موسكو تؤكد إجلاء مدنيين من آزوفستال في ماريوبول و”تسليم” بعضهم للأمم المتحدة

حجم الخط
1

موسكو: أفادت وزارة الدفاع الروسية الأحد أن نحو 80 مدنيا تم إجلاؤهم من مجمع آزوفستال الصناعي في مدينة ماريوبول المحاصرة في جنوب شرق أوكرانيا، وتم “تسليم” بعضهم للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بناء على رغبتهم.
وقالت الوزارة في بيان “تم إجلاء 80 مدنيا بينهم نساء وأطفال”، موضحة أن “من رغبوا في التوجه الى المناطق التي يسيطر عليها نظام كييف تم تسليمهم لممثلين للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر”.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “بدء” عملية الإجلاء من موقع آزوفستال، لافتا إلى أن نحو مئة مدني في طريقهم إلى “الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا”.
واوضح أن وجهة هؤلاء النهائية ستكون مدينة زابوريجيا الاوكرانية التي تبعد مئتي كلم غرب ماريوبول وحيث سيتم استقبالهم غدا.
ونشرت وزارة الدفاع مقطعا مصورا لعملية الإجلاء الأحد أظهر مدنيين يصلون في حافلة إلى المدينة المذكورة قبل أن يتكفل أمرهم ممثلون للجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة على مرأى من الجنود الروس

الأمم المتحدة تقود إجلاء مدنيين من أقبية مصنع آزوفستال بأوكرانيا

وشاهد مصور من رويترز عشرات المدنيين يصلون اليوم الأحد إلى مركز إيواء مؤقت. وقالت الأمم المتحدة في وقت لاحق إن عملية إجلاء من منطقة مصنع الصلب جارية منذ يوم الجمعة.

وقال سافيانو أبريو المتحدث باسم الأمم المتحدة “تؤكد الأمم المتحدة أن عملية الممر الآمن جارية في مصنع آزوفستال للصلب بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطراف النزاع”.

وأضاف “في هذه المرحلة، ومع استمرار العمليات، لن ننشر المزيد من التفاصيل لأنها ربما تعرض سلامة المدنيين والقافلة للخطر”.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن قافلة قطعت مسافة 230 كيلومترا للوصول إلى منطقة مصنع الصلب.

وشاهد مصور رويترز مدنيين يصلون إلى قرية بيزيمين في منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة انفصاليين مدعومين من روسيا على بعد حوالي 30 كيلومترا شرقي ماريوبول.

وكانوا يتسلمون المرطبات ويتلقون الرعاية بعد معاناة على مدى أسابيع.

ومن بين من جرى إجلاؤهم من المصنع أطفال. وكان هؤلاء قد اختبأوا في أقبية وأنفاق المصنع حيث تجمعوا احتماء من القصف الذي دمر مدينتهم.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تويتر إن أول مجموعة من 100 شخص تم إجلاؤهم إلى مدينة زابوريجيا الخاضعة للسيطرة الأوكرانية ستصل غدا الاثنين.

وقال إن أوكرانيا تعمل أيضا مع الأمم المتحدة لإجلاء مدنيين آخرين من آزوفستال.

وقالت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشتشوك في خطاب بالفيديو “العملية (لا تزال) جارية”.

وتوقع أندريه يرماك، كبير موظفي الرئاسة الأوكرانية، أن تستهدف عمليات الإجلاء آخرين بخلاف المدنيين المختبئين في منطقة مصنع الصلب.

وقال عبر تيليجرام “هذه مجرد خطوة أولى، وسنواصل إخراج مدنيّينا وقواتنا من ماريوبول”.

مدنيو ماريوبول

أمام إحدى الخيام الزرقاء التي جرى نصبها لإيواء من تم إجلاؤهم في بيزيمين، جلس طفلان ينظران في تأمل بينما ينتظران. وكان صبي يلهو بقداحة بينما ينظر إليه رجال مدججون بالسلاح. ووضعت امرأة يديها على وجهها في تأثر، في حين مدت شابة يدها لتداعب قطة.

كان المدنيون الذين رأتهم رويترز قد تم إجلاؤهم في قافلة بصحبة قوات روسية ومركبات تحمل شعار الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بعد اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف يوم الخميس إن هناك نقاشا مكثفا جاريا لإتمام الإجلاء من آزوفستال.

وقال البابا فرنسيس بابا الفاتيكان اليوم الأحد إن ماريوبول “تعرضت للقصف والتدمير بوحشية” مما جعله “يتألم ويبكي”، داعيا إلى فتح ممرات إنسانية لإجلاء المحاصرين في أراضي مصنع الصلب في ماريوبول.

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغزو الذي بدأ في 24 فبراير بأنه “عملية عسكرية خاصة” كانت ضرورية لأن الولايات المتحدة كانت تستخدم أوكرانيا لتهديد روسيا وكان على موسكو أن تدافع عن المتحدثين بالروسية من الاضطهاد.

رفضت أوكرانيا والغرب هذه الحجج باعتبارها ذريعة لا أساس لها لشن الحرب، ووصفت كييف مزاعم بوتين عن الإبادة الجماعية بأنها محض هراء.

(وكالات)



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية