موريتانيا: محافظ البنك المركزي السابق يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية وتساؤلات حول هوية مرشح العسكر

حجم الخط
0

نواكشوط ـ “القدس العربي” من:

عبد الله السيد:

اعلن الزين ولد زيدان، المحافظ السابق للبنك المركزي الموريتاني، أمس الإثنين ترشحه للإنتخابات الرئاسية المقررة في موريتانيا يوم 11 آذار/مارس 2007. وفي مؤتمر صحافي امس بنواكشوط، قال ولد زيدان، وهو اقتصادي بارز، عن نفسه انه شاب وخبير من خبراء الشأن الإقتصادي وأحد المسيرين النظفاء القلائل في موريتانيا.

وينحدر ولد زيدان، وهو في الأربعين من العمر، من المنطقة الشرقية في موريتانيا المتميزة بوفرة السكان. وسبق له أن تولي في أواخر عهد الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع إدارة المؤسسة النقدية الكبري في البلاد وقد ثبته العسكريون بعد انقلاب الثالث اب/أغسطس 2005 علي رأس البنك المركزي إلي أن استقال قبل ثلاثة أشهر لتهيئة ترشحه للرئاسة. وأدي دخول ولد زيدان الحلبة إلي دخول موريتانيا في أجواء الرئاسيات. كما أدي لتحريك الساحة السياسية الموريتانية التي خرجت لتوها منهكة من انتخابات بلدية ونيابية قلبت الأمور رأسا علي عقب وأسقطت بارونات السياسة وباشوات النظام السابق. وحسب المحللين فإن الإنتخابات الرئاسية المقبلة ستكون حامية الوطيس لأسباب منها الحظوظ المتقاربة بين المرشحين الذين أعلنوا عن التقدم والذين هم علي وشك إعلان ذلك، ومنها كثرة المرشحين مقابل محدودية عدد الناخبين الذين لا يتجاوز عددهم مليون مصوت.

ورغم أن الخارطة الخاصة بالرئاسيات لم تكتمل لحد الساعة، إلا أن تتالي إعلانات الترشح وقرب موعد هذا الإستحقاق المقرر بعد شهرين تقريبا، جعل الموريتانيين يستعدون له.

ويعود ذلك لأهمية منصب رئيس الجمهورية الذي يعتبر شخصية محورية في موريتانيا التي فضلت النظام الرئاسي علي النظام البرلماني.

ويتساءل الجميع في موريتانيا عن مرشح المجلس العسكري الحاكم بالرغم من أن الاخير أصدر قانونا يمنع رئيسه وأعضاءه ورئيس حكومته وأعضاءها من الترشح ومن دعم المرشحين طيلة المرحلة الانتقالية.

ويعتقد الكثيرون أن المجلس العسكري الحاكم، رغم حرصه علي الشفافية، لن يتخلي ببساطة عن السلطة ولن يسلمها لرئيس مدني قد لا يقوي علي تثبيت الأمور.

ويخشي العسكريون، حسب المراقبين، من فوز رئيس مدني من متطرفي المعارضة السابقة قد يقلب ظهر المجن لتعهداتهم ويفتح ملفات أغلقوها حرصا علي الوئام الوطني. وعلي رأس هذه الملفات ملف الفساد والإستحواذ علي المال العام وملف حقوق الإنسان، وهي ملفات قد لا يسلم منها أي موريتاني تولي مسؤولية في عهد النظام السابق.

ولهذه الإعتبارات يري متابعو الشأن الموريتاني أن العسكريين قد يكون لهم مرشحهم المأمون الذي يمكن أن يتولي بعد رحيلهم تسيير المرحلة القادمة التي هي بكافة المقاييس مرحلة انتقالية أيضا لكونها المعبر نحو نظام دستوري متكامل. ولا يستبعد البصراء بالشأن السياسي الموريتاني أن يكون للعسكريين الموريتانيين مرشحهم الذي سيتولي الحكم بدعم من المؤسسة العسكرية السلطة خلال المرحلــة المقبلة.

وإلي جانب الزين ولد زيدان، فقد سبق لسيدي ولد الشيخ عبد الله، وهو أحد أبرز رجال الإقتصاد في حكومة ما بعد الإستقلال، أن أعلن ترشحه للإنتخابات القادمة من موقع مستقل بعد أن قام بدور كبير في إنجاح الأيام التشاورية التي نظمتها الحكومة الإنتقالية في تشرين الاول/أكتوبر 2005 وانبثق عنها الإجماع الوطني الحالي. وتؤكد المصادر المقربة من المجلس العسكري الحاكم أن سيدي ولد الشيخ عبد الله وهو سبعيني متنور قد يكون الشخص الذي سيدعمه العسكريون خلال الإنتخابات المقبلة لكونه ليس من المعارضة السابقة التي تضم متطرفين ولأنه ليس من أعوان الرئيس السابق. وسبق لشخصيات أخري أن أعلنت ترشحها للرئاسة من بينها الرائد محمد ولد شيخنا وهو أحد الضباط الذين حاولوا قلب نظام ولد الطايع عام 2003، ومحمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوي التقدم ومحمد أحمد ولد صاليحي وهو صحافي.

غير أن المرشحين الذين ينتظرهم الشارع الموريتاني تخص سياسيين معروفين بينهم أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوي الديمقراطية ومسعود ولد بلخير رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي، والرئيس الموريتاني الأسبق خونا ولد هيدالة الذي يدعمه الإسلاميون.

وقد خرج أحمد ولد داداه قوي الجانب من الإنتخابات النيابية والبلدية الأخيرة مما يمنحه حظوظا هامة. كما أن مسعود ولد بلخير له حظوظه التي يضعفها افتقار حزبه للمال الذي بات المتحكم الوحيد في الإنتخابات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية