موريتانيا: الحكومة تتراجع عن تفسيرات الرئيس فال لقانون الانتخابات والمعارضة تتظاهر وتحذر المجلس العسكري

حجم الخط
0

موريتانيا: الحكومة تتراجع عن تفسيرات الرئيس فال لقانون الانتخابات والمعارضة تتظاهر وتحذر المجلس العسكري

قادة الائتلاف: المواطنون مجمعون علي قطع العلاقة مع اسرائيلموريتانيا: الحكومة تتراجع عن تفسيرات الرئيس فال لقانون الانتخابات والمعارضة تتظاهر وتحذر المجلس العسكرينواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:اعتبرت مصادر مقربة من المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الجمعة أن ما ورد في خطابات قادة ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي في تظاهرة الخميس يتجاوز في حدته لغة الحوار العادي ويدفع نحو الخلافات أكثر مما يؤسس للتفاهم. وأبلغت هذه المصادر التي فضلت عدم التعريف الدقيق بها القدس العربي الجمعة تخوفها من أن يندفع قادة الائتلاف بعيدا في اتهاماتهم للمجلس العسكري فيؤدي ذلك لإرباك الأمور في ظرف دقيق.وكان قادة ائتلاف قوي التغيير المؤلف من معارضي نظام ولد الطايع الذين حولتهم الأزمة السياسية الحالية إلي معارضين أيضا للمجلس العسكري الحاكم،قد تنادوا لمظاهرة حاشدة مساء الخميس الأخير وتعاقبوا علي المنصة ليوجهوا التحذيرات للمجلس العسكري بالابتعاد عن التأثير علي الانتخابات الرئاسية المقررة في 11 اذار/مارس القادم. وقد شارك في هذه التظاهرة الاحتجاجية الآلاف من نشطاء الساحة السياسية ومناصرو الأحزاب المنضوية تحت لواء ائتلاف قوي التغيير. وخلال التظاهرة الأكثر معارضة للنظام الحاكم، هدد قادة الكتل الرئيسية في البرلمان بالتصعيد إذا قرر العسكر فعلا التلاعب بالانتخابات أو تزوير إرادة الناخبين. وطالب قادة ائتلاف قوي التغيير ومعظمهم مترشحون للرئاسة، رئيس وأعضاء المجلس العسكري بالوفاء بالتزاماتهم السياسية مؤدين رفضهم الشديد لتمديد الفترة الانتقالية أو انحياز القوات المسلحة إلي أحد الأطراف السياسية. وقد تحدث قادة ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي بلهجة غير مسبوقة معربين عن خيبة أملهم جراء التصريحات التي أدلي بها رئيس المجلس العسكري الحاكم قبيل ثلاثة أيام بشأن الانتخابات الرئاسية وإمكانية تنظيم انتخابات جديدة وبقوانين جديدة يحدد العسكر قواعدها دون تدخل من أحد. يذكر أن الحكومة الموريتانية قد أصدرت مرسوما يعدل المرسوم المنظم للانتخابات الرئاسية بحيث أصبح الشوط الثاني في الانتخابات يحسم بالأغلبية النسبية بدل الأغلبية المطلقة. وشدد أحمد ولد داداه رئيس تكتل القوي الديمقراطية في خطاب شديد اللهجة علي أن موريتانيا اليوم تريد التغيير.. التغيير الحقيقي وترفض التزوير أو الالتفاف علي المرحلة الانتقالية مهما كانت الأسباب والدواعي . وقال ولد داداه بأن التغيير أصبح حتمية والأفضل أن يكون بالطرق السلمية وهو مايريده ائتلاف قوي التغيير بدلا من الفوضي والتي يدفع باتجاهها آخرون لا يريدون الخير لهذا الشعب.وأعرب عن استعداد ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي للتعاون مع كل الجهات السياسية من اجل خدمة الشعب وتجاوز الماضي والعفو عن المفسدين شريطة احترام ارادة الناخبين في الاستحقاقات القادمة.وأضاف ولد داداه: نحن مصممون علي المضي قدما في الانتخابات الرئاسية وعازمون بعون الله علي إحداث التغيير الذي تنشده الجماهير لكننا مع ذلك سنعترف بأي رئيس ينتخب بطريقة حرة ونزيهة وسنكون سعداء للتعاون معه دون تردد .أما رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني ومرشح الرئاسيات صالح ولد حننا فقد أعرب عن رفضه للوصاية علي السياسيين قائلا لن نقبل بأي حال من الأحوال أن نتشاور أو نتحاور مع أي أحد مهما كان موقعه وصفته في قناعاتنا الشخصية وبرامجنا الحزبية أو أن نتنازل عنها مهما كان السبب (..) وأقول لكم أن قطار التغيير قد تحرك وعجلة الحياة قد دارات ومن الصعب توقيف قطار التغيير أو التلاعب بمصير شعب أراد له أبناؤه أن يعيش كريما ويبقي حرا وعزيزا.وعن العلاقة مع إسرائيل قال ولد حننا أؤكد لكم وأقولها بصراحة لا غموض فيها أن العلاقة مع إسرائيل خطا سيراجع ووصمة عار في جبين كل الموريتانيين ولا بد من قطعها ودون تردد أو خوف أو وجل.وقال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا أن الشعب الموريتاني بات ناضجا أكثر من أي وقت مضي وأن سرقة عزته وكرامته ليست بالأمر السهل داعيا رئيس المجلس العسكري إلي التزام الحياد في الانتخابات القادمة والكف عن التدخل في الشأن السياسي الداخلي.واعتبر حننه وهو قائد انقلاب هز نظام ولد الطايع عام 2003، أن التعيينات التي يقوم المجلس العسكري والحكومة في الظروف الحالية،تزوير لإرادة الشعب وانحياز لبعض الأطراف كما أن الإقالات في الظرف الحالي انحياز وتزوير بالضغط داعيا إلي الرفع من مستوي الطبقات الضعيفة والعمل علي صيانة الوحدة والرجوع إلي المحيط الإفريقي والعربي والإسلامي باعتبار ذلك واجبا أخلاقيا لابد منه. وكان رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير أشد صراحة في خطابه حيث هاجم الرئيس ولد محمد فال وحمله أخطاء النظام السابق وما عاشته البلاد من ويلات خلال العقود الماضية قائلا لقد ظننا أن معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع كان الأسوأ في تاريخ البلاد لكننا عرفنا اليوم أن رئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد اعل ولد محمد فال كان وراء كل تلك الكوارث وأنه هو من ساق ولد الطايع إلي الهاوية وزين له انتهاك كرامة الشعب وتزوير إرادته واللعب بمصالحه .وقال ولد بلخير وهو يخاطب أنصاره بلغة حماسية لقد مللنا التصريحات الإعلامية والمقابلات التلفزيونية والتأكيد أول النهار علي الحياد والرجوع عنه آخر النهار لقد مللنا التناقض والخداع والمتاجرة بالشعب (..) نريد أن يكف رئيس المجلس العسكري الحاكم عن تلاعبه بمصالح المواطنين وعن لقائه بالشيوخ والمشايخ وبالمتاجرين بقضايا الشعب وعرق الشعب ومصالح الشعب. إننا نريد التغيير أكثر من أي وقت مضي ونرفض اللعب والتدخل غير المسؤول في قضايانا الداخلية .وأضاف قائلا أنا مرتاح جدا وأنا أري الآلاف من أنصار التغيير يتظاهرون وسط العاصمة مطالبين بحقهم في العيش بكرامة مطالبين بالحياد واحترام حقوق الناس والكف عن اللعب بالنار من قبل الممسكين بأمورنا . وفي خطاب آخر للسيد عمر بال القيادي في حركة تحرير الزنوج افلام فقد رفض دعوات التمديد مطالبا بإجراء الانتخابات في وقتها مع التزام الحياد والشفافية.وتحدث منسق التيار الاسلامي الموريتاني محمد جميل ولد منصور خلال التظاهرة فذكر بأن ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي لايزال هو القوي الأولي في البلاد من حيث الأهمية السياسية متعهدا بحسم المعركة في الشوط الثاني لصالح أحزاب المعارضة إذا لم تحسم في الشوط الأول حسب تعبيره.وأضاف لقد خففنا نضالنا وكلامنا وتصعيدنا عن وعي ودراسة تفهما للأجواء الحساسة والاستثنائية التي تعيشها البلاد وإسهاما منا في الانتقال السلمي للسلطة ومساعدة للجيش في مسيرته بالبلاد نحو الديمقراطية لكن في الوقت ذاته نحن جاهزون للنضال والتضحية والتصعيد السلمي والمحكم إن اقتضت الضرورة فنحن أبناء مدرسة النضال ولسنا طلاب سلطة وعزائمنا لاتزال في أوج العطاء .وقال ولد منصور وهو يخاطب بلغة حماسية الآلاف من أنصار المعارضة المحتشدين ان اي التفاف علي إرادة الشعب أو تزوير للحقائق أو تلاعب بمصالح البلاد والعباد مرفوض منا جميعا ..وأي تصريح أو تلميح يخدم الاستقرار والطمأنة ويحترم الوعود مقبول ولكننا الآن مللنا الأقوال ونريد الأفعال . وشدد ولد منصور علي أهمية حياد الجيش في المرحلة الحالية داعيا في الوقت ذاته الشعب إلي الحذر واليقظة والاستعداد للنضال إذا ما انحرف المسار الديمقراطي.وحول تصريحات ولد فال المتعلقة بالعلاقة مع إسرائيل والمصالح العليا للبلاد تساءل ولد منصور عن من يحدد المصلحة ومن يقدر المصلحة وكيف تكون المصلحة إذا لم يكن الشعب هو صاحب الخيار والدين هو المحكم والثوابت هي الفاصل بين الجميع قائلا: لا توجد قضية في موريتانيا توافق عليه الشعب وأقرتها الأحزاب في برامجها ونادي بها الجميع مثل قطع العلاقة مع إسرائيل .وخلص إلي القول بأن موريتانيا الآن بحاجة إلي من يعيد لها البسمة والأمل ويسير بها علي خطي الديمقراطية بدلا من توتير الأجواء وتخريب البناء السياسي محذرا من مغبة ذلك علي مستقبل موريتانيا.وحول ما يشاع عن أن ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي هو مجموعة من المتطرفين الراغبين في فتح ملفات الماضي ومحاسبة المفسدين قال ولد منصور: نحن مجموعة من الكتل السياسية الناضجة والتي تقدر المصلحة العليا للبلد ونحرص علي المستقبل أكثر من حرصنا علي فتح الماضي وملفاته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية