موريتانيا: 20 جريحا واعتقالات في تفريق الشرطة احتجاجات شبابية بالعاصمة

حجم الخط
0

عبد الله بن مولود نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: توعد شباب ثورة 25 فبراير في موريتانيا السلطات بتنظيم تظاهرة ‘الإصرار والتحدي’ مساء غد الجمعة بساحة شنقيط وسط العاصمة وذلك بعد قمع الشرطة لتظاهرة الثلاثاء الذي أسفر عن عشرين إصابة واعتقال ناشطين ومدونين شباب.

ولم يصدر عن السلطات الرسمية الموريتانية لحد ظهر أمس الأربعاء أي موقف يخص هذه الأحداث سوى أن المختار ولد داهي، مسؤول التنظيم في الحزب الحاكم، اعتبر في تصريح صحافي أن ‘محاولات بعض الشباب وقوى المعارضة إسقاط حالة الغليان السياسي والاجتماعي ببعض دول العالم العربي على موريتانيا، أمر غير منصف نظرا لوجود فوراق ملحوظة ومشهودة بين حالنا والحالة بتونس ومصر’. وعبرت منسقية الشباب في بيان نشرته أمس عن ذهولها وصدمتها لـ’التصرفات الوحشية التي واجه بها النظام الحاكم المتظاهرين السلميين، ومنعه لهم من التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم للإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد’. وحملت المنسقية النظام ‘تبعات هذا التصرف المنافي للدستور ولمبادئ حقوق الانسان’ مستغربة ‘تمزيق رجال الأمن للأعلام الوطنية علنا’. وقال البيان ان المنسقية كانت بصدد تقديم عريضة مطلبية لكنها قررت تعليق ذلك بعد استعمال النظام للعنف ومنع الشباب من التعبير السلمي، إلى أن ‘تتم محاسبة المسؤولين عن الاعتداء على المتظاهرين وتقديم الاعتذار للشباب الموريتاني وعدم التعرض لمهرجان الجمعة القادم السلمي’. هذا وتابعت أوساط المعارضة الموريتانية أمس إصدار بيانات وتصريحات التنديد بقمع تظاهرة الشباب. وقد أكد نائب حزب اتحاد قوى التقدم النائب محمد ولد مصطفي ولد بدر الدين أن ‘النظام الموريتاني بقمعه لهذه التظاهرات، حشر نفسه مع زمرة بن علي ومبارك والقذافي وعليه أن يهيئ نفسه للمصير الذي كان مصير هؤلاء’. وقال ولد بدر الدين في تصريح صحافي إن ‘النظام فضل، على ما يبدو، من خلال القمع الوحشي لمظاهرة الشباب السلمية، طريق القمع الذي هو طريق الديكتاتورية والتسلط ضد إرادة الحرية والديمقراطية التي تطمح إليها الشعوب العربية هذه الأيام’. وفي نفس السياق ندد حزب تكتل القوى الديمقراطية بشدة بـ’الاعتداء الصارخ والقمع غير مبرر’ لتظاهرات شباب 25 فبراير السلمية وقال ان السلطات ‘عمدت إلى تفريق المتظاهرين بالقوة، فاعتقلت البعض وضربت البعض الآخر ونكلت بالكثيرين، وهاجمت المحتجين السلميين بالعصي والقنابل المسيلة للدموع وأسفر ذلك عن جرح وإصابة العديد منهم’. وأعلن الحزب الذي يقوده أحمد ولد داداه زعيم المعارضة دعمه لمطالب شباب 25 فبراير المشروعة وحقهم في التظاهر السلمي الذي يكفله الدستور والقوانين، كما قال، وطالب بإطلاق سراح المتظاهرين المعتقلين فورا. وفي موقف آخر ندد نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تيار اسلامي) محمد غلام ولد الحاج الشيخ بقمع الشرطة للتظاهرات التي دعت إليها مجموعات شبابية مساء الثلاثاء، ودعا النظام للإصغاء لمطالب الشباب.

هذا وأبرزت الصحف والمواقع الالكترونية خطورة اتجاه الوضع في موريتانيا نحو التوتر والانفجار بعد أن قررت السلطات منع وقمع التظاهرات فيما يصر الشباب على حقهم في ذلك.

ولا شك أن الوضع السياسي والاجتماعي في موريتانيا محمل بأكثر من عامل توتر حيث تضاف قضية المواجهة بين الشرطة والشباب للتظاهرة العامة التي ستنظمها النقابات الموريتانية غدا الجمعة، وتضاف لذلك تظاهرات واعتصامات كلية الطب وطلبة الماستر وتهديد نقابات الصحة بالإضراب واحتجاجات المعلمين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية