موتي امتي.. صنفان

حجم الخط
0

موتي أمتي من صنفين ـ ان اعتمدنا التصنيف الرسمي للموتي داخل أمتي ـ هناك شهداء وغير شهداء! الشهداء الرسميون في أمتي لهم مقابر خاصة، بعضهم دفن في أضرحة أصبحت مزارا ليس لمن هب و دب! أما مقابر باقي الشهداء وكأنها رياض أو بساتين حيث أصناف الورود بين القبور، قبور بنيت بشكل هندسي و معماري متميز، فالزيارة مرخص لها فقط لأهالي الميت، فجل هؤلاء الشهداء مات خارج المعارك!!! مراسيم دفنهم تتم بطرق بروتوكولية حيث الأعلام الرسمي يغطيها من كل جانب. ألقاب شهداء أمتي كثر حيث تسمع: أمير الشهداء، سلطان الشهداء، سيد الشهداء، عريس الشهداء، الشهيد الخالد الرمز كعرفات… فهلم جرا. أما باقي موتي أمتي فلهم كذلك مقابر، مقابر بدون أبواب و أسوارها مهدمة جزئيا، عليها مكتوب عبارات السب و اللعن وقد تجد كذلك عبارات غرامية وبجانب هاته الأسوار قد يتغوط أو يتبول العامة ممن ليست لديهم دورات مياه داخل بيوتهم، القبور التي بنيت بالحجارة والتراب تصبح مكانا آمنا للزناة ومن يريد معاقرة الخمر ليلا، مقابر أصبحت مرتعا للكلاب الضالة والمتسولين والمشردين، فحتي هؤلاء الموتي قضوا خارج المعارك اللهم اذا استثنينا موتهم في معارك ضد الجوع وبحثا عن الكرامة ولو كلف ذلك: الموت غرقا في البحر… ولكن أليس الغرقي شهداء.. شهداء بدون مقابر.

يوسف نجيم المغرب 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية