نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: حمل حزب اتحاد قوى التقدم أبرز أحزاب المعارضة في موريتانيا والرئيس الدوري لمنسقيتها، نظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز المسؤولية عن حمى الغلاء وارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية الموريتانية.
وأكد الحزب في بيان وزعه أمس الخميس ‘أن أسعار المواد الأساسية واصلت صعودها المطرد منذ انقلاب 2008 العسكري (الذي أوصل ولد عبد العزيز إلى السلطة)، الذي تحجج منفذوه بارتفاعها يومئذ لتبرير ذلك الانقلاب، حيث وصلت هذه الأيام لمستويات غير مسبوقة رغم الدعاية الإعلامية المغرضة التي يحاول النظام- عبثا – من خلالها تضليل الرأي العام وإلهاءه بمغالطات يتوهمها إنجازات وإن ظلت بلا جدوى لكونها لم تنعكس إيجابيا على الظروف المعيشية للسكان’. وقدم الحزب في بيانه مقارنات للأسعار موضحا ‘أن سعر كيس القمح وصل هذه الأيام إلى 5.700 أوقية (20.3 دولار) بدل 4.850 (17.3 دولار) عشية الانقلاب فيما وصل سعر كيس السكر إلى 11.600 أوقية (41.4 دولار) بدل 8.000 أوقية (28.5 دولار) في حين وصل سعر زيت الطهي ( قنينة 20 لترا) إلى 6.800 أوقية (24.2 دولار ) بدل 5.700 أوقية (20.3 دولار) سنة 2008، كما وصل سعر خنشة اللبن المجفف عالي الجودة إلى 28.600 أوقية (102.1 دولار ) بدل 19.000 أوقية (67.8 دولار) قبل الانقلاب بشهرين تقريبا’. وأشار الحزب إلى أن ‘التحديات الكبيرة التي تواجه موريتانيا هذه الأيام تتماثل لكنها تتمايز في آثارها وقوة تأثيرها على حياة الناس واستمرارها، حيث أطل من بين ركام التداعيات السلبية لتفاقم الأزمة السياسية ومغامرة الحرب بالوكالة على القاعدة، مؤشر الأسعار بمنحناه الأفقي المتصاعد ليضاعف من معاناة المواطنين في ظل غياب أية مقاربة اقتصادية أو مبادرة سياسية لدى النظام القائم تمكن من الحفاظ على استقرار أسعار مواد الاستهلاك الأساسية على الأقل’. وأضاف الحزب ‘أن النظام الحاكم دأب على تحميل السوق الدولية كامل المسؤولية عن موجة الغلاء متجاهلا عجزه عن اتخاذ أية إجراءات جدية للحد من التبعية الاقتصادية للخارج كدعم الزراعة بدل محاربتها بإلغاء الحملة الزراعية تارة ومنع القرض الزراعي تارة أخرى وغياب التنافس الحقيقي بسبب احتكار استيراد هذه المواد من قبل تاجر واحد أو مجموعة قليلة من التجار يؤدي تفاهمها اللامشروع إلى فرض أسعار احتكارية تبقي على استمرار ارتفاع معدلات أرباحهم التي تبلغ حاليا بالنسبة لمادة القمح على سبيل المثال 18700 أوقية للطن (66.7 دولار). وأكد الحزب أنه ‘ يحمل النظام مسؤولية هذا الارتفاع المطرد للأسعار وتغاضيه عن الممارسات الاحتكارية التي سمحت بتحقيق هذه الأرباح المجحفة على حساب المواطنين، كما يطالب بحماية التنافس الحقيقي بشكل جدي من خلال محاربة كل التفاهمات الاحتكارية غير الشرعية كما يحدث في كل اقتصاديات السوق الحرة’. ودعا الحزب إلى ‘فرض سقف محدد لنسبة الربح بالنسبة للمواد الأساسية على الأقل لإبقائها خارج دائرة المضاربات والاحتكار’.