موديز: ازمة الديون تهدد التصنيفات الائتمانية لكل الدول الاوروبية بدون استثناء

حجم الخط
0

دعت الحكومة الاسبانية الجديدة الى التقشفواشنطن ـ ا ف ب: حذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني الاحد من ان تفاقم ازمة الديون في منطقة اليورو يهدد التصنيفات الائتمانية لكل الدول الاوروبية بدون استثناء.

وقالت الوكالة الامريكية في ‘تعليق خاص’ بشأن الدول الاوروبية انها لا تزال تعتبر ان هذه الدول ستحافظ على وحدتها من دون ان تتعرض اي منها لتعثر مالي شبيه بما حصل في اليونان ولكنها في الوقت نفسه تؤكد انه حتى هذا ‘السيناريو (الايجابي) يحمل في طياته نتائج سلبية للغاية لتصنيفات’ الدول الاوروبية’. واضافت موديز، التي حذرت مؤخرا من ان فرنسا قد تفقد تصنيفها الائتماني الممتاز ‘ايه ايه ايه’ والذي يسمح لباريس بالاقتراض من الاسواق بفوائد متدنية، ان ايا من الدول الاوروبية، بما فيها تلك التي تعتبر اقتصاداتها من الاكثر متانة، كهولندا والنمسا وفنلندا وحتى المانيا، ليست في منأى عن خفض تصنيفها. وقالت الوكالة ‘ان استمرار التفاقم السريع لازمة الديون السيادية وديون المصارف في منطقة اليورو يهدد التصنيف الائتماني لجميع الدول الاوروبية’. وتابعت موديز ‘في الوقت الذي تمتلك فيه منطقة اليورو باسرها قوة اقتصادية ومالية هائلة فان ضعف مؤسساتها يواصل تعميق الازمة ويلقي بظلاله على تصنيفات’ الديون السيادية لدولها. ودعت الوكالة الاثنين الحكومة الاسبانية الجديدة اليمينية المنبثقة عن انتخابات 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الى اتخاذ ‘اجراءات تقشف هامة’، بعد دعوات بهذا الصدد صدرت عن وكالتي التصنيف الاخريين والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وذكرت موديز في تقريرها الاسبوعي ان ‘الغالبية المتينة التي تحظى بها الحكومة الجديدة عنصر ايجابي’ لكنها حذرت من انه سيترتب ‘اتخاذ اجراءات على وجه السرعة وبشكل حاسم’، وذلك بعد اسبوع على صدور تحذيرات مماثلة عن وكالتي ستاندارد اند بورز وفيتش. وتزداد الضغوط منذ بضعة ايام على ماريانو راخوي زعيم الحزب الشعبي ورئيس الحكومة المقبل حتى يعلن منذ الان عن اجراءات تقشف بدون انتظار تنصيبه في 20 كانون الاول (ديسمبر). كما حضته ميركل في رسالة وجهتها اليه لتهنئته على فوزه في الانتخابات، على ان ‘يقرر ويطبق على وجه السرعة اصلاحات ضرورية في هذه المرحلة الصعبة لاسبانيا واوروبا’. واعلنت اسبانيا عن اهداف تقضي بخفض عجزها المالي من 9.3 بالمئة من اجمالي ناتجها الداخلي عام 2010 الى 6 بالمئة عام 2011 و4.4 بالمئة عام 2012 و3 بالمئة عام 2013. كما شكك بنك اسبانيا والمفوضية الاوروبية بهذه الارقام غير ان ماريانو راخوي اكد ان نسبة 4.4 بالمئة المستهدفة للعام 2012 سيتم تحقيقها، ولو انه حذر من انه ‘سيترتب تخفيض النفقات في كل المجالات’ باستثناء معاشات التقاعد من اجل تحقيق الهدف. وكتبت موديز في تقريرها انه ‘بحسب افتراضاتنا الحالية التي تنص اساسا على اقتطاعات كبرى في جميع النفقات، نتوقع ان يزيد العجز الاجمالي عن 5 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي عام 2012’، معربة عن قلقها لتدهور وضع المالية العامة في دول المنطقة. وتابعت ان ذلك يحتم على الحكومة الجديدة ‘تطبيق اجراءات تقشف هامة لتحقيق هدفها المالي العام المقبل’. كما ‘يتعين عليها ان تقدم قريبا مسودة ميزانيتها للعام 2012 لتوضيح توقعاتها بالنسبة للميزانية، والتدابير المفصلة التي تعتزم تطبيقها لضمان تحقيق اهدافها المالية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية