موريتانيا: قائد انقلاب فاشل يترشح للرئاسة ودعوات للعسكر لـ التبرؤ من المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله
موريتانيا: قائد انقلاب فاشل يترشح للرئاسة ودعوات للعسكر لـ التبرؤ من المرشح سيدي ولد الشيخ عبد اللهنواكشوط ـ القدس العربي من:عبد الله السيد:اتسع أمس الأربعاء نطاق التنافس علي رئاسة الجمهورية في موريتانيا بعد أن قرر حزب حاتم وهو الحزب الذي انتظمت فيه حركة فرسان التغيير المسلحة ترشيح رئيسه الرائد صالح ولد حننه للرئاسة. واشتهر ولد حننه علي النطاقين المحلي والدولي بقيادته لانقلاب حزيران/يونيو 2003 الذي كاد أن يطيح بنظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع.كما قرر حزب تكتل القوي الديمقراطية، وهو أحد أكبر الأحزاب السياسية في موريتانيا عقد مؤتمر طارئ نهاية الاسبوع الجاري، لترشيح رئيسه أحمد ولد داداه للرئاسة فيما قرر التحالف الشعبي التقدمي أكبر حزب في البلاد ترشيح رئيسه مسعود ولد بلخير لهذا المنصب.وبهذه الترشحات الثلاثة ينفرط عقد التنسيق السياسي الذي أقامه ائتلاف قوي التغيير وهو ائتلاف يضم معارضة نظام ولد الطايع،حول توحيد مرشح الرئاسة. وبهذه الترشيحات الجديدة يصل المرشحون للرئاسة في موريتانيا الي عشرين مرشحا.وفيما يزداد الاكتتاب في سجل الترشحات للرئاسة تنشغل الساحة السياسية الموريتانية بقضية حياد المجلس العسكري الحاكم وباشاعات متداولة عن دعمه للمرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله.وقد أكد المرشح المستقل دحان ولد أحمد محمود، وهو وزير خارجية سابق وقائد سابق للبحرية، في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء أن ما يتردد حاليا عن خرق المجلس العسكري لتعهداته بالحياد يشكل اساءة الي المجلس العسكري وطعنا في مصداقيته.وأشار الي أن هذه الاشاعات تعتبر اساءة الي جميع المرشحين بمن فيهم المرشح محل الشائعة (سيدي ولد الشيخ عبد الله وهو وزير سابق في حكومات متعددة ومترشح مستقل للرئاسة).وطالب ولد أحمد محمود المجلس العسكري ورئيسه بالتدخل لوقف هذه الشائعات كما سبق له أن فعل ازاء شائعات أخري سابقة.وقال ولد أحمد محمود بأن الساحة السياسية الموريتانية تعيش جوا مشحونا بشائعات تتحدث عن انحياز المجلس العسكري أو بعض أركانه الي مرشح معين وسعيهم لاستقطاب الدعم له مما حمل بعض المواطنين للتشكيك في جدوي المنافسة السياسية و الاستسلام لمنطق الولاء للمرشح المدعوم من قبل السلطة متنازلين عن حقهم الطبيعي في الاختيار الحر الذي يكفله الدستور و تؤكده التزامات المجلس.و قد أسفر ذلك، يقول المرشح دحان، عن اثارة القلق لدي بعض القوي السياسية الوطنية ازاء سلامة وصدقية المسار الانتقالي وحملها علي التخوف من اجهاض آمال التغيير التي بشرت بها حركة الثالث من أغشت و ما يترتب علي ذلك من العودة بالبلاد الي نقطة الصفر.وشدد ولد أحمد محمود، الذي يعتبر مرشح النخبة المثقفة،علي أن الشائعات المذكورة تشكل اساءة الي المجلس العسكري وطعنا في مصداقيته واساءة الي جميع المرشحين.وأكد دحان تمسكه بالتعهدات المعلنة والتصريحات الرسمية المتواترة التي أكد فيها المجلس العسكري التزامه بالحياد و الشفافية والعدل بين الفرقاء.هذا ويجمع الكثيرون في موريتانيا اليوم علي أن المجلس العسكري الحاكم يدعم بشكل واضح المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله.ويتحدث قادة ائتلاف قوي التغيير ومعظمهم مترشحون للرئاسة عن دعوة صريحة من الرئيس الانتقالي العقيد علي ولد محمد فال للزعامات القبلية والسياسية بدعم ولد الشيخ عبد الله باعتباره مرشح المرحلة القادمة.وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا قد فند في وقت سابق أي تدخل للمجلس في العملية السياسية الانتقالية الجارية في موريتانيا منذ الثالث أغسطس 2005 والتي ستكتمل في 11 اذار/مارس بانتخابات رئاسية.