بغداد ـ «القدس العربي»: دعت لجنة التعليم العالي والبحث العلمي النيابية، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى فتح تحقيق عاجل حول «الاعتداء» الذي تعرض له عدد من أصحاب الشهادات العليا أمس، أمام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من قبل قوة تابعة لقيادة عمليات بغداد/ قوة حماية الملاعب.
وقال رئيس اللجنة مقدام الجميلي، في بيان صحافي، إن «من غير المقبول التعامل مع هذه الشريحة المثقفة بهذه الطريقة لأنهم طالبوا بأبسط الحقوق المشروعة وهي الحصول على فرصة عمل وتعيين».
وأضاف: «في الوقت الذي ندين فيه أي اعتداء على المتظاهرين الا أننا ندعو أخواتنا وأخواننا من حملة الشهادات العليا أن يكونوا على قدر المسؤولية والوعي للتعبير عن مطالبهم المشروعة بطريقة حضارية تتناسب مع مستوى الثقافة والوعي الذي يحملونه وهم على بينة أن التعيينات ليست من صلب عمل الوزارات وصلاحياتها، وزارة التعليم العالي مثلاً منحتهم الشهادات العليا ولكنها ليست الوزارة الوحيدة المسؤولة عن تعيينهم ولكن عليها وضع الخطط اللازمة لتوفير فرص عمل لأصحاب الشهادات من خلال الجامعات الأهلية والقطاع الخاص، فالتعيينات تشمل جميع الوزارات وهي تحتاج الى تخصيصات مالية كافية من قبل وزارة المالية وحسب إقرار الموازنة الاتحادية للعام الحالي».
وتابع، أن «لجنة التعليم العالي والبحث العلمي النيابية ستعمل جاهدة بالضغط للإسراع بقيام الوزارات كافة بإرسال درجات الحذف والاستحداث للمحافظات بعد ورودها مباشرة من وزارة المالية وتكون أولوية التعيين فيها لحملة الشهادات العليا، وكذلك العمل على تضمين الموازنة الاتحادية التخصيصات المالية الكافية لتعيين أكبر عدد من حملة الشهادات العليا وفي مختلف الوزارات».
أما ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، فانتقد قمع قوات الأمن المتظاهرين السلميين من ذوي الشهادات العليا، أمام مبنى وزارة التعليم العالي، حينما كانوا يطالبون بفرصة عمل، غير إن قوات الأمن وعناصر حماية الوزارة اعتدوا عليهم بالضرب والشتائم، حسب مقاطع فيديو وثّقت تلك الأحداث.
وطالب الائتلاف، أمس الثلاثاء، الكاظمي بعدم «تكرار أخطاء الحكومة السابقة التي اعتدت وتجاوزت على حملة الشهادات العليا في البلد عندما خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة».
وقال النائب عن الائتلاف، منصور البعيجي في بيان صحافي، إن «هذا التجاوز والاعتداء هو أمر مرفوض ولا يمكن القبول به نهائيا، لأن هذا الاعتداء أمر خطير، وكان الأجدر بالحكومة أن تحتضن هذه الشريحة المهمة في البلد لأنهم مستقبله المشرق لا أن يضربوا بالهراوات امام مرأى ومسمع الجميع».
وأضاف أن «على الكاظمي إصدار أوامر مباشرة للجهات المعنية بعدم التجاوز والاعتداء على أصحاب الشهادات العليا، لأنهم ليسوا أعداء بل مطالبين بحقوقهم المشروعة، ولا يمكن أن يقوموا بأي تجاوز أو اعتداء كونهم أصحاب حقوق خرجوا للمطالبة بها».
وأشار إلى أن «يجب محاسبة كل من اعتدوا على أصحاب الشهادات العليا الذين كانوا متواجدين والابتعاد عن تشكيل لجان التحقيقية، لأنها لن تخرج بأي نتيجة وستسوف الأمر كما حصل مع سابقاتها لذلك على الحكومة الحالية أن تخدم هذه الشريحة وتحقق مطالبها بأسرع وقت».