نواكشوط ـ “القدس العربي” ـ من عبد الله السيد: استأنف محامو الدفاع عن مجموعة الاسلاميين المتهمين بالارهاب أمس الاربعاء الأحكام التي صدرت مساء الثلاثاء في حق موكليهم، معتبرين أنها (الاحكام) غير مؤسسة علي أدلة كافية بل علي محاضر أعدتها الشرطة تحت الإكراه.
وجاء الاستئناف فيما استبشرت الاوساط الاسلامية وأسر المعتقلين باطلاق سراح التسعة الذين برأتهم المحكمة في جلستها الختامية.
وأجلت السلطات الإفراج عن اثنين من المبرئين هما أحمد ولد الراظي وسيدي ولد سيدنا لاستمرار التحقيق معهما في تهمة أخري هي محاولة الفرار من السجن قبل ثلاثة أشهر. وكانت المحكمة الجنائية بنواكشوط قد أصدرت مساء الثلاثاء أحكاما بالسجن تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات في حق ثلاثة من المتهمين الأربعة عشر ضمن ما يعرف بملف لمغيطي.
ولم تعتبر المحكمة في هذه الأحكام تهمتي الخيانة العظمي والانتماء لمنظمة ارهابية التي وجهها الادعاء العام في هذه المحاكمة.
وكان الادعاء العام قد طالب بإنزال عقوبات تتراوح بين الإعدام والسجن لمدد تتراوح بين عشر وثلاثين سنة في حق 12 من أفراد هذه المجموعة.
وهكذا حكم علي السيد الطاهر ولد بيه الذي سبق أن طولب بإعدامه، بالسجن المطبق لمدة خمس سنوات بعد أن روجع تكييف التهمة الموجهة إليه لتصبح تزوير الوثائق.
وتحدث رئيس المحكمة القاضي مولاي علي ولد مولاي عبد الرحمن عن استخدام جوازات سفر أجنبية وبطاقات تعريف مزورة.
وأعلن القاضي رئيس المحكمة الجنائية أن المحكمة قضت علي كل من الطيب ولد السالك واعل الشيخ ولد الخوماني اللذين كان الادعاء قد طالب بسجنهما 30 سنة، بالسجن المطبق لمدة ثلاث سنوات بتهمة التزوير.
وقضت المحكمة بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ في حق كل من المصطفي ولد عبد القادر ومحمد الأمين ولد اجدود فيما برأت المحكمة التسعة الباقين لعدم كفاية الأدلة.
وتمت تبرئة سبعة متهمين كان الادعاء قد طالب بإنزال عقوبة السجن بحقهم لفترات تتراوح بين 10 و30 سنة. كما برئ اثنان آخران لم يطالب الادعاء العام بأي عقوبة في حقهما. هذا وأكدت هيئة الدفاع ارتياحها للظروف التي اكتنفت المحاكمة وأعلنت عزمها البدء في استئناف هذه الأحكام أمام المحاكم المختصة.
يذكر أن محاكمة هذه المجموعة التي اعتتقلت في ايار (مايو) 2006، كانت قد بدأت يوم 25 حزيران (يونيو) الماضي.
كما يعاد إلي الأذهان أن المتهمين اللذين طالب الادعاء العام بإعدامهما ضمن هذه المجموعة، كانا حسب التهم الموجهة لهما قد شاركا عام 2005، في هجوم مسلح استهدف حامية لمغيطي العسكرية شمال شرق البلاد وأسفر عن مقتل 15 جنديا موريتانيا. وتعتبر المجموعة التي صدرت الأحكام بحقها أمس آخر مجموعة من الاسلاميين يتم اعتقالها وسجنها ومحاكمتها في البلاد.