موريتانيا: ولد الشيخ عبد الله يفتتح عهده بكبح اعوان ولد الطايع
تعثر في تشكيل الحكومة وفي رئاسة ولد بلخير للجمعية الوطنيةموريتانيا: ولد الشيخ عبد الله يفتتح عهده بكبح اعوان ولد الطايعنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد: افتتح الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله عهده بكبح جماح مؤيديه من أعوان الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع المنضوين داخل كتلة الميثاقيين المستقلين. فقد سعت مجموعة الميثاقيين إلي عرقلة تشكيل الحكومة باشتراط حصولها علي مغانم الحملة علي شكل حقائب وزارية دسمة قبل التصويت يوم الخميس القادم لصالح رئاسة مسعود ولد بلخير مرشح السلطة للجمعية الوطنية. وكان ولد بلخير الذي حصل علي الرتبة الرابعة في الشوط الرئاسي الأول قد انضم لولد الشيخ عبد الله في الشوط الثاني مع اشتراط انتخابه رئيسا للجمعية الوطنية وهو ما وافق عليه الرئيس ومؤيدوه من الميثاقيين المستقلين. وقد جرت مفاوضات أمس الاثنين بين الرئيس ولد الشيخ عبد الله وممارسي الضغوط من مؤيديه لحلحلة الأزمة والسماح بالتقدم في تشكيل الوزارة التي يرأسها الزين ولد زيدان والتي ينتظر أن يعلن عنها اليوم. وأكدت مصادر مقربة من التفاوض أن الرئيس ولد الشيخ عبد الله استطاع إسكات الميثاقيين بحجج كثيرة منها أنه لم يتحمل لهم عند انضمامهم إليه أية شروط غير التنسيق معهم في التحالفات الإنتخابية وهو ما تم بالفعل خلال الشوط الثاني للإنتخابات الرئاسية.هذا ويستعجل الموريتانيون الأمور للتعرف علي الحكومة الجديدة، وتسري إشاعات ذات أبعاد متعددة حول أسباب عرقلتها وتأخرها.وقد خصص كتاب الأعمدة في الصحف الصادرة أمس مقالاتهم للتعبير عن الدهشة إزاء عدم تمكن الرئيس المنتخب بإرادة شعبية من تشكيل الحكومة. وندد الكتاب بتأخر تسمية الوزراء لسد الفراغ الكبير في الإدارة. وكان سيدي ولد الشيخ عبد الله قد تعهد بالقيام بإصلاحات سياسية جذرية وبشكل هاديء ومسؤول رافضا إعادة إنتاج الماضي أو تزكية شخص فاسد بإسناد الأمور اليه في المرحلة القادمة. ويظهر رموزالمستقلين من الشخصيات الفاعلة في حقبة ولد الطايع تذمرا هذه الأيام إزاء محاولات إقصائهم من الحكومة.ويري هؤلاء أنهم أول من دعم الرئيس الحالي سيدي ولد الشيخ عبد الله لكنه يعمل الآن لمنح السلطة لمن التحقوا به في الشوط الثاني وخصوصا حزب التحالف الشعبي التقدمي بزعامة المعارض السابق ولد بلخير والوزير الاول الحالي ولد زيدان والتيار الداعم له. وتشكل هذه التجاذبات بداية دخول موريتانيا في مرحلة سياسية جديدة هي في مجملها دالة علي التغيير وعلي إرادة قوية للإصلاح قد يكتب لها النجاح وقد تجهضها اللوبيات المعاكسة.