احتمال تعيينه مبعوثا أوروبيا في الملف الليبي والسوريمدريد ـ ‘القدس العربي’ من حسين مجدوبي: يعتقد الاتحاد الأوروبي باقتراب نهاية نظام بشار الأسد في سورية ودخول هذا البلد مرحلة جديدة، مما جعل كل الدول الأوروبية تجمد العلاقات السياسية مع دمشق، والأمر نفسه في مجال العلاقات الاقتصادية، بينما يتم دراسة تعيين وزير الخارجية الإسباني السابق، ميغيل آنخيل موراتينوس مبعوثا أوروبيا خاصا لكل من سورية وليبيا.
وأبرز موراتينوس في ندوة في مدينة برشلونة شمال شرق اسبانيا مساء أول أمس الثلاثاء أنه ‘بقيت مدة قصيرة لنظام بشار الأسد، فالوضع وصل الى مستوى لا يطاق نهائيا’، مضيفا في الوقت نفسه ‘الموقف غير البناء لبشار الأسد لا يفهم، فهو شخص تلقى تكوينه في الغرب ويدرك جديا مفاتيح العالم الذي نعيشه فيه لكنه يتصرف بصورة خاطئة للغاية’ مشيرا الى أن سياسة بشار الأسد تختلف عن تكوينه وتؤدي به الآن الى نهايته السياسية.
ويعتبر موراتينوس أحد مهندسي السياسة الأوروبية تجاه العالم العربي ومرجعا للإستشارة رغم تخليه عن حقيبة الدبلوماسية الإسبانية منذ شهور، كما يعد السياسي الأوروبي الذي وضع رفقة فرنسا خطة إعادة سورية لعلاقاتها مع الغرب سنة 2008 بعدما كانت معزولة بسبب الاشتباه في مقتلها لرئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري. وأفادت جريدة ‘آب سي’ الإسبانية أمس عن توجه لحكومة مدريد باتفاق مع أطراف أوروبية بتعيين موراتينوس مبعوثا للاتحاد الأوروبي في كل من الملف الليبي والسوري. ويرى الخبراء أن الاتحاد الأوروبي وخاصة فرنسا وبريطانيا قامتا بدور كبير في إسقاط نظام معمر القذافي والآن تقومان بالدور نفسه في حالة سورية وهذا يتطلب تنسيقا سياسيا في المرحلة اللاحقة من خلال تعيين شخصية سياسية معروفة في العالم العربي ولديها ثقلها الدبلوماسي مثل موراتينوس. وكان الاتحاد الأوروبي قد عين الإسباني بيرناردينو ليون مبعوثا خاصا له في الربيع العربي إلا أن التطورات حالت دون قيامه حتى الآن بدور رئيسي.
ويستمر الملف السوري الأكثر حضورا في الأجندة الأوروبية في الوقت الراهن ضمن الأجندة العامة الخاصة بالربيع العربي. وبعد تشديد العقوبات التي صادق عليها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين الماضي في اجتماع لهم في العاصمة بروكسيل، ينتظر مزيدا من التشديد في العقوبات في المدى القريب تماشيا مع الدور الصارم الذي تتبناه جامعة الدول العربية في ملف دمشق ومن ضمنها تجميد العضوية.
وكانت عدد من الصحف الأوروبية ومحللين قد اعتبروا أن سياسة أوروبية متشددة تجاه سورية أصبحت مبررة جدا في ظل الموقف العربي الجديد، وذلك لتفادي أي تأويل خاطئ من طرف الرأي العام العربي حول تفسير كل تشدد مع نظام بشار الأسد وكأنه لصالح إسرائيل.