موجة غضب على شبكات التواصل في الأردن بسبب «حظر الجمعة»

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: اشتعلت موجة من الغضب والاحتجاج على شبكات التواصل الاجتماعي في الأردن بسبب قرار حكومي بعودة الحظر الشامل في يوم الجمعة من كل أسبوع، وذلك بعد فترة وجيزة من إلغائه، فيما تقول الحكومة إن القرار سببه عودة الزيادة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأيام القليلة الماضية.

وأصدر رئيس الحكومة في الأردن بشر الخصاونة قراراً بموجب قانون الدفاع «قانون طوارئ» يقضي بفرض حظر تجول شامل في يوم الجمعة من كل أسبوع، إضافة إلى حظر شامل للتجول اعتباراً من الساعة العاشرة ليلاً وحتى السادسة صباحاً من كل يوم، حيث بموجب هذا الحظر يُمنع الخروج من المنزل أو ركوب السيارة أو تشغيل أي منشأة أو شركة أو مصنع، كما تُصبح الصلاة محظورة في المساجد في هذه الأوقات، على أن الحكومة قررت استثناء صلاة الجمعة والسماح للناس بأدائها شريطة الذهاب إلى المساجد مشياً على الأقدام.
وسرعان ما تصدر الوسم «ارفض حظر الجمعة» قوائم الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن، حيث عبر الكثيرون عن رفضهم وغضبهم جراء القرار الذي اعتبره البعض بلا قيمة علمية، فيما رآى آخرون أن ضرره على الاقتصاد أكبر بكثير من فائدته الطبية. وتساءل مغردون على «تويتر» عن فعالية حظر الجمعة على المنحنى الوبائي، إذ قال أحدهم: «طيب هلا الحكومة هل عملت بحث تشوف أثر حظر الجمعة على المنحنى الوبائي؟ هل هو صدقا فعال وهل وجوده يقلل من عدد الإصابات؟ جميع الدول تقوم بعمل الأبحاث وبناء على مخرجات هذه الأبحاث تتخذ القرارات. أما نحن قرارات الدولة يوجد فيها الكثير من التخبط».
وكتب الإعلامي عدنان حميدان معلقاً: «من حق الناس في الأردن أن تقول أرفض حظر الجمعة لأنه غير منطقي وتجربته بائسة وكل ما يفعله هو نقل نشاط الجمعة الاجتماعي ليوم الخميس، الحظر إما أن يكون لمدة كافية متواصلة أو لا يكون». وقال أردني آخر: «العالم عندهم لقاح.. واحنا عندنا حظر الجمعة».
وكتب الصحافي الأردني باسل الرفايعة: «يعودُ الأردن مجدداً إلى الاختباء من الفيروس، عوضاً عن المواجهة بتسريع التطعيم، وفرض قواعد الوقاية. نأمل ألا يكون ذلك مقدمة لحظر سياسي، كما كان سابقه، حين تفرغت الدولة لمعاقبة المعلمين، وقمع حرية التعبير بشراسة غير مسبوقة، واطمأنت أن (الفيروس بنشف وبموت لحاله)».
وقال محمد اليازجين: «حظر الجمعة وتقليص ساعة العمل ليس حلا، بل معاناة فوق المعاناة، وقهر فوق القهر.. مواجهة كورونا تتطلب ضبط الحدود والمطارات وتشديد الإجراءات الصحية، ومعاقبة المستهترين ومن يتسبب بنقل العدوى، ومحاسبة من لم يلتزم بإجراءات السلامة العامة؛ الكمامة والتباعد».
وكتبت أردنية تُدعى رنا على «تويتر»: «دولة تستخدم سلطتها وتحبس الشعب لأنها فشلت بتوفير المطعوم» فيما كتب آخر: «ما في دولة بتعمل حظر يوم واحد من كل أسبوع، الدول بتعمل حظر مدروس لمدد قصيرة متفرقة حسب أعداد الحالات لإعطاء القطاع الصحي مجال يسيطر على الوضع بعدين بتفتح فترة وبترجع بتحظر عشان يظل الوضع منطقي، حظر يوم العطلة الوحيد عند الأغلب مجرد تنغيص».
أما داود فكتب يقول: «مش كل الشعب موظفين حكومة ضامنين راتبهم ينزل آخر الشهر وفكرة إنه واحد راتبه 10 آلاف يجتمع مع ناس راتبهم 5 آلاف عشان يفرض حظر على واحد راتبه 300 دينار وميت جوع ومديون بحد ذاتها مصيبة».
وغرد أبو هديب قائلاً: «ناس بتموت لتجيب القرش الأحمر، وناس معها كثير فلوس، لا تقيس قدرتك المادية عقدرة غيرك، في ناس رزقتها راح تنقطع بسبب الحظر، الله يعين الناس وحسبي الله ونعم الوكيل».
وقال معتز مغردا: «كل خبراء الأوبئة صرحوا ان حظر الجمعة ما بخفف الإصابات ليش الحكومة مصرة على الحظر وتقليص ساعات شو الغاية؟.. يا عمي الناس تعبت مين بده يعوضها عن خسائرها اعطونا سبب علمي واحد للحظر».
ويقول راشد: «الناس أتبهدلت وتراكمت عليها ديون وما زالت عاجزة لهاذه اللحظة وحكومتنا مصرة على قرارتها غير المنطقية وعلى قتله ببطئ».
وقال مسؤول ملف كورونا في الأردن، الدكتور وائل الهياجنة، أن الوضع الوبائي في الأردن مقلق، ويتطلب الحذر الشديد، مشيراً إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الجائحة كانت متوقعة في ظل ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات.
وأوضح الهياجنة في تصريحات تلفزيونية إن حظر يوم الجمعة جاء نتيجة ارتفاع نسبة الفحوصات الإيجابية التي جرت تباعا لأول جمعة شهدت إلغاء الحظر الشامل.
وقال إن التقارب الاجتماعي الأردني العظيم كان سببا في قرار الحظر الشامل أيام الجمعة، وأكد أن حظر يوم الجمعة «قرار علمي وواقعي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية