موجة سخرية في مصر من الاستفتاء والنشطاء يسمونه “أبو كرتونة”

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: اندلعت موجة سخرية على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر من الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تنص على تمديد فترة الرئاسة الحالية للرئيس السيسي إلى ست سنوات، مع إتاحة الفرصة أمامه للبقاء في السلطة حتى العام 2030 فيما أطلق بعض النشطاء على هذا الاستفتاء اسماً ساخراً هو “أبو كرتونة” في إشارة إلى المكافآت العينية التي تم تقديمها لبعض الناخبين من أجل دفعهم للمشاركة والتصويت بــ”نعم” على هذه التعديلات.

وتصدر الهاشتاغ “#فضيحة_أبو كرتونة” و”#استفتاء_أبو كرتونة” و”#نتيجة_الاستفتاء” قائمة الوسوم الأعلى تداولاً في مصر في أعقاب انتهاء التصويت على الاستفتاء الذي انتهى بالموافقة على التعديلات الدستورية.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر أعلنت الثلاثاء الماضي أن أكثر من 88 في المئة من المشاركين في الاستفتاء صوتوا بـ”نعم” على التعديلات الدستورية.

وتداول المصريون على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي صوراً لعمليات توزيع مواد غذائية من أجل حث الناخبين على المشاركة في الاستفتاء والتصويت بــ”نعم” فيه، وذلك في الوقت الذي كانت فيه المعارضة تدعو المصريين إلى عدم النزول ولا المشاركة، أو إلى المشاركة والتصويت بـ”لا” من أجل التعبير عن رفض هذه التعديلات.

وفي الوقت الذي تداول فيه النشطاء عشرات الصور على شبكات التواصل الاجتماعي لعمليات توزيع صناديق كرتونية معبأة بالمواد التموينية، فإن وسائل الإعلام المصرية المقربة من النظام زعمت بأن هذه الصور لا علاقة لها بالاستفتاء وتعود إلى العام الماضي أو إلى شهور سابقة، وكانت ضمن حملات لمساعدة الفقراء أو لتوزيع المواد التموينية بأسعار مخفضة على المواطنين في بعض المناطق.

واشتعلت حالة من السخرية والجدل على الانترنت من توزيع ما اعتبره الكثير من النشطاء “رشاوى انتخابية” كما ربط معلقون آخرون بين الاتهامات التي كان يسوقها النظام بحق الاخوان بأنهم يقدمون المساعدات والمواد التموينية لشراء أصوات الناخبين، وبين ما يقوم به النظام حالياً وكيف أنه يستخدم الأسلوب نفسه الذي كان ينتقده.

وكتب سمير أسعد على “تويتر” مغرداً: “استفتاء أبو كرتونة.. بالتهديد والرشاوى والإجبار والكراتين يريد السيسي والعسكر تمرير التعديلات الباطلة” فيما كتبت ناشطة تُدعى أفنان: “استفتاء أبو كرتونة.. كرتونة مقابل مستقبل وطن.. آه يا شعب.. آه يا عسكر مستبد”.

أما سوسو مصطفى فكتبت تقول: “استفتاء أبو كرتونة.. مستقبلك ومستقبل عيالك وأحفادك بيتباع أدام عنيك بكارت 100 جنيه وكرتونة” فيما قالت حورية: “استفتاء أبوكرتونة بيستغل فقر الناس وحاجتهم.. باطل يا أبو كرتونة”.

وقال أحمد حسن: “استفتاء أبو كرتونة.. قبل الاستفتاء ياخدو كرتونة.. وبعده ياخدو صابونة.. وبكره تشوفو مصر”.

وكتب صفي الدين معلقاً: “استحالة يكون مستقبل الوطن بتوزيع الكراتين دي على اللي بيقولوا نعم في المهزلة بتاعت النهاردة وأمس يا نظام فاشل فضيحتكم بقيت بجلاجل”.

ونشرت منى أحمد صور زحام شديد وكتبت: “‏فضيحة أبو كرتونة.. دي مش مظاهرة ولا اعتراض على غلاء الأسعار ولا اعتراض على قتل وسجن الآلاف من الأبرياء ولا… ده حشد أمام محلات “فتح الله” في الإسكندرية في انتظار كراتين المواد الغذائية بعد المشاركة في الاستفتاء”.

ودعت دودي الأجرودي: “‏الله ينتقم من اللي جوع الناس وحوجهم لكيس مكرونة وكيس سكر وإزازة زيت وهما مش مدركين أننا كلنا هندفع تمن الكرتونة”.

وشكك العديد من النشطاء في حقيقة الأرقام التي أعلنتها السلطات في مصر، حيث كتب عبد العزيز الكاشف: “‏استفتاء 2011 بتاع غزوة الصناديق ونعم ولا والخناقة الكبيرة في أول انتخابات بعد ثورة يناير والطوابير نازلة وكان المشاركين 18 – 19 مليون.. بس الْحَمْدُ لله الاستفتاء اللي محدش شافه ده نزل فيه 28 مليون!”.

وغرد مجدي كامل: “‏إحنا نزلنا وقلنا كلمة الحق في وش جاسوس جائر.. وأقسم بالله النتيجة دي مزورة.. واسمعوا مكالمة المستشار في مجلس الدولة اللي رفض التزوير”.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات قالت إن 28 مليون مصري شاركوا في الاستفتاء، وإن 88.8 في المئة منهم قالوا (نعم) للتعديلات الدستورية، فيما تداول النشطاء أيضاً صوراً وفيديوهات لرقص وغناء في مراكز التصويت على غرار ما حدث خلال الانتخابات الرئاسية، كما تداولوا صوراً لعمليات توزيع مواد تموينية، لكن السلطات تنفي أن تكون الصور حديثة فيما لا يوجد دليل على أنها كانت متزامنة مع الاستفتاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية