موريتانيا وصندوق النقد الدولي يعلنان عن تحسن العلاقة بينهما بعد تدهور خلال المرحلة الانتقالية

حجم الخط
0

نواكشوط ـ “القدس العربي”:

أعلنت موريتانيا وصندوق النقد الدولي عن تحسن في شراكتهما المالية والاقتصادية وذلك في تصريحات أدلي بها الطرفان أمس في نواكشوط في نهاية مهمة تفتيش وتدقيق واتصال أدتها بعثة من الصندوق لموريتانيا واستمرت أكثر من أسبوعين.

وأكد دومينيك غيوم رئيس بعثة الصندوق خلال مؤتمر صحافي أمس الاربعاء ارتياح بعثة الصندوق ازاء النجاحات التي حققتها الحكومة الموريتانية الحالية علي مستوي الاقتصاد الكلي مؤكدا تطابق هذه النجاحات مع توقعات برنامج صندوق النقد الدولي.

واشار غيوم الي ان هذا النجاح قد تم تحقيقه رغم التراجع الملاحظ في الانتاج النفطي الموريتاني مبرزا أن التراجع عوض بأداء جيد في القطاعات الاخري عبر وضع مشاريع جديدة في القطاع المنجمي وتنفيذ اصلاحات في مجال النقل والاتصالات.

واضاف الخبير المالي الدولي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير المالية الموريتاني أن بعثة صندوق النقد الدولي وجدت للمرة الاولي فرصة لحوار جاد ومريح حول اولويات السلطات العمومية في موريتانيا، مؤكدا انه تم بهذه المناسبة استعراض النتائج المحققة خلال النصف الاول من السنة الجارية وآفاق السنوات المقبلة. وفي تصريحات أخري قال وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني عبد الرحمن ولد حم فزاز ان اللقاءات التي جمعت الحكومة الموريتانية وبعثة صندوق النقد الدولي خلال مهمتها التي دامت من 4 الي 18 ايلول (سبتمبر) الجاري، هي الاولي من نوعها منذ تنصيب السلطات الموريتانية الجديدة. واضاف الوزير الموريتاني، ان مهمة بعثة صندوق النقد الدولي استهدفت مراجعة البرنامج ثلاثي الاطراف بين الحكومة الموريتانية وصندوق النقد الدولي ومبادرة التسهيلات المقدمة في مجال تقليص الفقر والتنمية التي تغطي الفترة من تشرين الاول (أكتوبر) 2006 الي ايلول (سبتمبر) 2009. واشار الي أن المحادثات التي جرت بين الحكومة الموريتانية وبعثة صندوق النقد الدولي كانت مناسبة للحوار ومراجعة النتائج الاقتصادية والاجتماعية للعمل الجبار الذي قامت به الحكومة خلال الفترة الاخيرة والذي نتج عنه تحقيق كافة المؤشرات التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي ضمن البرنامج المتفق عليه.

وقال ان هذه اللقاءات كانت مناسبة كذلك لتدارس اولويات الحكومة التي تخدم هدفين أساسيين هما الاسراع من وتيرة النمو ومحاربة الفقر ضمن اولويات من اهمها ترسيخ العملية الديمقراطية ودولة القانون وتعزيز الاصلاحات الهادفة الي اقامة الحكم الرشيد ومحاربة الفساد والرشوة، وتمكين المواطنين من الحصول علي الخدمات الاساسية (التعليم الصحة والمياه والكهرباء) واقامة بنية تحتية تدعم النمو الاقتصادي للبلد وتمكن من تشجيع القطاع الخاص. وأكد وزير المالية الموريتاني ان الجانبين تمكنا من الوصول الي تفاهم كبير جدا ومن بناء الثقة بينهما علي أساس التشاور والشفافية في تبادل المعلومات والحوار. واضاف ان البعثة لاحظت مدي جدية الحكومة الموريتانية في تنفيذ سياساتها الهادفة الي تعزيز الشفافية ومحاربة الرشوة واصلاح المالية العامة وتعزيز منظومتها بشكل كامل وتنفيذ اصلاحات تسمح بالرفع من ايرادات الميزانية وتتيح مزيدا من تشجيع القطاع الخاص حتي يتسني له القيام بدوره الاساسي في دفع عجلة التنمية. هذا واكد بيان أصدرته بعثة صندوق النقد الدولي في نهاية مهمتها في موريتانيا ان مراجعة الشراكة بين الصندوق وموريتانيا تستهدف تقليص الفقر وتسريع وتيرة النمو والاخذ بسياسات تنموية حكيمة وتنفيذ اصلاحات هيكلية خصوصا في القطاع المالي وعلي مستوي المالية العامة. وأضاف البيان أن البرامج المقررة في الشراكة تم تنفيذها من طرف الحكومة الموريتانية بطريقة مرضية الي حد كبير حيث تم تحقيق أغلب معايير النجاعة الاقتصادية لشهر حزيران (يونيو) 2007، مبرزا ان السياسات الاقتصادية العامة خلال الستة اشهر الماضية كانت علي مستوي التوقعات والبرامج والخطط التي تم وضعها في موريتانيا. وأوضح البيان انه تم في هذا الصدد التعامل الجيد مع العجز في الميزانية وزيادة الكتلة النقدية اضافة الي كون مستوي الاحتياط الخارجي للبنك المركزي الموريتاني تجاوز الاهداف المنشودة موازاة مع انخفاض التضخم في هذه الفترة وتحسن في مستوي النمو. وأوضح البيان انه تم موازاة مع ذلك زيادة الناتج القومي الخام حيث وصل الي نسبة 5.7 بالمئة سنة 2007 بزيادة ملحوظة مقارنة بسنة 2006، مثمنا مواصلة السلطات الموريتانية انجاز اصلاحات هيكلية من ابرزها نشر التدقيق الداخلي للحالة المالية للبنك المركزي لسنة 2006 علي شبكة الانترنت واجراءات ملموسة أخري علي طريق تكريس الشفافية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية