موريتانيا: الشارع يؤيد ثورة الشعب التونسي.. المعارضة تطالب بأخذ العبرة والحكومة تلزم الصمت

حجم الخط
0

عبد الله بن مولود نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: بينما لزمت الحكومة الصمت لحد بعد ظهر أمس الأحد إزاء ثورة الشعب التونسي على رئيسه المنحى زيد العابدين بن علي، انتفض الشارع الموريتاني بطلابه ونقاباته وأحزاب المعارضة فيه تأييدا لهذه الثورة داعيا الحكام العرب وحكام موريتانيا بخاصة للاستفادة من عبرها.

وكانت أحداث تونس قد أثرت على موريتانيا منذ شرارتها الأولى حيث ألزم الرئيس محمد ولد عبد العزيز حكومته باتخاذ ‘إجراءات عاجلة للتحكم في الأسعار وضمان بقائها في مستوى يجعلها في متناول جميع السكان’. ونظم طلاب جامعة نواكشوط أمس مهرجانات خطابية رددت خلالها شعارات منها ‘سقط نظام الديكتاتور’ و’على الشعوب أن تستعد للثورة.. على الحكام أخذ العبرة’. ووجهت منسقية المعارضة الموريتانية (ائتلاف من أحزاب المعارضة) تهنئتها للشعب التونسي على ‘ثورته المجيدة’ مؤكدة دعمها لـ’نضاله المشروع من أجل الانعتاق والتغيير الديمقراطي’. وطالبت المنسقية السلطات الموريتانية بـ’استخلاص العبر مما جرى في هذا البلد الشقيق’. وتقدم حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض في بيان وزعه أمس الأحد بـ’تحية إكبار وإجلال للشعب التونسي البطل الذي قدم أروع صور التضحية والفداء ورسم بدمه ملامح غد مشرق وحر ليس لتونس وحدها بل لكافة شعوب العالم، وضرب خير مثال لكيفية انتزاع الحرية من أيدي الطغاة ليحطم رموز الظلم والفساد والطغيان ويثبت تشبثه بقيم الكرامة والحرية’. وتمنى حزب التكتل الذي يترأسه أحمد ولد داداه زعيم المعارضة ‘للشعب التونسي الأمن والاستقرار والتقدم والرخاء، وبناء نظام ديمقراطي حقيقي يمكنه من الحفاظ على مكتسبات ثورته وتجنب الوقوع في أخطاء الماضي التي مكنت زين العابدين بن علي من الصعود على ظهر ثورة الخبز، ليؤسس نظامه الاستبدادي ويتنكر لكل وعوده بالديمقراطية والحرية’. وأعرب الحزب في بيانه عن ‘أمله في أن يأخذ حكام نواكشوط العبرة مما جرى لزين العابدين بن علي، وأن يعوا أن الوقت لم يعد وقت الظلم والطغيان والاستئثار بمقدرات الشعب وثرواته وتركه يتضور جوعا ومرضا وبطالة وتهميشا’. وأشار الحزب إلى أن ‘نظام زين العابدين، سار ببطء في طريق الفساد ليصل ذروته في آخر عهده مما أثار حفيظة التونسيين، بينما بدأ النظام الموريتاني الحالي في الفساد بشكل سريع ومكثف منذ اليوم الاول لوصوله الحكم، مما ينذر بعواقب وخيمة وخطيرة خاصة أن الفروق في البنى التحتية والخدمات الصحية والتعليمية والأمنية شاسعة وغير قابلة للمقارنة، مما يجعل وضعنا قابلا ً للانفجار في أي وقت وبدرجة تهدد كيان الدولة ووجودها’. ورحب إسلاميو موريتانيا بثورة الشعب التونسي على بن علي فأكد حزبهم ـ التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ـ في بيان نشره أمس وقوفه إلى جانب الشعب التونسي ‘في حقه في حكم نفسه وحماية مكاسب انتفاضته التي قدم فيها أرواح أبنائه’. وسيطرت ثورة الشعب التونسي على الصحف والمواقع الموريتانية التي ركزت على متابعة أخبارها وتحليل انعكاساتها على منطقة المغرب العربي بل والمنطقة العربية برمتها، عبر المقالات والمقابلات الصحافية.

وأكد البرلماني المعارض محمد المصطفى ولد بدر الدين في مقابلة صحافية أمس أن ‘نفس المسوغات التي أخرجت الشعب التونسي إلى الثورة ضد نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي متوفرة في موريتانيا’. وقال ولد بدر الدين ‘الخلاصة أن الأسباب الباعثة للتونسيين على الثورة موجودة في موريتانيا وقد تؤدي إلى نفس النتائج’. وفي مقال بصحيفة ‘السراج’ الموريتانية المستقلة، توصل الكاتب الموريتاني أحمدو ولد الوديعة لخلاصة مؤداها أن ‘شعب تونس أراد الحياة فنالها وها هو يوم جديد يطل فى تونس بدون بن علي الهارب، وها هي القيود تنكسر، وها هو راشد الغنوشي ومنصف المرزوقي وعشرات آخرون معهم يستعدون الآن للعودة إلى تونس المحررة، وها هي ذي الشعوب المقهورة في كل مكان تعد العدة للانطلاق على طريق النموذج التونسي الجديد لأنها عرفت جيدا أنه: ومن لا يكابد صعود الجبال.. يعش أبد الدهر بين الحفر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية