موريتانيا: التفاف غالبية مرشحي الدور الاول حول ولد الشيخ عبد الله .. وولد هيدالة يحذر من اضطرابات

حجم الخط
0

موريتانيا: التفاف غالبية مرشحي الدور الاول حول ولد الشيخ عبد الله .. وولد هيدالة يحذر من اضطرابات

مدافعون عن الزنوج يقررون مساندة خصمه ولد داداهموريتانيا: التفاف غالبية مرشحي الدور الاول حول ولد الشيخ عبد الله .. وولد هيدالة يحذر من اضطراباتنواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله السيد:تضافرت أمس الاحد آراء مراقبين للانتخابات الموريتانية لآراء وتحليلات الصحف الموريتانية المستقلة لتؤكد أن سيدي ولد الشيخ عبد الله بات الأوفر حظا في الشوط الثاني من الاقتراع الرئاسي.وتعتمد هذه الآراء وهذه التحليلات علي أمور من أهمها انضمام الزين ولد زيدان الذي احتل الرتبة الثالثة في الشوط الاول بحصوله علي 15.28 بالمئة من الاصوات، للمرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله في مواجهته الأحد المقبل للمرشح أحمد ولد داداه في جولة الحسم.وبما أن الزين ولد زيدان هو المرشح المدعوم من غالبية ناخبي الولايات الشرقية كما أكدت ذلك نتائج الشوط الأول، فإن انضمامه للمرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله يرجح كفته بشكل واضح حسبما يراه اكثر المراقبين حيادا.وكان الزين ولد زيدان المحافظ السابق للبنك المركزي الموريتاني قد أكد أمس في تصريح للصحافة إنه قرر الانضمام إلي المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله بعد نقاشات ومفاوضات أجراها مع المتنافسين في الشوط الثاني. وأشار ولد زيدان إلي أن اتفاقه مع ولد الشيخ عبد الله يشمل الالتزام بالمباديء الاساسية التي تضمنها البرنامج الذي كان هو يدافع عنه في الشوط الاول ويتعلق اساسا بالمساواة ومكافحة الفساد مع اشراكه (ولد زيدان) في تسيير شؤون الدولة خلال المرحلة المقبلة.غير أن أنصار المرشح الآخر أحمد ولد داداه يؤكدون أن مجموعات هامة من أنصار الزين ولد زيدان قد انضمت لمرشحهم غير راضية بالقرار الذي اتخذه ولد زيدان.ورحب أنصار أحمد ولد داداه بانضمام المرشح الخاسر في الشوط الاول صالح ولد حننة إليهم مؤكدين أنه سيعوض انضمام ولد زيدان إلي خصمهم لكونه منحدرا من المناطق الشرقية.هذا وأعلن مرتضي جوب الزعيم الروحي لحركة المشعل الافريقي المعروفة بـ افلام التي تناضل من أجل حقوق الاقليات الزنجية، عن مساندة الحركة للمرشح احمد ولد داداه في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية. وقال جوب في بيان وزع أمس ان الحركة ساندت المرشح احمد ولد داداه باعتباره الرئيس الذي يتطلع اليه معظم الموريتانيين .وإذا كان انضمام حركة المشعل الافريقي قد شكل اضافة نوعية للمرشح أحمد ولد داداه فإن الكثيرين يعتقدون أنه يشكل عاملا قد ينعكس عليه سلبا لكون الناخبين العرب يعتقدون بعنصرية حركة افلام وحقدها علي عرب موريتانيا.وتبقي التوجهات الكبري في تحديد الراجح من المتنافسين متعلقة بالموقف الذي ستتخذه المجموعات السياسية التي لم تحسم موقفها لحد مساء أمس وعلي رأسها التحالف الشعبي التقدمي بزعامة مسعود ولد بلخير المناصل الشهير عن حقوق العبيد. وأكد الخليل ولد الطيب نائب رئيس التحالف في تصريحات للصحافة أن الحزب سيقرر موقفه اليوم الاثنين من الترشحات الرئاسية للشوط الثاني.وأكد ولد الطيب ان شروط حزب التحالف الشعبي التي ستعرض علي المتنافسين تشمل أمورا منها قطع او تجميد العلاقات مع اسرائيل واعطاء منصب رئيس الوزراء او رئيس البرلمان لرئيس الحزب مسعود ولد بلخير والتمثيل بنسبة محترمة في الحكومة (ثلاثة او اربعة وزراء) والحصول علي مناصب في السفارات والتعهد بتحريم العبودية ومعاقبة ممارسيها وفتح تحقيق في قضية (المبعدين عام 1989 الي السنغال) واعادة من ثبت انهم موريتانيون وتعويضهم.وفي نطاق ذي صلة حذر الرئيس الموريتاني السابق ومرشح الدور الأول المهزوم محمد خونا ولد هيداله من دخول موريتانيا في حالة من الاضطراب السياسي عقب الانتخابات الرئاسية الجارية، معتبرا النتيجة التي أسفر عنها الدور الأول لا تعدو كونها إعادة تجميل للنظام السابق.وحمل ولد هيداله اعضاء من المجلس العسكري الحاكم مسؤولية التصويت الجهوي والعرقي في الانتخابات، وقالوا انهم ظلوا منذ بداية المرحلة الانتقالية يحاولون التأثير علي قناعات الناخبين .ودعا مرشح مهزوم آخر هو رشيد مصطفي أنصاره للامتناع عن التصويت للمرشحين المتنافسين في جولة الإعادة باعتبارهما، حسب تعبيره، تكريسا لواقع سييء كان الموريتانيون يودون الخروج منه لولا المال السياسي والخداع ، معربا عن رفضه للأطروحات السياسية التي يتبناها سيدي ولد الشيخ عبد الله وأحمد ولد داداه. وقال رشيد مصطفي بأنه راض بالقضاء رغم نتائجه المتواضعة متهما المال السياسي باختطاف الناخبين وإبعادهم عن التصويت للشباب.وبينما تتفاعل الساحة وتتأرجح بين متنافسي الدور الثاني أعلنت مجموعة من الأطر تضم شخصيات من الرعيل الموريتاني الأول، عن تأسيس مبادرة جديدة تدعي مبادرة المستقلين النزيهة من أجل مراعاة أربع نقاط ذات أولوية .ودعت المبادرة الجديدة المرشحين للشوط ان يوجها جهودهما إلي القيام بمصالحة وطنية ودعم الوحدة و الالتزام بمكافحة الرشوة وسرقة المال العمومي ، تكوين حكومة وحدة وطنية ، و إرساء سياسة اقتصادية وطنية تراعي البعد الاجتماعي للتنمية وتسعي إلي ترقية المؤسسة الموريتانية علي أساس مبادئ حرية المبادرة والتنافس السليم . وطالبت المبادرة جميع السياسيين وجميع المواطنين بمنح رئيس الجمهورية المقبل فترة مناسبة حتي يجد متسعا من الوقت للنظر في جميع الملفات ويتمكن من إعادة صياغة وتحويل الوعود الانتخابية إلي برامج واقعية قابلة للإنجاز مصحوبة بجدولة زمنية للتنفيذ. وتضم المبادرة شخصيات من أهمها باه ماما دو صمبا بولي رئيس سابق للجمعية العامة واديابيرا معروفا محامي نقيب سلك المحامين سابقا. هذا وسيتواجه المرشحان المتنافسان في الدور الثاني وهما أحمد ولد داداه وسيدي ولد الشيخ عبد الله يوم الثلاثاء المقبل في مناظرة تلفزيونية يعتقد الكثيرون أنها ستؤثر علي الناخبين وبخاصة فئة النخبة المثقفة وفئة الشباب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية