موريتانيا: زعيم الزنوج المحررين رئيساً للبرلمان و زنجياً رئيساً لمجلس الشيوخ

حجم الخط
0

موريتانيا: زعيم الزنوج المحررين رئيساً للبرلمان و زنجياً رئيساً لمجلس الشيوخ

انفراج الأزمة بشكل يحفظ البلاد والتوازناتموريتانيا: زعيم الزنوج المحررين رئيساً للبرلمان و زنجياً رئيساً لمجلس الشيوخنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد: وأخيرا انفرجت الأزمة السياسية الموريتانية أمس الخميس بانتخاب مسعود ولد بلخير رئيس حزب التحالف الشعبي وزعيم الأرقاء السابقين (يعرفون محليا بالحراطين) رئيسا لمجلس النواب، وبانتخاب الزنجي ووزير الصيد في حكومة الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع، ابا مباري، رئيسا لمجلس الشيوخ. وقد حصل مسعود ولد بلخير علي 91 صوتا من أصل 95 يضمها المجلس مما يؤكد أنه جمع أصوات النواب الداعمين للسلطة ونواب المعارضة أيضا.وكان الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله قد واجه معارضة بين مؤيديه لترشيح مسعود ولد بلخير لرئاسة مجلس النواب مما أخر تشكيل الحكومة. غير أنه تمكن من دفع مؤيديه، ومعظمهم من أركان النظام السابق، نحو القبول ببرنامجه الهادف إلي خلق توازنات بين المكونات العرقية الأساسية في موريتانيا. واعتبر الكثيرون ان هذه التوازنات ضرورية لاستقرار موريتانيا، فرئيسها من العرب البيض ورئيس مجلس النواب من الأرقاء السابقين، الفئة التي أسمعت صوتها في العقود الأخيرة، بينما عادت رئاسة مجلس الشيوخ للزنوج. وبهذا التثالث للسلطة يكون الرئيس ولد الشيخ عبد الله قد ضمن لنظامه استقرارا وانسجاما خلال السنوات الخمس المقبلة. وبعد تجاوز عقبة رئاسة ولد بلخير لمجلس النواب ينتظر أن يبدأ الزين ولد زيدان اليوم تشكيل الحكومة الجديدة التي تثير هي الأخري لغطا كبيرا حيث أن أعوان ولد الطايع من النواب يريدون الاستحواذ عليها بينما يحرص الرئيس ولد الشيخ عبد الله علي أن يكون الوزراء من التكنوقراط الشباب الذين لم يسبق لهم التلوث في حكومات ولد الطايع.وبعد تعيين الوزراء تكون موريتانيا قد بدأت مرحلة انتقالية ثانية حساسة للغاية تتميز بمباشرة الهيئات الدستورية لمهامها ضمن نظام يراد له أن يكون تعدديا.ورغم ان الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله يظهر حتي الآن قوة في ممارسته للسلطة، فإن بعض المراقبين يخشون من استمرار ضباط المجلس العسكري المنحل في التأثير علي الساحة السياسية الموريتانية من خلف الستار.ويتوقع الكثيرون أن يخوض ولد الشيخ عبد الله معارك سياسية مع عدة جهات في مقدمتها رؤوس المؤسسة العسكرية والأمنية، قبل أن تستتب له الأمور بصورة نهائية وقبل أن يصبح حاكما فعليا لموريتانيا الجديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية