبّر المرء عن رأيه وعما يؤمن به’ عندما يكتب أو يتعاطى الإعلام، وثالثاً دعارة الثّقة وتعني المتاجرة بالصوت يوم الإنتخاب’ بحيث يصوت المرء لمن يدفع له بينما المفروض أن يمنح صوته لمن يثق به ويعبّر عن تطلعاته’. في المقابل، ضمّت الأمانة العامة لقوى ’14 آذار’ صوتها الى ‘صوت الشعب السوري في مطالبة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية بتسمية الأمور بأسمائها، ونقل صورة دقيقة عن المجازر والارتكابات التي يقدم عليها النظام السوري في حق شعبه’، مشددة على ان ‘التجارب اثبتت أن النظام السوري يسعى لاستغلال أي مبادرة دبلوماسية أو مسعى سياسي في سبيل كسب الوقت وممارسة قدر أكبر من القمع في حق مواطنيه المطالبين بالحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، وهو ما يتطلب من جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي تدخلاً أكثر حزماً وفاعلية لوقف المجازر اليومية التي تستهدف المدنيين العزل في مدنهم وأحيائهم ومنازلهم، والإنتقال بسورية الى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان’. ورأت الامانة العامة في بيان اثر اجتماعها الدوري ان ‘خطاب رئيس النظام في سورية انطوى على تلويح بمزيد من العنف الدموي في الداخل، والإشتباك مع المجتمعين العربي والدولي، ما يتطلّب مزيداً من الخطوات العربية والدولية للجم ارتكاباته في الداخل وترجماته في الخارج’. واعتبرت أنه ‘وإذا كان لبنان نأى بنفسه، بلا مبرر، عن الملف السوري في مجلس الأمن، فإن الحكومة مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، الى أن تنأى بلبنان عن ترجمة النظام السوري لخطّته المضمرة في خطاب رئيسه’. في هذه الاثناء، شددت السفيرة الامريكية في لبنان مورا كونيللي خلال’ لقائها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على ‘ قلق الحكومة الامريكية من ان تؤدي التطورات في سورية الى المساهمة في عدم الاستقرار في لبنان’. وجدّدت السفيرة كونيللي بحسب بيان صادر عن السفارة الامريكية في بيروت ‘التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيد ومستقل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية