موراتينوس حمل طلبا إسرائيليا الي دمشق يتضمن التزام تل ابيب بعدم مهاجمة سورية أو احتلال أجزاء لبنانية

حجم الخط
0

موراتينوس حمل طلبا إسرائيليا الي دمشق يتضمن التزام تل ابيب بعدم مهاجمة سورية أو احتلال أجزاء لبنانية

اعلن اتفاقه مع دمشق علي المساهمة في حل الأزمة ودعم السنيورةموراتينوس حمل طلبا إسرائيليا الي دمشق يتضمن التزام تل ابيب بعدم مهاجمة سورية أو احتلال أجزاء لبنانيةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:ذكرت مصادر دبلوماسية اسبانية أن وزير خارجية مدريد ميغيل آنخيل موراتينوس قد حمل رسالة إسرائيلية الي دمشق وطهران لكي تضغطا علي حزب الله بقبول هدنة وقف إطلاق النار مع تواجد قوات أجنبية للسلام والفصل ووقف التمويل عنه وعدم مهاجمة سورية، وهذا يعني عمليا استبعاد توسيع العدوان لتصبح حربا اقليمية تشمل الدولة السورية.وكان وزير الخارجية موراتينوس قد حل ببيروت أول أمس الأربعاء قادما اليها من بروكسل بعد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، في حين كان الهدف الرئيسي حسب المراقبين هو زيارة دمشق عبر البوابة اللبنانية، ويكفي أن دبلوماسية اسبانيا لم ترغب خلال الأيام الماضية تأكيد خبر زيارة موراتينوس الي دمشق رغم تسربها الي الاعلام. وهو ما حدث أمس الخميس بلقاء رئيس سورية بشار الأسد مع موراتينوس، وتأكيد الأخير علي أن سورية لاعب أساسي في حل مشاكل الشرق الأوسط.وكانت جريدة الموندو قد نشرت يوم الثلاثاء الماضي أن موراتينوس أجري اتصالات هاتفية الاثنين الماضي مع مسؤولين في طهران ودمشق وكذلك مسؤولين إسرائيليين، وقد طلب منه رئيس حكومة تل أبيب إيهود أولمرت التوسط لدي سورية في الحرب الحالية. وأوضحت الجريدة أن أولمرت طلب من موراتينوس أن يبلغ الرئيس السوري بشار الأسد أن إسرائيل لا تنوي نهائيا احتلال أي جزء من لبنان أو شن هجوم علي سورية وأن تستعمل هذه الأخيرة نفوذها علي حزب الله لكي يتوقف عن مهاجمة الأراضي الاسرائيلية ثم وقف المساعدات السورية والايرانية لهذا التنظيم الذي يرأسه حسن نصر الله.ويبدو أن إسرائيل لجأت الي اسبانيا بحكم أن هذا البلد من الدول الأوروبية القليلة بل حتي علي المستوي الدولي الذي اتخذ موقفا متوازنا في النزاع مما يجعله مؤهلا للقيام بوساطة شبه سرية ومقبولا من طرف سورية وإيران حزب الله. فرئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو امتنع عن التنديد بحزب الله وحمّل نسبيا مسؤولية نشوب النزاع الي إسرائيل وخاصة سقوط القتلي المدنيين، في حين أكد موراتينوس الأسبوع الماضي أنه لا يمكن الحديث عن قوات دولية في الجنوب اللبناني بدون موافقة حزب الله. وكانت هذه المواقف قد أثارت احتجاج إسرائيل. في الوقت نفسه، فمدريد هي الدولة الوحيدة التي استقبلت مسؤولا سورياً رفيع المستوي منذ نشوب النزاع، ويتعلق بوزير الاعلام السوري محسن بلال منذ عشرة أيام، وكان سفيرا في مدريد حتي نهاية السنة الماضية.الوساطة الاسبانية التي تأتي بطلب من إسرائيل تحتمل وفق المراقبين أكثر من قراءة وأن أقربها الي الواقع هو ما يلي:في المقام الأول، أن إسرائيل أصبحت متيقنة أن حزب الله لن يطلب وقف إطلاق النار وإنما وقف العدوان بشكل شامل يشمل انسحاب جميع جنود الاحتلال وتحديد تاريخ الافراج عن الأسري، رسمياً بعدما بدأ يحس ويدرك أنه انتصر معنويا وحقق توازنا نسبيا مع الآلة العسكرية الاسرائيلية وأنه بدأ يوحد الأمة الاسلامية ويضرب صورة إسرائيل القوية في العمق.في المقام الثاني، أن إسرائيل ترغب في تفادي أي تطور عسكري قد يدفع بسورية الي التدخل في الحرب لتشمل حربا اقليمية، فقادة إسرائيل السياسيون والعسكريون يعتقدون أن المستوي العسكري لسورية في الوقت الراهن مختلف بشكل كبير عن سورية منذ سنوات، وذلك بفضل المساعدة والتقنية الايرانية، مما يجعل إسرائيل غير قادرة علي مواجهة ثلاث جبهات: حزب الله الفلسطينيون ثم سورية بمساعدة إيران.من جهة اخري قال موراتينوس امس الخميس إنه حصل علي استجابة من سورية لتكون جزءا من حل الأزمة الراهنة بين لبنان وإسرائيل، مؤكدا أنه اتفق مع دمشق علي دعم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.وقال موراتينوس في مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرته دمشق، حيث أجري محادثات مطولة مع المسؤولين السوريين، سأعود الي مدريد بمزيد من الأمل والتصميم لأني تلقيت استجابة بناءة ومثمرة من سورية وقد اتفقنا علي دعم الحكومة اللبنانية .وأضاف اتفقنا علي دعم الحكومة اللبنانية ورئيسها، وأعتقد أن الوقت حان لزيادة النشاط الدبلوماسي من قبل جميع الأطراف، فليس هناك حل عسكري يمكن إنجازه في مشكلة الشرق الأوسط .وإذ ذكّر موراتينوس باستناد الحل الي النقاط السبع التي أعلنها السنيورة ، مشيراً الي أن موقف حزب الله الحالي موحد مع الحكومة والسنيورة يمثل كل الأطراف بما فيها حزب الله .ووصف محادثاته مع الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم بـ الإيجابية ، وقال انها حققت الأهداف التي أعلنها قبيل قدومه والرامية الي تحقيق مشاركة بناءة وايجابية من سورية في حل الأزمة الراهنة .وأضاف لقد حصلنا علي هذه الاستجابة لأن سورية تريد أن تكون جزءا من الحل في هذه المنطقة المعقدة من العالم لا جزءا من المشكلة .وتجنب الوزير الإسباني الحديث عن مبادرات، مكتفياً بالحديث عن خطة السنيورة ذات السبع نقاط وما أسماه رؤية ومقترحات وأفكار ، إضافة الي مسودة القرار المقترح فرنسياً .وعن مشروع القرار السابق الذكر، ذكر موراتينوس بالفقرة الأخيرة منه والتي تدعو الي حل شامل في الشرق الأوسط .وقال إننا نتفق مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بوجوب تحقيق شرق أوسط جديد علي أن نعترف بملكية شعوب الشرق الأوسط والشعوب العربية له .وأضاف جميعنا يقر بالحاجة الي شرق أوسط جديد لأن الحالي فيه الكثير من الفقر والعنف وسوء التفاهم .وقال موراتينوس لقد توصلنا مع الجانب السوري الي مواقف مشتركة منها أن الوضع في الشرق الأوسط خطير جداً ويمكن أن يؤدي الي انعكاسات سلبية علي الجميع .واستطرد قائلاً ما يزال هناك متسع من الوقت للخروج الي أفق أرحب ومشرف أكثر للمنطقة من خلال مشاركة كافة الأطراف والقيام بدورها في إيجاد حل .وشدد علي أن لا حل عسكرياً يمكن إنجازه في مشكلة الشرق الأوسط ، مشدداً علي ضرورة وقف إطلاق نار فوري ودعم وحدة كافة القوي اللبنانية .وأضاف يجب أن نقوم بإرساء سلام عادل وشامل في المنطقة بما في ذلك فلسطين ولبنان وسورية ، مذكراً بمبادرة مؤتمر مدريد للسلام مطلع التسعينيات مـــن القرن الماضي.وقال يجب أن تضطلع المجموعة الدولية بدعم جهود جميع الأطراف للتوصل الي حلول في المنطقة حيث كل عناصر أزمة الشرق الأوسط موجودة في الأزمة اللبنانية حالياً .وأضاف أنه من دون رزمة مقترحات وحلول لا يمكن التوصل الي سلام شامل مع وقف إطلاق النار ، مكرراً القول إن حزب الله موقفه موحد مع الحكومة اللبنانية والسنيورة يمثل كافة الأطراف .وأشار موراتينوس الي أن الحافز الوحيد لسورية في هذه الأزمة هو تحقيق السلام في المنطقة لأن هناك مخاطر كثيرة كما أن شعوبها تعبت من المعارك .وجدد موراتينوس التأكيد علي أن الحلول العسكرية لا تجدي، كما ثبت، وهناك حاجة للمساعدة الدبلوماسية لتحقيق السلام وهو الحاجة الوحيدة في المنطقة .وقال سأعود الي أوروبا لأخبر رئاسة الاتحاد الفنلدية بما توصلت إليه من نتائج وكذلك سأطلع خافيير سولانا رئيس الأمن والعلاقات الخارجية في الاتحاد علي نتائج المحادثات .وكان موراتينوس وصل يوم أمس الاول عقب محادثات أجراها في لبنان. ووفقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) فقد استعرض مع الرئيس الأسد اليوم (امس) تطورات العدوان الإسرائيلي علي لبنان وقد تم التأكيد علي ضرورة بذل الجهود لتحقيق وقف لإطلاق النار .وأضافت انه جري التأكيد علي ضرورة تضافر الجهود وسعي المجتمع الدولي لوقف التدمير الحاصل في لبنان .وتابعت ان موراتينوس عرض للأسد نتائج اجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أخيراً.كما بحث مع الشرع الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار .وقال الشرع إن مصداقية المجتمع الدولي ومؤسساته لم تعد تحتمل أي مواقف خجولة إزاء التدمير الهمجي والقتل العشوائي لآلة الحرب الإسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية