موجة سرقات تجتاح الرقة السورية ولسان حال الأهالي «الشكوى لغير الله مذلة»

أسامة الخلف
حجم الخط
2

شهد مساء الجمعة الماضية حدوث ثلاث سرقات بعد منتصف الليل طالت حي الكراجات في مركز مدينة الرقة، استهدفت منزلين ومستودع ألبان.
وحسب شهود عيان من الرقة فقد تمت سرقة منزل يعود للصيدلاني «و أ» في منطقة الكراج، ومنزل «ح ح» ومستودع للألبان يعود لـ«ع ح» في ظل تزايد معدلات السرقة والسطو في أحياء وأسواق المدينة.
يقول الصيدلاني «و أ» الذي يقطن في منطقة الكراجات «تعرض منزلي للسطو من قبل ثلاثة أشخاص شوهدوا وهم يخرجون مطمأنين من مدخل البناء الذي يتوسط المحلات التجارية وذلك بعد الساعة الثانية بعد منتصف الليل، من قبل حارس أحد المحلات، وبسبب عدم وجود كاميرات مراقبة في المنطقة لم نتمكن من تحديد هوية الفاعلين».
ويتابع: «عدت إلى منزلي بعد الساعة الواحدة، ووضعت تلفوني المحمول تحت السرير، وحين استيقظت صباحا أبلغتني زوجتي بأن المنزل قد تعرض للسرقة، مع خلع خزانة وإفراغ محتوياتها من مصاغ ونقود وجهاز الهاتف المحمول».
وحين سؤاله عن تقديم شكوى عند الأمن الداخلي، قال» :لا تجدي الشكوى من دون دليل أو تصوير أو اشتباه بالفاعلين خاصة وأن عدة حوادث سرقة حدثت سابقاً حيث يسجن اللصوص لأيام قليلة ثم يطلق سراحهم».
بالمقابل نشرت سيدة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي «شاهد عيان» مساء السبت الماضي خبرا عن تعرض منزلها للسرقة من قبل أشخاص معروفين، وقالت» :لصوص دخلوا إلى منزل بجانب الجامع القديم لا يوجد فيه إلا أرملة وابنتها، وقامو بسرقة جوال وعندما انتبه أصحاب البيت والجيران تمت ملاحقة الحرامية والقبض عليهم، وبمرور دورية للأمن القسم الشرقي تم اعتقال اللصوص وهم معروفون من قبل سكان الحي لكن بعد نصف ساعه تم الإفراج عنهم بدعوى عدم اكتمال الأدلة».
وعندما توصل بعض أهالي الحي إلى منزل اللصوص طالبوهم بدفع 300 ألف ليرة سورية مقابل استعادة الهاتف المحمول.
وتشهد مدينة الرقة مؤخرا انتشار ظواهر السرقة إضافة إلى تعاطي المخدرات، وهو ما يقض مضجع السكان حيث تتزامن هذه الحوادث مع انتشار وتزايد المشاجرات والعنف والقتل والخطف.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مدينة الرقة السورية، تعدد أنماط السرقة خاصة من المنازل في أحياء سيف الدولة، الكراجات، نزلة شحادة، الفردوس، الثكنة، وأغلب السرقات تستهدف محتويات المنزل وأجهزة كهربائية وهواتف محمولة وكمبيوترات وأسطوانات الغاز، طبعا إضافة إلى النقود.
وحسب عدة تسجيلات مصورة لكاميرات مراقبة منزلية، فإن أغلب تلك السرقات تمت عن طريق أطفال قاصرين تتراوح أعمارهم بين 8 و10سنوات.
وكانت «الإدارة الذاتية» قد أصدرت قانون العفو العام في شمال شرقي سوريا استجابة لمطالب شيوخ ووجهاء العشائر، وأطلق سراح الآلاف من السجون في مناطق الحسكة والرقة ودير الزور وغيرها.
وفي 25 أيار/مايو الماضي، نظمت قيادة قوات سوريا الديمقراطية وعدد كبير من قبائل وعشائر مناطق «الإدارة الذاتية» ما عرف باسم ملتقى الوحدة الوطنية للعشائر والمكونات السورية الثاني، الذي حمل عنوان «حوار، أمان، بناء، من أجل سوريا موحدة لا مركزية» في ملعب المدينة الرياضية في مدينة الحسكة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية