نواكشوط – «القدس العربي»: حذر مرصد المواطنة والحريات، وهو هيئة رقابية موريتانية تعنى بالتصدي للتجاوزات في تسيير المال العام، اليوم، “من خطورة القرار الذي اتخذته الحكومة الموريتانية بالتخلي عن دعم المحروقات بنسبة 30%”.
وأوضح المرصد، الذي يرأسه السياسي المعارض عبد الله المنير، في بيان نشره اليوم، “أن لزيادة الحكومة الموريتانية المفاجئة لأسعار المحروقات، يوم 15 يوليو، تأثيراً مذهلاً على حياة المواطنين، وقد أعقبته موجة من السخط والاحتجاج داخل مختلف الفئات والطبقات”.
ويضيف المرصد: “ومن المعلوم أننا لسنا هنا أمام حركات رأي يمكن تهدئتها بكلام معسول وإجراءات جزئية، وإنما نحن أمام مخاطر داهمة تهدد التوازنات الاجتماعية في صميمها”.
وزاد: “إذا كانت أزمة الوقود قد مّست جميع البلدان المرتبطة بإرادة المنتجين، إلا أن ذلك لا يصرف نظرنا عن الأضرار الهائلة الخاصة بنظامنا الاقتصادي والاجتماعي، ولا عن الشبهات التي تحوم حول صفقة توريد المحروقات الأخيرة”.
يضيف البيان: “وإننا في مرصد المواطنة والحريات، ، لنؤكد بشدة وجود عوامل داخلية تتعلق بضعف الحكامة وهشاشة السياسيات المتبعة لحماية الفئات الضعيفة”.
وأضاف المرصد “لقد لفتت انتباهنا الملابسات التي حصلت فيها شركة ADDAX Energy SA، يوم 5 مايو 2022، على صفقة التوريد الحصري للمحروقات إلى السوق الموريتاني: صفقة بالتراضي، ورفع هامش ربح الشركة من 42 دولارا للطن إلى 177 دولا ًرا، هذا مع التخفيض عشر مرات للغرامات المترتبة على تأخير المورد لالتزاماته، وتخفيف ضمانات الأداء بالنصف، إلى غير ذلك من شبهات التواطؤ والتحايل على موارد هذا الشعب الفقير”.
“إن هذه القفزة في أرباح المورد، والتي تفيد أيضا الممثلين المحليين للشركة، لتفسر، إلى حد كبير، الزيادة غير المسبوقة في الأسعار المحلية للمحروقات؛ وقد بادر المرصد إلى عرض الصفقة المذكورة، بكل ملابساتها، على المختصين للوقوف، وبكل موضوعية، على حجم التضحية التي يتعين على المستهلك الموريتاني تقديمها”.