موديز: الحكومة الجديدة تواجه «تحديا كبيرا» في التصحيح المالي

حجم الخط
0

لندن/بيروت – وكالات :قالت وكالة «موديز» للتصنيف الإئتماني أمس الجمعة ان الحكومة اللبنانية الجديدة ستواجه «تحديا كبيرا» فيما يتعلق بخفض مستويات الدَين.
وقالت إليسا باريزي كابون، المحللة لدى «موديز» في مذكرة للعملاء «نتوقع أن تطبق الحكومة اللبنانية الجديدة بعض إجراءات التصحيح المالي بهدف إطلاق حزمة استثمارية قيمتها 11 مليار دولار أجلها خمس سنوات تعهد بها مانحون دوليون خلال المؤتمر الاقتصادي للتنمية من خلال الإصلاحات ومع الشركات (سيدر) الذي عُقد في باريس خلال نيسان/أبريل 2018». وأضافت «لكن، في ظل الضعف الشديد للنمو، فإن التصحيح المالي سيظل تحديا كبيرا للحكومة».
وقالت أيضا «طالما ظل نمو الودائع ضعيفا، ربما بسبب استمرار الضبابية بشأن قدرة الحكومة على تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، فإن الوضع المالي والمركز الخارجي للبنان سيظل من بين الأضعف في الدول التي نصنفها».
وأضافت «ومع ذلك، وفي سياق النمو الضعيف للغاية، سيظل خفض عجز الميزانية صعبا للغاية بالنسبة للحكومة».
ومساء الإثنين الماضي، خفضت «موديز» التصنيف السيادي للبنان إلى (Caa1)، وتعني درجة مخاطرة عالية، وعدلت نظرتها المستقبلية من مستقرة إلى سلبية. وقالت آنذاك ان خفض التصنيف الإئتماني للبنان إلى يعكس تزايد المخاطرة، كما أن استجابة الحكومة لزيادة مخاطر السيولة والاستقرار المالي ستشمل إعادة جدولة الديون، التي قد تشكل تخلفا عن السداد.
يذكر ان ميزانية البلاد للعام الماضي بلغت 15.4 مليار دولار، بعجز قيمته 4.8 مليار دولار.
ويواجه لبنان أزمة في تصاعد الديَن العام إلى الناتج المحلي، بالتزامن مع تراجع اقتصادي حاد، ما أفقد الثقة بالاقتصاد المحلي.
ووفق بيانات سابقة لوزارة المالية، بلغ إجمالي الدَين العام في لبنان 83.8 مليار دولار، في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، بزيادة 5.4 بفي المئة عن أرقام نهاية 2017.
وقُدِّر حجم الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بـ 149.5 في المئة، صعودا من 146.8 في المئة مع نهاية 2017. من جهتها شددت الصحف اللبنانية الصادرة أمس على حجم التحديات التي تنتظر الحكومة الجديدة، معتبرة أنه لا يزال يتوجب القيام بالمزيد من العمل.
وكتبت صحيفة «لوريان لوجور» الناطقة باللغة الفرنسية تحت عنوان «لا يزال يجب القيام بالعمل الأصعب» مضيفة أن «المهمة التي تشكل أولوية» للحكومة الجديدة هي «تجنيب البلاد الانهيار الاقتصادي».
لكن الصحيفة حذرت من أنه «رغم أنه تم اجتياز الخطوة الاولى مع تشكيل الحكومة، فمن غير المؤكد أن يكون عمل الحكومة الجديدة- وهي نسخة معدلة ومصححة عن الحكومة المنتهية ولايتها التي شابتها الانقسامات- أفضل من السابقة».
أما صحيفة «الاخبار» اليسارية المعارضة فقد عنونت خبرها بكلمتي «لا ثقة»! وشددت على حجم «الأزمات الاقتصادية والمعيشية والفساد الناخر في جسد ما بقي من الدولة، والمجاري التي تنفجر مع كلّ عاصفة، والطرقات التي تختنق من زحمة العابرين إلى المستقبل المجهول، والمدن والبلدات والطرقات المعتمة، والغلاء المعيشي والفقر والبطالة، وفوقها أزمات النازحين وحروب العشائر».
وتحدثت صحيفة «النهار» عن «أجواء ارتياح» مع اعلان تشكيل الحكومية «مع أن شكوكا كبيرا لا تزال ماثلة في إمكان إقلاع الحكومة بسرعة نحو الاتجاهات الاصلاحية الجدية التي من شأنها طمأنة المجتمع الدولي والرأي العام الداخلي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية