موريتانيا تتجه نحو دورة ثانية للاختيار بين ولد داداه وولد الشيخ عبد الله رئيسا

حجم الخط
0

موريتانيا تتجه نحو دورة ثانية للاختيار بين ولد داداه وولد الشيخ عبد الله رئيسا

الاسلاميون اكبر الخاسرين والانحياز العرقي يتحكم في التصويتموريتانيا تتجه نحو دورة ثانية للاختيار بين ولد داداه وولد الشيخ عبد الله رئيسانواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله السيد: كشفت نتائج شبه نهائية للانتخابات الرئاسية في موريتانيا استقتها القدس العربي مساء أمس الإثنين من مصادر بوزارة الداخلية أن الدور الأول في هذه الانتخابات الذي جري الاحد، لم يحسم الموقف بين المرشحين التسعة عشر مما يجعل الأمور تتجه نحو شوط ثان بين المرشحين الاوفر حظا وهما سيدي ولد الشيخ عبد الله واحمد ولد داداه.واعلن وزير الداخلية محمد احمد ولد محمد الامين ان المشاركة في الانتخابات فاقت 60%. وقال في تصريح صحافي ادلي به مساء الاحد لدي غلق مكاتب التصويت، فاقت نسبة المشاركة 60% علي مستوي البلاد .واضاف ان ذلك يؤكد اهتمام المواطنين بأول انتخابات رئاسية تاريخية ديمقراطية . وبحسب النتائج التي شملت 98 بالمئة من الاصوات المعبر عنها في عموم المكاتب الانتخابية، فان المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله المدعوم من الأغلبية الرئاسية السابقة ومن أوساط المجلس العسكري الحاكم قد حصل علي 24 بالمئة من الأصوات بينما حصل أحمد ولد داداه زعيم المعارضة السابقة علي 21.6 بالمئة.وحل المرشح المستقل زين ولد زيدان في المرتبة الثالثة بحصوله علي 14 بالمئة من الاصوات بحسب هذه النتائج.أما مسعود ولد بلخير مرشح التحالف بين الناصريين والارقاء المحررين فقد حصل علي 10 بالمئة، فيما حصل المرشح الزنجي ابراهيما صار علي 9 بالمئة.ولم يتمكن التيار الاسلامي الموريتاني من تحصيل أكثر من 7 بالمئة لمرشحه الرائد صالح ولد حننه. ومن المنتظر ان يعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين النتائج النهائية في وقت متأخر من مساء امس الاثنين.وكان الموريتانيون قد قضوا ليلة الإثنين في سهر لمتابعة النتائج الأولية التي كانت الداخلية تعلنها شيئا فشيئا. وشهدت موريتانيا مهاتفات متواصلة بين المواطنين طيلة ليلة ويوم أمس الاثنين لتبادل المعلومات حول نتائج المرشحين.ولاحظ مراقبون مختصون أن هذه الانتخابات أظهرت لحد كبير البعد العرقي للناخبين الموريتانيين حيث صوت العرب (الذين يسمون هنا البيض) للمرشحين منهم كما صوت الزنوج لمرشحهم ابراهيما صار وصوت الارقاء المحررون لمرشحهم مسعود ولد بلخير. وأشار هؤلاء المراقبون إلي أن الناخب الموريتاني لم يول اهتماما للبرامج والكفاءات، بل كان تركيزه علي الرابطة الإثنية دون غيرها. هذا ويتوقع أن يكون الشوط الثاني لهذه الانتخابات حاسما بين الاتجاهين اللذين يقفان وراء المرشحين المتنافسين سيدي ولد الشيخ عبد الله وأحمد ولد داداه.ويعتقد البعض أن الشوط الثاني سيكون في مصلحة أحمد ولد داداه لكونه سيستفيد من دعم أحزاب ومرشحي ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي حسب المعاهدة المبرمة بين أقطاب هذا الائتلاف المشكل اساسا من المعارضة السابقة لنظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع. كما أن ولد داداه يتمتع بتأييد دعاة التغيير الذين يرون في منافسه ولد الشيخ عبد الله نوعا من استمرار نظام الرئيس السابق. غير أن سيدي ولد الشيخ عبد الله، حسب رأي آخرين، سيستفيد في الشوط القادم من تأييد المعادين لمنافسه أحمد ولد داداه.وبما أن ولد الشيخ عبد الله محسوب علي المجلس العسكري الحاكم، فإن القبائل التي أيدت المرشحين المهزومين لن تجد بدا من الانضمام إليه. ويري محللون مختصون أن القبائل والعشائر ستكون محرجة خلال الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية، فإما أن تحافظ علي مصالحها بالانضمام لما يسمي محليا محور الدولة أو المحور الرسمي الداعم لولد الشيخ عبد الله، وإما أن تجازف بالتصويت لأحمد ولد داداه. وفي هذا التجاذب تكمن قوة المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله. غير أن أحمد ولد داداه لدي الكثيرين، ولو هزمته هذه المعادلة، رمز التغيير والنضال في موريتانيا.وسيظل ولد داداه الذي يري في نفسه الأحقية الكاملة لا تمكنه سنه من الترشح من جديد بعد خمس سنوات لمنصب تولاه أخوه غير الشقيق بعد عقدين بعد الاستقلال ولم يسمح له حظه بأن يتولاه هو ولو لحين. وتشكل الانتخابات الرئاسية الحالية بشوطيها آخر محطة في عملية اعادة السلطة للمدنيين التي تعهد بها ونفذها المجلس العسكري الحاكم بعد الانقلاب العسكري في آب/اغسطس من عام 2005.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية