موريتانيا: ولد فال لا يترشح للرئاسة والمعارضة ترفض دعوات التمديد له

حجم الخط
0

موريتانيا: ولد فال لا يترشح للرئاسة والمعارضة ترفض دعوات التمديد له

السفير الامريكي يلتقي المرشحين وينظم حملة توعية للمواطنينموريتانيا: ولد فال لا يترشح للرئاسة والمعارضة ترفض دعوات التمديد لهنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:يغلق اليوم الخميس في موريتانيا باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 11 آذار/مارس القادم حيث ينتظر أن يبت المجلس الدستوري غدا الجمعة في الترشيحات المقدمة والتي بلغت حتي مساء يوم أمس 21 مرشحا.وبمواصلة الإجراءات الخاصة بالترشح يتأكد الجميع أن المجلس العسكري الحاسم متمسك بالأجندة التي أعلنها مما ينهي طروحات واحتمالات كثيرة كانت مطروحة. ويؤدي هذا الإستمرار لهدوء الأزمة السياسية التي شهدتها موريتانيا الأسبوع الماضي والتي سببها ظهور اتجاه سياسي مطالب بتمديد المرحلة الانتقالية ومدعوم بعدد من كبار الضباط الأعضاء في المجلس العسكري الحاكم.ويسعي هذا الاتجاه الذي هزت اتصالاته الساحة السياسية الموريتانية لترشيح الرئيس الانتقالي العقيد علي ولد محمد فال باعتباره الرجل الضرورة لموريتانيا في هذه التجربة التعددية المحــفوفة بالمخاطر. ويعود الهدوء الذي لوحظ منذ يوم أمس لحسم الرئيس ولد محمد فال للموقف بإيقافه لنشاطات واتصالات الطرف المطالب بالتمديد. وحسب مصادر مقربة من مطبخ القرار السياسي الرسمي، فإن هناك اتجاهين داخل المجلس العسكري الحاكم، أحدهما يقوده العقيد الشيخ ولد العالم مساعد قائد أركان الجيش وهو المطالب بتمديد المرحلة الانتقالية سنة إضافية من خلال صيغة تقرها الأحزاب السياسية وتشكل ضمنها حكومة وحدة وطنية تضم الأحزاب. أما الاتجاه الثاني وهو الرافض للتمديد والحريص علي تنفيذ أجندة الثالث اب/أغسطس 2005، فيقوده العقيد محمد ولد عبد العزيز الرجل القوي في النظام الحالي والمدبر للانقلاب علي ولد الطايع. وبينما يري الاتجاه الأول أن العقيد علي ولد محمد فال ضرورة لموريتانيا ويجب أن يسمح له ضمن وفاق وطني بترؤس البلاد، يري الاتجاه الثاني أن الأجندة السياسية التي بدأت في الثالث اب/أغسطس 2005 والتي حققت نجاحات يجب أن تستكمل بحيث تسلم الأمور للمؤسسات المنتخبة في الأجل المحدد لذلك وهو منتصف شهر اذار/مارس المقبل.وكرد علي اتجاهات التمديد جدد ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي علي لسان رئيسه الدوري أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوي الديمقراطية، رفضه لأي تغيير في أهداف وأجندة المسار الديمقراطي المجمع عليه بين جميع الأطراف. كما أكد رفضه التام لأي تغيير في الجدول الزمني الذي حصل حوله الإجماع في الأيام التشاورية. وشدد ولد داداه في مؤتمر صحافي أمس علي رفض أحزاب الائتلاف أي انحراف عن التعهدات والأسس التي قام عليها المسلسل الانتقالي،وفند ولد داداه ما اعتبره الإشاعات التي راجت في الآونة الأخيرة والباعثة علي الشكوك علي حد قوله.وكشف ولد داداه النقاب عن أن الشائعات التي راجت مؤخرا يقف وراء ها بعض المواطنين مؤكدا أن الائتلاف لم يبد مرونة ولم يساوم حول المبادئ التي قامــــت عليها المرحلة الانتقالية.وحول نتائج مجلس الشيوخ أكد ولد داداه أنها كانت مخيبة للآمال بالنسبة للائتلاف بسبب ما أسماه ظاهرة بيع الأصوات.وقال ولد داداه إنه كان ثمة تلاعب بالأصوات في نواكشوط وخارجه وقد استعمل الكثير من الوسائل لشراء الضمائر وهو ما أدي لانزلاق الكثيرين من المستشارين كما يلاحظ توغل بعض المسؤولين في الانحياز لهذا المرشح أو ذاك.يذكر أن الأحزاب والتشكيلات التي كانت ضمن الأغلبية التي حكم بها ولد الطايع خلال العقدين الماضيين قد حصلت علي خمسة وعشرين مقعدا من أصل ثلاثة وخمسين في انتخابات مجلس الشيوخ التي جرت الأحد الماضي. كما دخلت هذه التشكيلات في منافسات الدور الثاني مع القوائم التي تقدمت بها أحزاب المعارضة السابقة. وفي سياق متصل اجري تشارلز توينيغ السفير الأمريكي في نواكشوط اتصالات مع المرشحين للرئاسة. كما بدأ السفير حملة لتوعية الناخبين الموريتانيين بضرورة المشاركة الواسعة في الانتخابات الرئاسية.وقال السفير الأمريكي إن حملة التحسيس تدخل في إطار الدعم المقدم من الولايات المتحدة لإرساء الديمقراطية والتنمية في كافة أنحاء العالم .واضاف ان هذا المشروع تمت صياغته بالتشاور مع اللجنة المستقلة للانتخابات في موريتانيا، وسيشمل جميع المدن الكبري في البلاد مبرزا ان أهميته تتجلي في كونه يأتي وسط التحولات الكبيرة التي تشهدها موريتانيا منذ أكثر من سنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية