موريتانيا تحتفي بالذكري الاولي للاطاحة بولد الطايع ومحامو أقاربه المعتقلين ينتقدون اجراءات التحقيق
موريتانيا تحتفي بالذكري الاولي للاطاحة بولد الطايع ومحامو أقاربه المعتقلين ينتقدون اجراءات التحقيقنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:مع حلول الذكري الأولي للاطاحة بالرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع التي يحتفل بها الموريتانيون غدا الخميس علي نطاق واسع، تتفاعل قضية المحاولة الانقلابية التي تتهم بها الحكومة مجموعة من أقارب الرئيـــس المخلوع.وبينما تؤكد السلطات القضائية والأمنية ثبوت الاتهامات الموجهة لأقارب الرئيس السابق تشكك أسر المتهمين في الأدلة التي قدمتها الحكومة وتعتبر اعتقال المجموعة نوعا من تصفية الحسابات مع أشخاص كانوا نافذين في العهد السابق. واستنكر محامو الدفاع في بيان وزعوه أمس الثلاثاء الاجراءات التي رافقت اعتقال المتهمين الستة ووصفتها بالمخالفة للقانون.وأكد بيان المحامين أن محاضر التحقيق بالنظر لما اشتملت عليه من عيوب لا ينبغي تقديمها للرأي العام علي أساس أنها اعترافات ذات دلالة قانونية.وأكد المحامون أنهم يربؤون بالصحف الموريتانية عن أن تقبل بتحييدها عن دورها بصفتها سلطة رابعة، فتنحاز الي غير الحق والقانون، وتنال من حريات أفراد وتنسب اليهم ما هم منه براء.وكانت صحف خاصة قد نشرت في اليومين نصوص المحاضر التي تتضمن اعترافات بالتهم وكشفت عن سيناريوهات كان يخطط لتنفيذها. وسجل المحامون في بيانهم استنكارهم الشديد لنشر بعض الصحف للمحاضر المشار الي علاّتها واعطائها مصداقية لا تحوزها، وتساهم عن دراية أو غيرها، في تشويه سمعة أشخاص الأصل فيهم البراءة، والتهمة الموجهة اليهم تفتقر الي الدليل، كما أن الجهة التي عليها عبء اثباتها لم تقدم لحدّ الساعة ما يثبت هذه التهمة. واستنكر المحامون كذلك التصريحات الرسمية التي واكبت اعتقال أقرباء الرئيس السابق والتي ساعدت في رسم صورة خاطئة للوقائع لدي القضاء والرأي العام، كما أنها تشكل تدخلا وتوجيها سافرين لمسار التحقيق.وذكر المحامون في توضيحات للصحافة أن اعتقال موكليهم بدأ يوم 19/06/2006 وقضوا قرابة عشرة أيام في حالة اختطاف، لأن الجهة القضائية التي يجب ابلاغها بكل حالة اعتقال، صرحت لهيئة الدفاع أنها لا تعلم عنهم شيئا، وهو ما اقتضي من هذه الأخيرة، تقديم عريضة الي النيابة العامة تطلب فيها البحث عن مكان المختطفين، وبعد هذه العريضة أفاد وكيل الجمهورية بأنه زار المدنيين منهم فقط، أما العسكريون، فقد قضوا ستة وعشرين يوما في حالة اختطاف ولم يبدأ التحقيق الابتدائي معهم الا في يوم 16/07/2006 وفي ثكنات الجيش، يومين فقط قبل مثولهم أمام وكيل الجمهورية.وأضاف المحامون ونتيجة لغياب أمر مكتوب صادر عن وكيل الجمهورية، خرقا للمادة 56 من قانون الاجراءات الجنائية الموريتاني، فان الحراسة النظرية تعتبر باطلة وكذا كل اجراء مبن عليها تم أثناءها أو بعــدها . وشدد المحامون في توضيحاتهم علي أن موكليهم رغم الفترة الطويلة التي قضوها في ظروف قاسية، تعرضوا فيها للتعذيب الجسدي والمعنوي، خرقا لكل القوانين والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف موريتانيا، رغم هذه الظروف الصعبة رفضوا توقيع المحاضر لأن ما ورد فيها لم يتم التحقيق حوله، وبالتالي فجميع التصاريح الواردة فيها لا تلزم الا الجهات الصادرة عنها وهي البوليس السياسي لسبب بسيط هو عدم توقيعها من طرف المتهمين. وانتقد المحامون مبدأ المتابعة في حق العقيد عبد الرحمن ولد لكور وهو قائد البحرية السابق كما أنه أبرز المعتقلين، وأكدوا أن القانون يلزم بأن يقرر متابعته وزير الدفاع الوطني وهو ما لا يمكن ما دام منصب وزير الدفاع الوطني شاغرا في الحكومة الي حد الآن.ورغم ما يقوم به المحامون من انتقادات فان مصادر القضاء الموريتاني تؤكد أن اجراءات محاكمة أقرباء الرئيس السابق علي وشك الاكتمال.ولم يستبعد مصدر مطلع في ديوان التحقيق أن يضاف الرئيس السابق وحرمه المقيمان منذ أغشت الماضي في قطر لهذا الملف بعد أن أكدت التحقيقات ضلوعهم في التخطيط لقلب النظام والتشويش علي المرحلة الانتقالية المجمع عليها في موريتانيا.وكان الرئيس الموريتاني الانتقالي العقيد علي ولد محمد فال قد أكد في مقابلة أخيرة مع مجلة جون أفريك أن الرئيس السابق قد يكون موضع متابعة. وتؤكد المصادر المطلعة أن حكومة نواكشوط قد تطلب من حكومة قطر تسليمها الرئيس السابق وزوجته للتحقيق معهما ومحاكمتهما ضمن الدورة المقبلة للمحكمة الجنائية.