مورينيو في مفترق الطرق بين إنقاذ الريال وسمعته أو السقوط المدوي

حجم الخط
0

مدريد ـ د ب أ: قبل أربعة شهور على انتهاء الموسم ، وجد البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق ريال مدريد الأسباني لكرة القدم نفسه في أصعب فترات مسيرته مع النادي الملكي حيث تشهد الأسابيع القليلة المقبلة تحديد مصير فريقه بالموسم الحالي بل وتحديد مستقبل مورينيو نفسه مع الفريق. وأصبح السؤال الذي يتردد على ألسنة كثيرين من عشاق الفريق والمتابعين له في كل أنحاء العالم هو ‘هل ينجح مورينيو في إنقاذ الفريق والبقاء معه أم يسقط الاثنان ويصبح الباب مفتوحا على مصراعيه أمام رحيل المدرب البرتغالي الشهير ؟ ‘. وتبددت آمال الريال منطقيا في الدفاع عن لقب الدوري الأسباني بعد اتساع الفارق بينه في المركز الثالث وبين منتافسه التقليدي العنيد برشلونة في الصدارة إلى 16 نقطة. وبذلك ، وضع الريال كل التفاح في سلة واحدة وأصبح مهددا بقوة للخروج من الموسم الحالي صفر اليدين حيث لم يعدد أمامه سوى بطولتي كأس ملك أسبانيا ودوري أبطال أوروبا علما بأن موقف الفريق في كل منهما لم يعد مبشرا. وسقط الريال على ملعبه في فخ التعادل 1/1 أمام برشلونة في ذهاب المربع الذهبي لكأس ملك أسبانيا وينتظر لقاء الإياب على ملعب برشلونة في نهاية الشهر الحالي والذي يحتاج فيه للفوز أو التعادل نتيجة أكبر من 1/1 لأن التعادل السلبي سيكون كافيا لبرشلونة من أجل العبور إلى النهائي. وكرر الريال نفس الشيء في دوري الأبطال حيث تعادل 1/1 على ملعبه مع مانشستر يونايتد الإنكليزي في ذهاب دور الستة عشر للبطولة. ويحل الريال ضيفا على برشلونة في إياب المربع الذهبي للكأس في 26 شباط/فبراير الحالي ثم يستضيف برشلونة في الثاني من آذار/مارس المقبل ضمن منافسات الدوري الأسباني قبل الخروج لملاقاة مانشستر يونايتد في عقر داره في الخامس من آذار/مارس المقبل. ورغم تبدد آمال الريال بشكل منطقي في مسابقة الدوري المحلي ، سيكون حلم جماهيره هو تحقيق الفوز على برشلونة في لقاء الدوري كنوع من التعويض عن ضياع بطولة الدوري. ولكن هذه الجماهير أيضا لن تقبل من الفريق ومورينيو سوى الفوز في مباراته الأخرى أمام برشلونة واللقاء الحاسم مع مانشستر يونايتد لأن أي نتيجة أخرى تعني خروج الفريق من البطولتين الأخريين أيضا وتوديع الموسم مبكرا بدون أي لقب مما سيصيب الجماهير بالإحباط الشديد. ولدى سؤاله في المؤتمر الصحفي عقب المباراة عن مدى خوفه من استمرار النتائج السيئة في مباراتي الإياب أمام برشلونة ومانشستر ، قال مورينيو مبتسما وساخرا ‘لا أشعر بأي قلق’. ولكن المشكلة لا تقتصر على سخرية وغرور مورينيو وإنما في الأجواء التي تخيم على الفريق الذي لم يصبح قادرا على إخفاء التوتر السائد داخله. وعقب المباراة أمام مانشستر يونايتد ، لم يتوقف أي لاعب في المنطقة المختلطة للحديث إلى وسائل الإعلام أو توجيه أي رسائل اطمئنان وتفاؤل للمشجعين بعد هذا التعادل المثير. واضطر البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الفريق وصاحب هدف التعادل للتوقف والتحدث تلفزيونيا من أجل الحقوق التجارية فقط وهو ما ينطبق على زميله سيرخيو راموس وحارس المرمى الوافد الجديد للفريق دييجو لوبيز ولكن أيا منهم لم يقل ما يطمئن الجماهير. والمثير أن رسالة التفاؤل لجماهير الريال جاءت من الطرق المنافس حيث قال الهولندي روبن فان بيرسي مهاجم مانشستر يونايتد ‘لا أرى أن إقامة لقاء الإياب في مانشستر سيكون له تأثير كبير على أداء الفريقين أو النتيجة لأن كلا منهما من الفرق الكبيرة’. وأضاف ‘ربما يكون لهذا أثر في الأدوار التمهيدية وأمام الفرق الصغيرة ولكنه لا يؤثر مع فريقين بهذا الحجم’. ولكن الإجابة العملية على كل هذه الاستفسارات ستكون خلال الأسابيع القليلة المقبلة من خلال أداء ونتائج الريال في المباريات الثلاث الصعبة التي تنتظر الفريق لحسم مصيره ومستقبل مديره الفني البرتغالي وسمعته التدريبية. على صعيد اخر رغم وجودهما في الفريق ، لا يزال ريال مدريد يشتاق إلى النسخة الأفضل من جونزالو هيجوين وكريم بنزيمة ، اللاعبين اللذين كانا حاسمين في الموسم الماضي لكنهما لم يفعلا شيئا يذكر مع الفريق هذا الموسم. وكانت مباراة الأربعاء أمام مانشستر يونايتد الإنكليزي مثالا جيدا على ابتعاد كلا اللاعبين عن المستوى الذي كانا يقدمانه منذ عام. هذه المرة كان بنزيمة هو الأساسي ، لكنه بدا في صورة الحاضر الغائب. لم يصنع أي فرصة ، لم يكن له أي ثقل في اللعب ، لم يطلق أي تصويبة خطيرة. وأمور أخرى كثيرة يمكن أن تقال عن هيجوين ، الذي شارك في نصف الساعة الأخير ولم يفعل شيئا تقريبا. ذلك ما رأته صحيفة ‘ماركا’، التي كتبت تقول ‘ريال مدريد لعب طيلة اللقاء دون رأس حربة لائق في الملعب. أي شبه بين بنزيمة وهيجوين وما رأيناه في المباراة هو من قبيل المصادفة’. من هنا بدت نقيصة في أداء ريال مدريد لم يتمكن من إخفائها طيلة الموسم. بعد أن كان دور اللاعبين حاسما في تتويج الفريق بلقب الدوري الأسباني الموسم الماضي، أما في هذا الموسم فلم يضيفا الكثير للفريق. سجل بنزيمة في الموسم الماضي 32 هدفا في 52 مباراة خاضها ، الأمر الذي منحه متوسطا رائعا بلغ 62ر0 هدف لكل مباراة. الآن سجل فقط 13 هدفا في 32 مباراة ، ليتراجع معدله إلى 36ر0 هدف لكل لقاء. بدوره ، أنهى هيجوين الموسم الماضي برصيد 26 هدفا في 54 مباراة (بمتوسط 48ر0 هدف للقاء) وهذا الموسم سجل تسعة في 19 مباراة ، لم يكن أيها في مباراة كبيرة. وفي ظل هذا الأداء من اللاعبين ، يحفظ كريستيانو رونالدو وحده ماء وجه الهجوم في ريال مدريد حيث سجل إلى الآن 36 هدفا في 35 مباراة. وإذا كان من الممكن القول إن برشلونة قدم موسما محبطا العام الماضي لأن ليونيل ميسي كان وحده تقريبا من يحرز الأهداف ، يمكن قول نفس الأمر عن ريال مدريد ، الذي فقد تقريبا فرصة المنافسة على لقب الدوري الأسباني ويمر بموقف حرج في بطولتي كأس الملك ودوري أبطال أوروبا. ولم يكن بنزيمة أو هيجوين بمنأى عن الانتقادات ، حتى أن التكهنات بدأت حول احتمالية رحيل أي منهما (وربما الاثنان) عن الفريق بنهاية الموسم. وكان الفرنسي أحد نجوم الموسم الماضي ، لكن الأمور تغيرت في الحالي ، حتى أنه يتعرض للانتقاد في بلاده بسبب عروضه مع المنتخب. سجل بنزيمة للمرة الأخيرة مع فرنسا في الخامس من حزيران/يونيو 2012 خلال مباراة أمام إستونيا أحرز فيها هدفين. وفي آخر 17 ظهورا له مع منتخب ‘الديوك’، سجل ثلاثة أهداف فقط. حتى أن مدربه ديدييه ديشامب يعترف بأنه ‘تنقصه الثقة التي يحتاج إليه كل مهاجم’. qsp

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية